التعليم للأكثر احتياجًا

تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية

داليا يونس
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
15 كانون الأول / ديسمبر 2019

على الرغم من أن نظام التعليم المصري هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن عدد الأطفال في سن المرحلة الابتدائية ممن هم خارج المدرسة لا يزال كبيرًا، ولا تزال الفتيات بالاخص محرومات في الوصول إلى التعليم الأساسي.

تم تطوير نموذج المدارس المجتمعية منذ أكثر من 20 عامًا من قبل الحكومة المصرية بدعم من يونيسف لزيادة فرص الأطفال الأكثر احتياجًا - والذين يصعب الوصول إليهم - في التعليم.

حاليًا، تخدم 5,048 مدرسة مجتمعية أكثر من 133,007 ألف طفل من المهمشين اجتماعيًا. أعادت يونيسف تأهيل بعض تلك المدارس  لتحسين بيئة التعلم بها عبر توفير الأثاث والأدوات التعليمية والمعدات التكنولوجية. كما قامت يونيسف بتدريب إدارة المدارس على مشاركة المجتمع واستغلال الموارد لتحسين الكفاءة الإدارية . وتم تدريب الميسرين على مهارات استخدام الكمبيوتر، ومن المقرر أن يتلقوا المزيد من التدريب على التعلم القائم على اللعب.

في هذا المقال المصور، نلقي الضوء على بعض طلاب وخريجي مدرستين مجتمعيتين دعمتهما يونيسف في بني سويف بصعيد مصر.

تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
يعتبر عدم توافر وسائل المواصلات وانتشار بعض المعتقدات الاجتماعية والسلوكية عائقًا يمنع الأطفال - وخاصة الفتيات - من السفر خارج القرى للوصول إلى المدارس العامة في المناطق المحيطة. لذلك، يتم إنشاء المدارس المجتمعية في المناطق التي لا توجد فيها مدارس عامة في محيط 2 كم.
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
هذا العام، وفّرت يونيسف عدادات وأحجية والعديد من أدوات التعلم الإبداعي الأخرى في مدرسة أبو صالح المجتمعية في بني سويف. تتكون المدارس المجتمعية من فصل أو فصلين في كل قرية، وتغطي احتياجات الصفوف المختلفة في التعليم الابتدائي. يتبرع أهالي القرى بأراضي ومباني هذه المدارس كوقف لمدة 12 عامًا على الأقل لضمان الاستدامة.
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
غادة - التي تبلغ الآن 14 عامًا – جاءت اليوم لزيارة مدرستها القديمة (مدرسة الشيخ علي المجتمعية). عندما كانت في السادسة من عمرها، لم يكن والد غادة يشعر بالأمان لإرسال ابنته إلى أقرب مدرسة خارج قريتهم بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية في البلاد. بفضل مدرسة الشيخ علي المجتمعية القريبة ، أتمّت غادة المرحلة الابتدائية. يتم ضم غالبية الطلاب الذين يكملون المرحلة الابتدائية في المدارس المجتمعية لنظام التعليم العام لاحقًا. قالت غادة: "دلوقتي لما كبرت، أبويا حاسس إني أقدر أخلي بالي على نفسي وأروح مدرسة برة البلد
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
عبد الرحمن - البالغ من العمر 13 عامًا في مدرسة أبو صالح المجتمعية في بني سويف - تبدو عليه السعادة بعد أن استطاع أخيرًا أن يحل لغز رياضيات باستخدام العداد الذي أهدته يونيسف للمدرسة هذا العام. ترك عبد الرحمن المدرسة في المرحلة الابتدائية للإنفاق على عائلته، وشجعته والدته على العودة إلى هذه المدرسة المجتمعية، يقول: "اللعب والأدوات اللي هنا حلوة، أكتر حاجة باسطاني إن دلوقتي ضهري مبقاش يوجعني من كتر الكنس في الشغل."
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
هذه المجموعة من الأطفال في مدرسة الشيخ علي المجتمعية في بني سويف يحبون غناء أغنية عن الفتيات في المدرسة لأنهم يرَون أن "المدرسة دي اتعملت علشانهم أصلًا علشان ميسيبوش الدراسة".
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
"لما بنروح بني سويف البلد بتقعد تقرا اليفط وهي ماشية..عسل! شاطرة شاطرة يعني." تبلغ إسراء من العمر 11 عامًا. والدتها الفخور سعيدة أنها لم تفقد فرصتها في التعليم بسبب مدرسة أبو صالح المجتمعية في قريتهم بتكلفتها المعقولة وقربها.
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
مها – 12 عامًا – تستمع بالأحجية التي أهدتها يونيسف لمدرسة الشيخ علي. جاءت مها منذ ست سنوات إلى هذه المدرسة بسمات توحد وصعوبات تعلم وتأخر في النطق. وبفضل البيئة الدامجة في المدرسة، تستطيع الآن القراءة والكتابة والكلام.
تمويل الاتحاد الأوروبي يساعد يونيسف على الوصول للأطفال الأكثر احتياجًا في بني سويف عبر المدارس المجتمعية
يونيسف/مصر 2019/داليا يونس
لم يكن في إمكان صباح ذات الـ35 عامًا – على اليسار – تحمل نفقات المواصلات لإرسال ابنتها دنيا ذات العشرة أعوام – على اليمين – لأقرب مدرسة حكومية على بعد عشرات الكيلومترات. بمساعدة الجمعية الخيرية التي تدعمها يونيسف في قريتها، استطاعت صباح أن تبدأ مشروعًا للخبيز وتلحق دنيا وإخوتها بمدرسة الشيخ علي المجتمعية على بعد أمتار من منزلهم.