التوعية بالرسم

حبيبة ذات الـ18 عامًا تصل إلى نهائيات مسابقة يونيسف العالمية للقصص المصورة

داليا يونس
HH
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس

09 يناير 2019

2018   كانت سنة مميزة لحبيبة وائل البالغة من العمر 18 عامًا والتي تعيش في القاهرة.

فبينما كانت تتصفح حساب إنستاجرام الخاص بالفنان جابرييل پيكولو، وهو أحد رسامي القصص المصورة المفضلين لديها، عَلمت عن مسابقة يونيسف للقصص المصورة التي تنتهي مهلة التقديم فيها بعد 24 ساعة.

بما تملك من أقلام التلوين الفلوماستر والرصاص، كان لدى حبيبة موارد محدودة. ولكن بفضل مهاراتها العظيمة في الرسم وموهبتها وخيالها وتفانيها، وُلدت شخصية "ڤِردا" بين ليلة وضحاها.

"ڤِردا" هي بطلة خارقة هدفها محاربة القوة المظلمة "الصمت" تجاه التنمر في كل مدرسة.

"إذا كنت لا تؤمن بوجود أبطال خارقين، فانظر في المرآة. يمكننا أن نصبح جميعًا أبطالًا خارقين إذا تمكننا من مواجهة خوفنا".. هكذا تبدأ القصة.

"ڤِردا" في المدرسة.. إنها لحظتها الأولى في هذه المدرسة والبيئة الجديدة التي انتقلت لها حديثًا.. وها هي تشاهد طفلة صغيرة تتعرض للتنمر من الطلاب الآخرين. يبدو على الطفلة المتَنَمَر عليها الشعور بالعجز وأنها تحت تأثير "الصمت" الشرير، و"ڤِردا" شجاعة ولا يمكنها الوقوف صامتة عندما ترى شخصًا محتاجًا.. فتقرر أن تتدخل وتوقف المتنمرين.

عندما يهدأ الوضع، تتحدث "ڤِردا" مع الفتاة وتشجعها على مواجهة خوفها، وسرعان ما تصبح الفتاتان صديقتين تنشران الوعي في المدرسة بأن "الصمت" يمكن هزيمته وأن التنمر أمر لا يمكن السكوت عليه.

تمكنت حبيبة من التقدم للمسابقة بهذه القصة الرائعة قبل دقيقتين فقط من الموعد النهائي. وقد تم اختيارها من بين أكثر من 3600 متسابق من جميع أنحاء العالم لتُعرض أعمالهم لتصويت عالمي، لتصبح بذلك المصرية الوحيدة في التصفيات النهائية.

 

 

H1
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
منى -والدة حبيبة- هي فنانة مستقلة، وكانت أول من أدرك موهبة ابنتها الفنية. قالت منى: "منذ صغرها، لاحظت أن لديها ذاكرة بصرية استثنائية. عندما كانت لا تزال تتعلم الكلمات، كنت أرسم لها رسومًا توضيحية بنفسي لأبيّن لها كيف تتشكل الصورة".
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
"لم آخذ الفن على محمل الجد حتى الصف السادس عندما درّس لي مدرس رسم جديد. شجعني وأخبرني أن لدي موهبة لا يجب أن أضيعها". في بعض الأحيان، كان المدرس يكلف حبيبة برسم أشياء مختلفة عن زملائها ليدفعها لاستكشاف مواهبها وقدراتها في الرسم. الآن، لا تستطيع حبيبة مذاكرة أي شيء دون "شخبطة" في الهوامش.
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
على عكس العديد من الرسّامات في مصر، تميل حبيبة للأكشن في معظم أعمالها الفنية، وهذا نابع من حبها لكارتون الأنيمي منذ الصغر. تقول حبيبة: "عندما كانت تنتهي حلقات كارتون أحبه، كنت أكتب وأرسم المزيد من الحلقات بنفسي.. لم أكن أريد أن ينتهي كارتوني المفضل! "
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
"كل شيء أرسمه وأعلقه هنا في غرفتي مستوحى من أشخاص وقصص حقيقية في حياتي. الشخصية الأولى التي رسمتها كان فتى خيالي أعجبت به. بالنسبة لي، كان أكثر ما يجذبني تجاهه أنه كان على استعداد أن يضحي بحياته لإنقاذ الآخرين".
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
"منذ بضع سنوات، تعرضت للتنمر في المدرسة من مجموعة من الفتيات شعرن بالتهديد بسبب مهاراتي في الرسم عندما انتقلت لفصلهن، فطلبت مساعدة أمي واستطعنا حل المشكلة". اختارت حبيبة لبطلتها الخارقة ضد التنمر اسم "ڤِردا"، وتقول عنها: "لدينا الكثير من الأشياء المشتركة أنا وهي مثل الشعر، والقلادة الفيروزية، ورفض الصمت تجاه التنمر".
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
مؤخرًا، انضمت إلينا في مدرستي الدامجة زميلة تعاني من التوحد. تجنبها الجميع لأنها كانت ترفض الكلام أو السماح لأي شخص أن يلمس أشياءها. شاهدتُ برنامجًا تلفزيونيًا عن التوحد وعلمت أن طفل التوحد يفضل التعامل مع شخص واحد في وقت أو مكان ما، لذلك سألت نفسي: لماذا لا أكون هذا الشخص؟" بعد فترة قصيرة، أصبحت حبيبة صديقة تلك الفتاة المفضلة، وتطوعت لتعليم الفن لأطفال آخرين من القادرين باختلاف في مدرستها.
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
قال وائل والد حبيبة: "أهديتها علبة الألوان هذه كهدية لتشجيعها بعد فوزها في إحدى المسابقات. فرحت بها لدرجة أنها قررت الاحتفاظ بها لاستخدامها في الكلية".
H
يونيسف/مصر 2018/داليا يونس
قالت هنا شقيقة حبيبة الصغرى: "رسمتنا حبيبة (أنا وهي وشهد) على غطاء الموبايل هذا". تصف حبيبة أختها الأصغر شهد (على اليسار) بأنها "عبقرية العلم" وأختها الصغرى هنا (في الوسط) بأنها "المفاوضة الدبلوماسية".