نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

المياه والبيئة والصرف الصحي

المياه

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/UN012116/Sokhin
أطفال من قرية لاواني في محافظة تايليفو في فيجي يملئون دلاء بالمياه من النهر. فبالرغم من أن صنابير المياه في قريتهم تعمل، إلا أن ضغط المياه منخفض جدا، ولا يلبي احتياجات جميع سكان القرية.

المياه ضرورية لبقاء ونمو جميع الأطفال، فمن دون المياه، لا يستطيع الأطفال ببساطة أن ينمو ويعيشوا في بيئة صحية. موارد المياه والخدمات المتنوعة التي توفرها تعزز في الحد من الفقر، كما تعزز النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

حقائق حول المياه

• لا يزال 663 مليون شخص غير قادرين على الوصول للمياه النظيفة بالرغم من تحقق الهدف الإنمائي المتعلق بالمياه النظيفة سنة 2010.
• يعيش 8 أشخاص من كل 10 غير قادرين على الوصول للمياه النظيفة في المناطق الريفية.
• يستخدم 159 مليون شخص المياه غير المعالجة المأخوذة من البحيرات والأنهار، وهو أكثر مصدر غير مأمون للمياه.
• منذ سنة 1990، تمكن 2.6 بليون شخص من الوصول إلى مياه الشرب المحسنة، واليوم يشرب 91% من سكان العالم مياه الشرب النظيفة.


إمدادات مياه الشرب وسلامة المياه

عالميا، تقلصت اللامساواة بين أولئك الذين يستطيعون الوصول للمياه النظيفة في المناطق الحضرية أو الريفية بشكل كبير، ولكن تبقى هناك فجوات كبيرة. حيث يعيش 8 أشخاص من 10 لا يستطيعون الوصول لمياه الشرب المأمونة في المناطق الريفية، ويعيش نصفهم تقريبا في الدول الواقعة جنوب الصحراء الإفريقية. ولا يزال الأشخاص الأكثر حرمانا يعتمدون على المياه السطحية غير المعالجة، كمياه البحيرات والأمطار. تعيش العديد من هذه المجتمعات المحرومة في المناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها. ولذا يمثل توفير المياه في المناطق الريفية تحديا للعديد من الحكومات الوطنية وشركائها في مجال التنمية خلال العقد القادم.

وتعد سلامة مياه الشرب مصدر قلق متنام في العديد من أجزاء العالم. حيث تصبح مصادر مياه الشرب أكثر عرضة للتلوث، الأمر الذي لا يؤثر فقط على صحة الطفل، ولكن أيضا على النمو الاقتصادي والبيئي والاجتماعي للمجتمعات والأمم. 

تتضمن التهديدات التي تتعرض لها جودة المياه التعامل غير المأمون مع المياه وتخزينها بشكل غير صحيح في المنزل: فقد تتلوث المياه المأخوذة من مصادر مأمونة للتلوث عند وصولها إلى المنزل واستهلاكها من قبل أفراد الأسرة.

وإضافة إلى هذا هناك خطر تلوث مصادر المياه – بسبب الطبيعة والملوثات. فالمياه الملوثة بالزرنيخ والفلورايد تهدد صحة الملايين في دول معينة؛ كما تعد المياه الملوثة بالفضلات البشرية المسبب الرئيسي للأمراض، بما فيها الإسهال، الذي يتسبب بمقتل 800 طفل في اليوم.

تعاني العديد من المناطق في العالم من شح المياه، ويحد تردي الحوكمة والبيئة والمغالاة في استخراج المياه والتغير المناخي من موارد المياه العذبة الشحيحة أصلا. يدعم برنامج اليونيسف للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة الحكومات في التحضير للتغير المناخي والتأقلم معه، واستخدام الحلول المبتكرة مثل مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية وجمع مياه الأمطار للحد من أثر التغير المناخي على الأطفال، والمساعدة في حماية مستقبلهم. 

عمل اليونيسف في مجال إمداد المياه

يعد تحسين قدرة الأسر على الوصول لمياه الشرب المأمونة والمستدامة بكلفة ميسورة وعلى مسافة معقولة من المنزل جزءا رئيسيا من عمل اليونيسف. 

زيادة الإنصاف في القدرة على الوصول

لزيادة الإنصاف في القدرة على الوصول لمياه الشرب، تعمل اليونيسف على تطوير سوق وفريق من الحفارين الخبراء بكلفة متدنية لتوفير مياه مأمونة للمجتمعات الفقيرة والمهمشة. وهي مهمة ضرورية لإيجاد المصدر الأفضل والأكثر سلامة لنقطة المياه. تستخدم المياه الجوفية لتزويد الناس في المياه، فالوصول إليها أسهل نسبيا، واحتمالية تلوثها أقل من المياه السطحية.

ولكن بما أن المياه الجوفية مخفية تحت الأرض ("البعيد عن العين بعيد عن الذهن") فكثيرا ما تتم إساءة إدارتها أو فهمها. وفي الواقع يعد هذا المصدر هشا، أو معرضا للمغالاة في استخراج المياه، وفي حال تعرضت هذه المصادر للتلوث، فمن الصعب أن يتم علاجها. قامت اليونيسف بتطوير سلسلة من مبادئ إعداد برامج المياه الجوفية لضمان تحديد الموقع الأفضل وتطوير نقاط مياه جديدة.

حقيبة أدوات دليل الحفر (لاحظ أن المواد الموجودة على هذه الصفحة بحاجة للتحديث – بشكل وثائق PDF  وأفلام فيديو).
يمكنك إيجاد المزيد من المعلومات الفنية وقواعد الممارسات ذات العلاقة، والدراسات، والخرائط، وأفلام الفيديو وغيرها من المواد في حقيبة أدوات الحفر.

تحسين القدرة المضمونة على الوصول

وعلى مر الأعوام، تعلمت اليونيسف وشركاؤها أن إمكانية الوصول المعتمد عليها للخدمات، والتي تتم من خلال توصيل المياه إلى الأسر التي تحتاجها، وأغراض النظافة العامة والطهو تتطلب مشاركة أوسع من المجتمعات المحلية والحكومة ومقدمي الخدمات. حيث يساعد التحالف الأوسع في بناء بيئة تمكينية قادرة على تشغيل وإدارة مياه الشرب بحيث تصبح خدمة. في معظم الدول، توجد هناك ترتيبات مؤسسية لتوفير خدمات المياه تتضمن: السياسات والخطط والمؤسسات، ولكن يبقى الأداء رديئا. وفي هذا السياق، تساعد المساءلة في التأكيد على المسؤولية وتحسين العلاقة بين مختلف الجهات المعنية بتقديم الخدمات. تشاركت اليونيسف مع مرفق حوكمة المياه التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في معهد ستوكهولم الدولي للمياه لتحسين المساءلة في مجال تقديم الخدمات، بما في ذلك فرصة المجتمعات المحلية في المشاركة والوصول لوسائل محاسبة الحكومة ومقدمي الخدمات عن إمكانية الاعتماد على الخدمات. ومن العناصر الهامة هنا هي استخدام الهواتف الخلوية للتبليغ عن عمل نقاط المياه ومراقبتها.

استخدام مياه الشرب المأمونة

الطريقة الأمثل للتصدي لتلوث مياه الشرب هو تجنب وقوعه من الأساس. فالتخطيط لسلامة المياه هو نهج يساعد المجتمعات المحلية ومقدمي الخدمات في فهم وإدارة المخاطر المتعلقة بالتلوث، ويتم تطبيقه بشكل متزايد على نقاط المياه الجديدة، وتلك التي تمت إعادة تأهيلها. يساعد التخطيط لسلامة المياه أيضا في تحديد تدابير التحكم الضرورية التي يمكن أن تتخذها المجتمعات المحلية لتتمكن من حماية المياه من التلوث بسبب رداءة بناء المراحيض واختيار موقع غير مناسب لها. فالمراحيض المبنية بشكل جيد تساعد في الوقاية من تلوث إمدادات المياه. ومن ناحية أخرى يحد غسل اليدين بعد التغوط، أو بعد التعامل مع المياه من خطر تلويث الأيدي المتسخة للمياه المستخدمة في المنزل. ولهذه الأسباب، تشدد اليونيسف على تعزيز الصرف الصحي والنظافة العامة كخط دفاع أساسي لحماية مياه الشرب من التلوث بالغائط.
كما أن معالجة المياه المستخدمة في المنزل (باستخدام الكلور أو الفلتر على سبيل المثال) المصحوبة بتخزين المياه والتعامل معها بشكل محسن تعد من تدابير التحكم الأخرى لضمان وجود مياه مأمونة داخل الأسرة، وتدعم اليونيسف هذه الجهود.

الزرنيخ والفلورايد

لأكثر من عقد من الزمن، عملت اليونيسف بشكل وثيق مع الحكومات في الدول التي يشكل فيها الفلورايد والزرنيخ مشاكل جدية، بما فيها بنغلاديش، والهند، والصين، وفيتنام وغيرها من الدول. نحن ندعم الحكومات لتقوم بشكل منظم بدعم مستويات الزرنيخ في مياه الشرب، ووضع إشارات على الآبار التي يجب ألا تستخدم مياهها للشرب أو الطهو، وإيجاد بدائل متدنية الكلفة، وإمدادات مياه مأمونة، والمساعدة في تغيير المعرفة والتوجهات والممارسات من أجل حماية المجموعات السكانية الهشة من التسمم بالزرنيخ. 

مساعدة الحكومة في جمع بيانات موثوقة حول وضع الزرنيخ في البلاد هو جانب مهم آخر من جوانب المساعدة التي تقدمها اليونيسف، ويقوم مسح اليونيسف العنقودي متعدد المؤشرات بجمع المزيد من البيانات العالمية حول مستويات الزرنيخ في مياه الشرب.

التنمية المقاومة للمناخ

تحسن آثار التغير المناخي أولا من خلال المياه: أي من خلال حالات الجفاف والفيضانات والعواصف. حيث يمكن أن تودي هذه الكوارث بإمدادات المياه، أو تلوثها، أو تعرض حياة الملايين من الأطفال للخطر. تدنت مستويات القدرة على الوصول للمياه في العديد من المناطق الأكثر عرضة للجفاف والفيضانات، مما جعل من 60 مليون طفلا يعيشون في هذه المناطق بوضع في غاية الهشاشة. ولتتمكن من التصدي لتغير المناخ، تدعم اليونيسف الدول في اختيار حلول أكثر مقاومة لتغير المناخ، مثل مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية وزيادة تخزين المياه وجمع مياه الأمطار لتخطي فترات الجفاف. كما أننا ندعم الحكومات بالقدرة على الوصول للبيانات اللازمة لاتخاذ القرار وإعطاء الأولوية للتكيف مع تغير المناخ في الاستراتيجيات والخطط الوطنية المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة العامة.

يصادف اليوم العالمي للمياه الثاني والعشرين من آذار من كل عام، وهو جزء من الأسبوع العالمي للمياه.

المصادر:

أدوات الحفر اليدوية

الإطار الاستراتيجي للأمن المائي والصرف الصحي والنظافة والتنمية المتكيفة مع المناخ

المساءلة في المياه والصرف الصحي: شرح المفهوم


 

 

ابحث