نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

التغذية

تأثير التغذية مدى الحياة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/UNI202632/Phelps
كونمبا كيتا (تجلس في الوسط) تتحدث مع النساء والأطفال خارج المركز الصحي في قرية كرانكنا في مالي. تنتمي كونمبا إلى مجموعة دعم المرأة التي تشجع على أهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال الرضع إلى غاية سن الثانية من العمر.


في اليونيسف، لا ينصب تركيزنا على الأطفال فحسب بل على التغذية مدى الحياة.

تبدأ آثار سوء التغذية في الرحم، وتؤثر على الجسم حتى سن البلوغ، وتنتقل من جيل لآخر. ففي حين يحاصر سوء التغذية الأطفال ويحيطهم بحلقة مفرغة من الفقر، فإن التغذية الجيدة، وخاصة في مرحلة الطفولة، هي لبنة بناء الصحة والتنمية في المستقبل.

التغذية على مدى دورة الحياة

بالنسبة لليونيسف، يسلط نهج دورة الحياة الضوء على الحاجة إلى توجيه برامج التغذية إلى لحظات مهمة في حياة الشخص.

من الحمل وحتى انتهاء سن الرضاعة (المعروف أيضا بالألف يوم الأولى): وهي الفترة الأكثر أهمية للنمو والتطور في حياة الطفل. فالمكاسب الغذائية خلال هذه الفترة تفيد الطفل في جميع مراحل حياته، كما تدوم الأضرار الناجمة عن الخسائر الغذائية مدى الحياة.

لا يمكن لأي كمية من الغذاء أن تعالج طفلا يعاني من التقزم: فالتغذية الجيدة يجب أن تبدأ في وقت مبكر لمنع التقزم قبل أن يبدأ.

تستهدف تدخلات اليونيسف في هذه الفترة تحسين تغذية الأمهات، والتشجيع على الرضاعة الطبيعية في وقت مبكر طيلة الستة أشهر الأولى من حياة الطفل، ومواصلة الرضاعة الطبيعية مع الأطعمة التكميلية الملائمة حتى سن عامين فما بعد، وذلك لضمان كمية كافية من الفيتامينات والمعادن.

توفر اليونيسف وشركاؤها التعليم والإرشاد للأمهات ومقدمي الرعاية لكل ما يتعلق بالأطفال والتغذية، والدعوة إلى وضع سياسات وتشريعات وقائية لتمكين الأمهات من القيام بالرضاعة الطبيعية. كما تدمج اليونيسف التغذية في برامج تنمية الطفولة المبكرة لتعزيز آثار النمو البدني والعقلي والاجتماعي للطفل.

فطوال مرحلة الطفولة، تستمر التغذية الجيدة في لعب دور هام في إبقاء الأطفال أقوياء وأصحاء ومعافين من الأمراض. فالعمل مع الشركاء لتحسين المياه والصرف الصحي هي من الأمور الهامة للقضاء على مرض الإسهال في مرحلة الطفولة، والتي إن إختلطت بمياه الشرب غير المأمونة، ستجعل من المستحيل على الطفل الحصول على العناصر الغذائية الكافية حتى عندما يتناول الأطعمة المناسبة.

فبمساعدة اليونيسف، يتلقى الأطفال أيضا الدعم الغذائي من خلال الخدمات الصحية والمجتمعية. فعلى سبيل المثال، تدعم اليونيسف مكملات فيتامين "أ" للأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، جنبا إلى جنب مع التحصين والتخلص من الديدان، كجزء من برنامج أيام صحة الطفل التي تنفذ مرتين في السنة، أو برامج أخرى في البلدان المستهدفة.

وحيث يعاني الأطفال من سوء التغذية الحاد، تقدم اليونيسف الأغذية العلاجية المنقذة للأرواح والرعاية الطبية. وعلى المدى البعيد، ستعمل اليونيسف مع الحكومات لتحديد أولويات الوقاية وتحسين سياسات التغذية، ودمج آليات علاج سوء التغذية الحاد في الأنظمة المجتمعية والأنظمة الصحية.

ومع نمو الأطفال، تعاني أعداد متزايدة منهم من زيادة الوزن والسمنة، مما يعرضهم لخطر الأمراض غير السارية والعجز، والتي يمكن أن تستمر حتى سن البلوغ. وتعمل اليونيسف على تحديد السياسات المبنية على الأدلة والإرشادات والأطر التنظيمية التي يمكن أن تعالج هذه القضايا الناشئة.

من المراهقة ومرورا بفترة الحمل، تعمل اليونيسف على تحسين تغذية المراهقات والنساء. يحدث النمو الهائل في مرحلة المراهقة - بعد السنة الأولى من العمر – مما يعمل على زيادة الطلب على الطاقة والمواد المغذية. وبالنظر إلى أن العديد من الفتيات المراهقات والنساء لديهن نقص في المواد الغذائية، تدعم اليونيسف البرامج التي توفر المواد الغذائية مثل الحديد وحمض الفوليك خلال هذا الوقت الحرج.

فالمواد الغذائية الدقيقة تساعد في دعم الحمل الصحي، ومنع فقر الدم، وتعزيز نمو الجنين، وضمان ولادة أطفال بصحة جيدة، كما أن هذه المواد الغذائية مهمة وضرورية لصحة الطفل ونموه، بالإضافة إلى صحة ورفاه الفتيات والنساء أنفسهن. فمكملات المواد الغذائية يمكن أن تكون ذات أهمية خاصة في البلدان التي لا تعترف بالمساواة بين الجنسين وحق المرأة في الحصول على الأطعمة المغذية والرعاية المناسبة أثناء الحمل.

فاليونيسف، وبالعمل مع شركاءها في مجال التعليم والحماية الاجتماعية، تساعد على تأخير زواج فتيات المدارس وتأخير الحمل الأول لهن، من أجل القضاء على هذه العوامل التي تؤدي إلى تفاقم سوء التغذية لدى الأمهات والأطفال.

يمكن للأزمات الإنسانية أن تقع في أي مرحلة من مراحل دورة حياة المرء، ويكون الأطفال والنساء هم الأكثر تضررا. وفي هذه السياقات، تحشد اليونيسف إستجابة منسقة في الوقت المناسب في حالات الطوارئ للحفاظ على الحالة الصحية والغذائية لأولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها.

نهج اليونيسف في التغذية هو:

  • نهج شمولي - نهج يهتم بالطفل كفرد وكجزء من أسرة كبيرة ومجتمع وأمة.
  • نهج يركز على المساواة - فهو نهج يفهم الفقر والتهميش كأسباب ونتائج لسوء التغذية، ويعترف بأن التغذية الجيدة توفر لجميع الأطفال نفس خط البداية.
  • نهج قائم على الحقوق - نهج  يعترف بأن التغذية الجيدة هي حق أساسي في حد ذاته، وأساس لتحقيق جميع حقوق الطفل.
  • نهج يراعي النوع الاجتماعي - فهو يضمن الإنصاف في حصول الفتيات والنساء على التغذية الجيدة، ويدرك أن نقص التغذية هو النمط الأكثر إنتشارا في البيئات التي تواجه الفتيات والنساء فيها العنف والتمييز.
  • نهج قائم على الأدلة - نهج يعتمد على الأدلة لتحديد المشاكل والحلول.
  • نهج متعدد القطاعات – إنه نهج يقيم الروابط مع القطاعات الأخرى - بما في ذلك الصحة والتعليم وحماية الطفل، والمياه والصرف الصحي - لتحقيق أقصى قدر من التأثير.

 

 

ابحث