كُتَّاب يتحدون من أجل حقوق الطفل

في هذا العام، وفي حين نسجل الذكرى السبعين لعملنا من أجل الأطفال، قامت اليونيسف بدعوة كُتَّاب من جميع أنحاء العالم لكتابة قصة صغيرة ضمن موضوع "ماذا أريد لكل طفل". واستجاب أكثر من 200 مؤلف لهذه الدعوة، وقاموا بنسج رؤيتهم لعالم يتمتع فيه جميع الأطفال بحق الحياة والنجاح، وأن يتعلموا وينموا بشكل صحي وبعيدًا عن أي أذى.

هذه مجموعة مُختارة من قصصهم الصغيرة ولكن القوية عن الشجاعة، والغضب، والحب – وفوق كل ذلك، الأمل لكل طفل.

قوموا بمشاركة تلك التي تلهمكم، وانضموا لنا بمشاركتنا قصصكم الصغيرة على الفيسبوك باستخدام الوسم #لكل_طفل.

الكُتَّاب

مقتطف من قصة ليلى الأطرش

ليلى الأطرش

أفكر كثيرا بأطفال اليوم. وأحفادي منهم. تتناقض مشاعري، خوف كبير عليهم، وأحلام أكبر لمستقبلهم في ظلّ تطور علميّ ومعرفيّ يميّز عصرهم.

الخوف يشل الأحلام.  لهذا أتمنى أن ينشأ الطفل واثقا مدركا لقيمته، معتزّا بنفسه وإمكاناته، مقدّرا لكلّ ما تهبه الحياة من فرص، تماما كما يعرف قيمة الآخرين وحقوقهم، متعاطفا مع المحرومين من أطفال العالم، وأن ما يجمعه بهم هي المشاعر والقيم التي تشكل المبادئ الإنسانية، لا قوانين الأنانيّة والكسب والخسارة.

هل يبدو طموحا غير واقعي أن أتمنى العيش للطفل في عالم يسوده السلام؟  لو يستطيع جيلهم إقامة سلام ينعمون فيه بالإنسانية والتفاهم؟ ويحرسون الطبيعة الجميلة ويعيدون إليها طهرها وألقها؟ أن يعيشوا في سلام مع أنفسهم ومحيطهم والعالم، فتكون أيام سعادتهم أكثر من أيام الألم والحزن والتشرّد والبؤس، وما يتعرض له كثير من أطفال العالم في ظل الفقر والصراعات والحروب؟

أتمنى ألا يحسّ أي طفل في هذا العالم بالإفلاس المعنويّ أو الماديّ، فيجد نفسه في موضع الحاجة أو الضعف التي تقوده إلى الاستغلال أو الإدمان. في عالم نقول إنه صار قرية صغيرة بانكشاف الخصوصية عبر مواقع التواصل، وباختيار الأفراد أنفسهم، بعد أن كان العالم الشخصيّ ملكا لصاحبه، إلا إذا اختار أن يكون شخصيّة عامة، وحياته ملك للآخرين. أتمنى لو يستطيع التطفل في هذا العالم المفتوح والقرية الصغيرة أن يحافظ على توازنه لينهل مما تتيحه فرص هذا الانكشاف، وأن يتفادى أخطاره.

أتمنى أن تتضافر جهود العالم والمجتمعات والأسر لتوفير ما تستطيع لجميع أطفال العالم، ومسح ألامهم ودموعهم، فبؤس الطفولة عار على الإنسانية جمعاء!

مقتطف من قصة رامي خوري

رامي خوري

ماذا أريده لكل طفل هو فرصة الحصول على طفولة سعيدة وعيش مراحل الطفولة بشكلٍ طبيعي دون احتلال أو استعمار أو منفى ودون التعرض للقصف أو التجاهل أو الإخضاع أو الحصار أو الموت من الجوع.  أتمنى لكل طفل بأن يكون قادراً على تطوير كامل قدراته المادية والفكرية والثقافية في المراحل الأولى من حياته والانتقال إلى مرحلة المراهقة والشباب بشكلٍ طبيعي. أتمنى أن يتسنى لكل طفل فرصة التمتع بجمال وهدوء المجتمعات السلمية، بحيث تكون أصواتهم وآراؤهم مسموعة قلباً وقالباً وأفراحهم مضاعفة بين أسرهم وأصدقائهم وجيرانهم.

فيسبوك
مقتطف من قصة د. المولدي فروج

د. المولدي فروج

كنا ثلاثة ورابعنا قائدنا وكان جمعنا لقاء في مناسبة كشفية سألنا القائد عن أمنية كل واحد منا.  تمنى الأول أن يمتلك دراجة فيركبها ويقد دكان القرية فيبيعه البيض ويشتري الزيت والسكر والملح ويعود إلى أمه فرحأً.  وتمنى الثاني أن يمتلك سيارة فيركبها من المدينة ويحمل أخواته معه فيزور أهله في القرية ويتعرف على المنزل البسيط الذي ولد فيه أبوه، ,اما ثالثنا فتمنى أن يركب الطائرة ويسافر إلى أخر الدنيا ليزور البلدان المغطاة بالثلوج. 

قال القائد عليكم جميعاً بتبادل أحلامكم كما قال أبو القاسم الشابي:

ومن لا يحب صعود الجبال                 يعش أبد الدهر بين الحفر

مقتطف من قصة أهداف سويف

أهداف سويف

لو كان بإمكاني إقرار برنامج تعليم للجميع، لجعلت كل طفل في العالم يتعلم شيئاً عن تاريخ العالم الذي يركز على الأرضية المشتركة.  ولكان من شأن هذا البرنامج التعليمي دراسة نظرة الناس لعلاقاتهم مع بعضهم البعض ومع هذا الكوكب وهذا الكون، كما كان لينظر للتاريخ البشري على أنه مشروع مشترك مستمر، يبدأ فيه الناس حيث توقف من سبقهم.

المشاركة في مبادرة القصص الصغيرة مفتوحة للجميع، فقط استخدموا الوسم #لكل_طفل.

توجهوا إلى فيسبوك لقراءة والإعجاب ومشاركة بالمزيد من القصص الصغيرة.

الرجاء الانتباه: جميع القصص يتم مشاركتها وتوسيمها مباشرة من قبل المؤلفين.
لا تستطيع اليونيسف القيام بتنقيح القصص التي تظهر على البث بهدف جعلها مناسبة أو ملائمة.