الأطفال يواجهون مستوى أكبر من خطر التعرُّض للأذى عبر الإنترنت في جائحة كوفيد-19 العالمية — اليونيسف

مذكرة فنية صادرة حديثاً تهدف لمساعدة الحكومات وشركات تقنيات المعلومات والاتصالات والتربويين والوالدِين على حماية الأطفال أثناء فترة ملازمة المنازل

16 نيسان / أبريل 2020
الإنترنت مليء بالأشياء الجميلة والمفيدة، لكنه قد يصبح مكانًا خطرًا في كثير من الأحيان لو لم نعرف كيفية استخدامه بشكل صحيح وآمن!
يونيسف/مصر 2020/حامد عفيفي

 

نيويورك، 15 نيسان/ أبريل 2020 — قالت اليونيسف وشركاؤها اليوم إن ملايين الأطفال يواجهون مستوى أكبر من خطر التعرّض للأذى إذ تنتقل أنشطتهم اليومية على نحو مطّرد إلى شبكة الإنترنت أثناء فترة ملازمة المنازل بسبب جائحة كوفيد-19.

وقال الدكتور «هاوارد تيلور»، المدير التنفيذي للشراكة العالمية من أجل إنهاء العنف، "لقد أدت جائحة فيروس كورونا إلى زيادة غير مسبوقة في الوقت الذي يمضيه الأفراد أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية. كما أن إغلاق المدارس والإجراءات المشددة لاحتواء انتشار الفيروس دفعت عدداً متزايداً من الأسر إلى الاعتماد على التقنيات والحلول الرقمية لمواصلة تعليم الأطفال وترفيههم وربطهم بالعالم الخارجي. ولكن لا يمتلك جميع الأطفال المعارف والمهارات والموارد الضرورية للمحافظة على أمانهم على شبكة الإنترنت".

وقد تأثّر أكثر من 1.5 بليون طفل ويافع بإغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم. وينخرط العديد من هؤلاء الطلاب حالياً في دروس إلى جانب أنشطة اجتماعية عبر شبكة الإنترنت. وقد يؤدي إمضاء وقت أكبر على المنصات الافتراضية إلى تعريض الأطفال إلى الاستغلال الجنسي والاستدراج عبر شبكة الإنترنت، إذ يسعى المعتدون لاستغلال الظروف التي تفرضها جائحة كوفيد-19. وقد يقود نقص التواصل وجهاً لوجه مع الأصدقاء والوالدين إلى زيادة المخاطرة من قبل بعض الأطفال، من قبيل إرسال صور جنسية عبر الإنترنت، في حين قد تؤدي زيادة الوقت غير المراقب على الإنترنت لتعريض الأطفال لمحتوى ضار وعنيف، إضافة إلى زيادة خطر تعرضهم للتنمر الرقمي.

وأصدرت اليونيسف بالتعاون مع شركائها، الشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال، والاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتحالف العالمي ’نحن نوفر الحماية‘، ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسة الطفولة العالمية بالولايات المتحدة، ملاحظة تقنية جديدة تهدف إلى حث الحكومات، وشركات تقنيات المعلومات والاتصالات، والتربويين، والوالدين أن يتوخوا الحرص ويتخذوا إجراءات عاجلة للحد من الأخطار المحتملة، ويضمنوا أن تكون تجارب الأطفال على شبكة الإنترنت آمنة وإيجابية أثناء جائحة كوفيد-19.

وقالت السيدة «هنرييتا فور»، المديرة التنفيذية لليونيسف، "لقد تقلّصتْ حياة ملايين الأطفال مؤقتاً، تحت ظل جائحة كوفيد-19، إلى ملازمة منازلهم واستخدام شاشاتهم. نحن ندعو الحكومات وشركات تقنيات المعلومات والاتصالات أن يضموا قواهم للمحافظة على أمان الأطفال واليافعين على شبكة الإنترنت، وذلك من خلال استحداث مزايا محسّنة لضمان السلامة وأدوات جديدة لمساعدة الوالدين والتربويين على تعليم الأطفال حول كيفية استخدام الإنترنت على نحو آمن".

ومن بين الأنشطة الأولية الموصى بها للحد من أخطار استخدام الإنترنت على الأطفال أثناء جائحة كوفيد-19، ما يلي:

  • الحكومات: دعم خدمات حماية الطفل الأساسية لضمان أن تظل مفتوحة وفاعلة طالما استمرت الجائحة؛ وتدريب العاملين في الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية على التعامل مع التأثيرات التي قد تتركها جائحة كوفيد-19 على عافية الأطفال، بما في ذلك ازدياد الأخطار عبر شبكة الإنترنت؛ والارتقاء بالتوعية والمبادرات التعليمية حول أمان الأطفال على شبكة الإنترنت للتحقق من أن مقدمي الخدمات الاجتماعية والمدارس والوالدين والأطفال يعرفون آليات الإبلاغ المحلية، وتتوفر لديهم أرقام الهواتف المخصصة للمساعدة والخطوط الهاتفية الساخنة.
  • شركات تقنيات المعلومات بما فيها منصات التواصل الاجتماعي: التحقق من احتواء منصات الإنترنت على تدابير محسنة للأمان والحماية، خصوصاً في أدوات التعلّم الافتراضي، وضمان أن هذه التدابير متاحة بسهولة للتربويين والوالدين والأطفال؛ وتعزيز وتيسير خدمات الإحالة في مجال حماية الطفل والخطوط الهاتفية المخصصة للمساعدة؛ وتطوير سياسات موحّدة لإدارة المنصات الرقمية بحيث تتماشى مع حقوق الطفل؛ واستخدام تدابير حماية مُدمجة عند تطوير الابتكارات الجديدة، وحسب الملائم؛ وتوفير إمكانية الربط بالإنترنت لتحسين إمكانية حصول الأطفال المستضعفين من الأسر المعيشية المنخفضة الدخل على الخدمة.
  • المدارس: تحديث سياسات الحماية القائمة لتعكس الواقع الجديد لتعلّم الأطفال في منازلهم؛ وترويج المسلكيات الجيدة على الإنترنت ورصدها لضمان وصول الأطفال المستمر إلى خدمات الإرشاد الاجتماعي التي توفرها المدارس.
  • الوالدون: التحقق من أن الأجهزة الإلكترونية التي يستخدمها الأطفال مزودة بآخر تحديثات البرامج الحاسوبية وبرامج مكافحة الفيروسات الإلكترونية؛ والشروع في حوارات مفتوحة مع الأطفال حول كيفية تواصلهم على شبكة الإنترنت ومع مَنْ يتعين عليهم التواصل؛ والعمل مع الأطفال لوضع قواعد حول كيفية استخدام الإنترنت ومواعيده وأماكن استخدامه؛ والانتباه إلى علامات الكرب لدى الأطفال التي قد تنشأ نتيجة لأنشطتهم على شبكة الإنترنت، والتعرّف على سياسات المدارس وآليات الإبلاغ المحلية، والاحتفاظ بأرقام الهواتف المخصصة للمساعدة والخطوط الهاتفية الساخنة، بحيث يسهل الحصول عليها عند الحاجة.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Helen Wylie
UNICEF New York
هاتف: +1 917 244 2215
بريد إلكتروني: hwylie@unicef.org

عن يونيسف

تعزز يونيسف حقوق كل طفل ورفاهه ، في كل ما نقوم به. بالتعاون مع شركائنا ، نعمل في 190 دولة وإقليم لترجمة هذا الالتزام إلى عمل عملي ، مع التركيز على بذل جهود خاصة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً، لمصلحة جميع الأطفال في كل مكان.

لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال ، تفضل بزيارة www.unicef.org/egypt/ar.