نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

تونس

إصابة طفل في التاسعة من عمره، في القتال في مصراتة، تعكس المخاطر التي يواجهها الأطفال الليبيون

صورة خاصة باليونيسف
© REUTERS/Yannis Behrakis
مفتح، 9 سنوات، ووالده في مستشفى في بنغازي بليبيا، حيث تم نقل الصبي لتلقي العلاج بعد اصابته بجروح من جراء القتال في مصراتة.

بنغازي، ليبيا، 26 أبريل/نيسان 2011 – أولا كان هناك انفجار، ولكن ما جعل السيد محمد يقفز هو الصرخات. أصبحت الصرخات والصيحات مألوفة بشكل مخيف بالنسبة للمقيمين في مدينة مصراتة الليبية الغربية، ولكن هذه كانت صرخة منفردة. وكان هذا هو صوت مفتح ابن السيد محمد.

ركض إلى السطح حيث كان مفتح، 9 سنوات، يلعب. وكان الولد يمسك وجهه بين يديه.

يقول السيد محمد: "كانت هناك دماء كثيرة على ابني. وكان أول شيء فعلته هو ابعاده عن السطح، فحملته بين ذراعي".

'كان علي إسعافه'

ولقد كانت الساعات التي سبقت الانفجار هادئة، ولكن شظايا ما يعتقد السيد محمد أنه كان قذيفة هاون قد انفجرت في مكان قريب ومزقت جسم ابنه، وخاصة وجهه.

تعيش الأسرة بالقرب من عيادة في مصراتة، ولكن القصف في المنطقة أصبح مستمراً الآن. ومع ذلك، يقول السيد محمد: "لم يكن لدي خيار. كان عليّ إسعافه. فحملته إلى المستشفى".

ومنذ ذلك الحين تم اجلاء مفتح بحراً إلى مدينة بنغازي شرقاً والتي تسيطر عليها المعارضة، واستغرقت الرحلة 20 ساعة. وكان لديه نزيف داخلي وكسر في فكه وجروح متفرقة من الشظايا في جميع أنحاء وجهه ورقبته.

صورة خاصة باليونيسف
© REUTERS/Amr Abdallah Dalsh
اجدابيا، كانت ليبيا مسرحاً لقتال عنيف ونزوح واسع النطاق. مبنى سكني هناك يظهر نتائج هجوم صاروخي.

"كان ابني يلعب فقط. كيف يمكن أن يحدث هذا لطفل يلعب ويستمتع؟ "ومن المؤسف أن هذا يحدث بشكل متكرر في مصراتة وغيرها من المناطق في ليبيا. وعلى مدى الأيام القليلة الماضية في مصراتة وحدها، أبلغ العاملون في المجال الطبي عن أن 40 مدنياص على الأقل قتلوا، بينهم طبيب أوكراني واثنان من المصورين، إلى جانب وقوع مئات الجرحى.

الأطفال معرضون للمخاطر

وفي الوقت نفسه، تسبب القتال الدائر في منطقة الجبل الغربي الليبية في نزوح آلاف الأسر الأخرى في الايام الاخيرة. وقد احتدم القتال العنيف حول مدن الزنتان ونالوت والقلعة، مما يزيد من مخاطر حدوث الصدمات والإصابات للأطفال.

وقد فر نصف مليون ليبيي من ديارهم منذ بدء الصراع بين قوات الحكومة والمعارضة  في فبراير/شباط. وقد غادر بعضهم مع ما يمكن حزمه في السيارة، وغادر البعض الآخر مع ما يمكن حمله أثناء الركض. وتقدم اليونيسف للنازحين إمدادات الطوارئ الجراحية، فضلاً عن مستلزمات الإسعافات الأولية ومستلزمات النساء والولادة والنظافة الصحية – بالإضافة إلى مياه الشرب وأقراص تنقية المياه والألعاب ومجموعات ترفيهية للأطفال.

وقد تم توفير إمدادات إضافية على الحدود التونسية والمصرية مع ليبيا لتلبية احتياجات السكان الذين يفرون من البلاد. وفي حين أن العديد من المتأثرين هم من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فإن المزيد والمزيد من الليبيين يعبرون الحدود أيضاً بحثاً عن الأمان.

الدعم النفسي

وفي بنغازي، يستعد مفتح لأول عملية جراحية لازمة له. وقد جلب له الزائرون بعض الهدايا، ولكن إصاباته لا تسمح له بالابتسام. وقريباً سينضم إلى العديد من الأطفال الآخرين الذين تقدم لهم اليونيسف الدعم النفسي في شرق ليبيا.

ويقول والده" "لقد كان شجاعاً جداً، ولكنه تألم كثيراً. أعتقد انه قد يعاني من بعض المشاكل في وقت لاحق، ولكنه على قيد الحياة. لقد كنا محظوظين".

ولكن الأمر لا يبدو كذلك.


 

 

ابحث