نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية اليمنية

في خضم النزاع وانعدام الأمن الغذائي، فتاة صغيرة تحارب من أجل حياتها

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Yemen/2017/Farid
خولة يجري فحصها من قبل الطبيب في قسم طب الأطفال في مستشفى السبعين، صنعاء، اليمن. وكانت الفتاة، البالغة من العمر سنة واحدة، تعاني من المرض منذ أن كان عمرها أربعة أشهر.

بقلم بسمارك سوانغن

ازدادت معدلات سوء التغذية في اليمن بنسبة 200 في المائة منذ عام 2014. تعرف على الطريقة التي تدعم بها اليونيسف مراكز علاج الأطفال الصغار الذين يهدد سوء التغذية الشديد والحاد حياتهم بالخطر.

صنعاء، اليمن 27 مارس/ آذار 2017 -  ترقد خولة محمد - وهي في عامها الأول – على السرير في مستشفى السبعين في العاصمة اليمنية صنعاء وفي أنفها أنبوب طبي. فهي تعاني إضافة الى معاناتها من سوء التغذية، من التهاب في الصدر أثّر على تنفسها.

والى جانبها أمها القلقة، أم خولة، تنظر للأعلى لتشرح بأن ابنتها تعاني من المرض منذ أن كان عمرها أربعة أشهر.

وتقول "في البداية كان إسهالًا. وأصبحت خفيفة لدرجة أني صرت أستطيع حملها بيد واحدة. ثم فقدت شهيتها مما جعلني أقلق".

تقول أم خولة، كنتيجة لذلك أصبح من الضروري الذهاب الى المستشفى بشكل منتظم في الأشهر الستة الماضية. شخّص الأطباء حالة خولة على انها سوء تغذية ووصفوا لها العلاج في مركز التغذية العلاجي والذي تدعمه اليونيسف.

عندما تم إحضار خولة هذه المرة، كان وزنها 13 رطلًا فقط (5.91 كيلو)، وهو أقل بكثير من الوزن الطبيعي 20 رطلًا (9.09 كيلو) بالنسبة لطفلة في عمرها.

خلال الأيام العشرة التي قضتها في المستشفى، تم إعطاءها F100، وهو بسكويت غني بالطاقة يستخدم لعلاج سوء التغذية. وتتم إذابة البسكويت في سائل ما ومن ثم تغذيتها به من خلال أنبوب. كما يتم إعطاءها مضادات حيوية لعلاج التهاب الصدر الذي تعانيه.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Yemen/2017/Farid
ممرضة تفحص خولة. تعاني الطفلة من سوء التغذية وهي تعاني أيضا من التهاب في الصدر مما أثر على تنفسها.

ازدادت معدلات سوء التغذية في اليمن بنسبة 200 في المائة منذ عام 2014. ويعاني 462000 طفل اليوم من سوء التغذية الشديد والحاد، وهم معرضون للوفاة في حال لم تتم معالجتهم بشكل عاجل. وتُقدر اليونيسف بأن 10000 طفل إضافي معرضون للوفاة بسبب أسباب يمكن تفاديها مثل سوء التغذية والإسهال والالتهاب الرئوي.

وعبر البلاد، هناك 17 مليون شخص – أي ما يزيد على 60 في المائة من السكان – يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وما يزيد على 7 مليون شخص لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية. كما لا يحصل 14.5 مليون شخص على الأقل على ماء شرب آمن.

وتواجه اليمن أيضا أزمة اقتصادية كنتيجة رئيسية للنزاع الحالي. وازدادت معدلات التضخم والأسعار بشكل كبير. وبدأت العائلات تفقد مدخراتها الضئيلة بسرعة كبيرة مما أدى الى إجبارهم على تقليص حصص الطعام أو إلغاء الوجبات الغذائية.

تقول أم خولة: " قبل النزاع، كان زوجي يعمل وكان راتبه يكفي لسد احتياجاتنا"، " ولكن عندما انهار كل شيء مع بدء القتال، حاولنا أن نزرع الخضروات في مزرعتنا ولكن ذلك لم يكن آمنا بسبب القنابل والرصاص. والآن ليس لدينا أي شيء".

حاليا أم خولة ليست قلقة على خولة فقط، بل على أخويها في المنزل ايضًا، والذين تُركا في رعاية جدتهما. وهم أيضا لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية. 

وبالرغم من انعدام الأمن، فإن اليونيسف وشركائها في الميدان، يزيدون من عمليات الفحص وعلاج سوء التغذية والامراض، ويوفرون المياه الآمنة لمنع الوفيات. وستزيد اليونيسف في عام 2017 من مراقبة سوء التغذية وتقديم العلاج لعدد يصل الى 323000 من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الشديد والحاد. ومنذ شهر يناير/كانون الثاني من هذا العام بدأت اليونيسف بالفعل بدعم علاج ما يزيد عن 6000 طفل.

وبدون نهاية للنزاع في الأفق، يعيش أطفال اليمن على حافة الهاوية. فالوقت ينفذ منا والعالم بحاجة للقيام بشيء من أجل إنقاذ حياتهم.


 

 

السقوط في دائرة النسيان: أطفال اليمن

ابحث