أسماء ذات الـ18عامًا

قصة فتاة حاربت الظروف ولم تستسلم للأمر الواقع

داليا يونس
أسماء ذات الـ18عامًا قصة فتاة حاربت الظروف ولم تستسلم للأمر الواقع
يونيسف/مصر 2020/أحمد مصطفى
01 أيلول / سبتمبر 2020

"شعرت بالثقة في النفس وأن لا شيء ينقصني"، كانت هذه الكلمات هي التي عبّرت بها أسماء عن شعورها بعد حضورها برنامج "مهارتي لياقتي" الذي يتم بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".

يهدف برنامج "مهارتي لياقتي" إلى تحفيز الفتيات من سن 10 إلى 18 سنة للمشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة وخاصةً الرياضة التي من شأنها أن تساهم في التنمية الصحية لهن وبناء الثقة بالنفس وإكسابهن اللياقة البدنية والذهنية ودعمهن بالعديد من المهارات الحياتية كالتعاون والقيادة والمشاركة المجتمعية

أسماء ذات الـ18عامًا قصة فتاة حاربت الظروف ولم تستسلم للأمر الواقع
يونيسف/مصر 2020/أحمد مصطفى
أصيبت أسماء ببتر في إحدى الرجلين، واستبعد المجتمع من حولها فكرة أن تحاول هي مواصلة الحياة أو الاستمتاع بها من جديد، الأمر لم يتوقف عند محاولات إحباطها فقط بل امتد ليشمل أشكالًا متعددة من التنمر الذي تعرضت له أسماء في أوقات عديدة من حياتها.

أسماء مدثر مصطفى، تلك الفتاة الصعيدية ذات الثماني عشر عامًا تتحدث بإصرار وعزيمة وتصالح مع النفس يفوق قدرات الكثيرين منّا، ولعل حياة أسماء يمكن أن تكون ملهمة بالنسبة لاشخاص عديدين، لكونها تعمل مدرسة في مركز تدريب المعاقين بمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، فضلًا عن كونها طالبة في الصف الثاني الثانوي في مدرسة منفلوط الثانوية الصناعية المشتركة. وقد قررت أسماء المشاركة في برنامج "مهارتي لياقتي" لكي تتمكن من الحصول على خبرات عديدة يمكن أن تستعين بها لمواجهة المجتمع من حولها بشكل أفضل.

تواصل أسماء كلامها عن شعورها تجاه نفسها بعد المشاركة في البرنامج قائلة: "أنا فريدة ومميزة بشخصيتي لأن الجمال لا يقتصر على جمال الشكل فقط، ولكن جمال الأخلاق والقبول من الناس". من كلمات أسماء يمكننا أن نرى ملامح تلك الشخصية الاستثنائية التي تكاد تقترب من سير الشخصيات الأسطورية التي لا طالما تابعناها واستمعنا إليها بشغف، حيث اختارت أسماء مواجهة المجتمع ومواصلة تحقيق أحلامها وليس الاستسلام أو التخلي عن أهدافها.

أصيبت أسماء ببتر في إحدى الرجلين، واستبعد المجتمع من حولها فكرة أن تحاول هي مواصلة الحياة أو الاستمتاع بها من جديد، الأمر لم يتوقف عند محاولات إحباطها فقط بل امتد ليشمل أشكالًا متعددة من التنمر الذي تعرضت له أسماء في أوقات عديدة من حياتها.

هل تلك الظروف هي التي كانت دافعًا لأسماء لكي تواصل تحقيق ما تتمناه؟ هل يولد الإبداع حقًا من رحم المعاناة؟ أم أن صفات أسماء الشخصية فقط هي التي كانت محركًا أساسيًا لها إلى الأمام؟

واقع استثنائي

تنصح أسماء كل الفتيات للمشاركة في البرنامج قائلة: "أنا بنصح كل البنات يشاركوا في البرنامج ويحاربوا الظروف وميستسلموش، أنا ركبت طرف صناعي علشان أقدر أكمل حياتي وأحقق أهدافي بعد اللي تعرضت له"، اختارت أسماء في نصيحتها التركيز على أهمية المهارات الرياضية في تطوير شخصية الفرد وإرساء مبادئ التنافس الصحي داخل مفاهيمه، كما أكدت أسماء في نصيحتها على ضرورة محاربة الظروف وعدم الاستسلام للأمر الواقع وكأنها تعبر تعبيرًا واضحًا عما واجهته هي من المجتمع وكذلك عن ردود أفعالها تجاهه.

أسماء ذات الـ18عامًا قصة فتاة حاربت الظروف ولم تستسلم للأمر الواقع
يونيسف/مصر 2020/أحمد مصطفى
تقول أسماء: "أنا بنصح كل البنات يشاركوا في البرنامج ويحاربوا الظروف وميستسلموش، أنا ركبت طرف صناعي علشان أقدر أكمل حياتي وأحقق أهدافي بعد اللي تعرضت له."

بفضل الدعم المستمر من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تمكنت يونيسف من تنفيذ برنامج "مهارتي لياقتي" بالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة في محافظات أسيوط وقنا، والذي يستهدف الفتيات خاصةً في المناطق الريفية للمشاركة في أنشطة رياضية تمكنهن من التمتع بحقهن في اللعب والترفيه واكتساب المهارات الحياتية المختلفة واللازمة لإعدادهن في مستقبلهن القريب.


 

UNICEF/Egypt 2020