نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

عملي هو توصيل 35 لتر من المياه للاجئين كل يوم

حررت القصة من طرف مكتب اليونيسف الجهوي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

صورة خاصة باليونيسف
رجل يوصل المياه للاجئين السوريين في مخيم الزعتري، الأردن

عمان، الأردن - عندما التقيناه كان تركي منخرطا في نقاش حاد مع مشرفه، ولم يستقبلنا على الفور. حيث ذهب لتفقد شاحنته وعجلاتها الثمانية أولا، ونادى على الرجل الواقف فوق الشاحنة حاثا اياه على الإسراع، وبعدها جاء ليتحدث إلينا. وقال: "ليس لدي النهار بطوله، فلقد تأخرت ويجب علي أن أتحرك سريعا". وسألنا على عجل وهو يمد يده ليفتح باب شاحنته : "كيف أستطيع مساعدتكم؟"

تركي هو واحد من بين 200 سائق شاحنة يعملون على توصيل المياه يوميا إلى مخيم الزعتري للاجئين. حيث تقوم اليونيسف من خلال شراكتها مع وكالة التعاون التقني والتنمية، وبتمويل من دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية في المفوضية الأوروبية، بتوصيل 4 ملايين لتر من الماء للمخيمات، أي بواقع 35 لتر للاجئ في اليوم.

يقول تركي: "أعتقد أن عملي مهم جدا، فمن يستطيع أن يعيش دون ماء؟ جميعنا بحاجة للماء فهو الحياة. أنا أحرص على أن أستيقظ مبكرا كل صباح لآتي إلى هنا ليحصل الجميع على الماء في الوقت المناسب".

بدأ تركي العمل في توصيل المياه قبل عام تقريبا، وبالرغم من أنه شغل وظائف أخرى في الماضي، إلا أنه يعتبر عمله هذا أهم عمل قام به حتى الآن. فهو يقوم كل يوم بأربع أو خمس رحلات، بحسب الحاجة، لتوصيل الماء للمخيم. يعبئ شاحنته من البئرين الموجودين في المخيم، وأحيانا من البئر الموجود خارج المخيم. وبمجرد أن يملئ شاحنته، يقوم مساعد مراقبة المياه في اليونيسف بالتحقق بشكل عشوائي من جودة المياه قبل أن يشير للسائق بالانطلاق. وبعدها يقوم بتوزيع المياه على الشوارع المخصصة له، ويعبئ المياه في خزانات وُزعت بشكل إستراتيجي في شوارع المخيم.

يعد الأردن بسبب مناخه شبه القاحل من أكثر الدول التي تعاني شح المياه في العالم. وزاد الوضع تعقيدا بسبب موجات اللاجئين التي قدمت إلى الأردن من سوريا. ولضمان وجود كميات كافية من المياه لحوالي 98,000 لاجئ يعيشون حاليا في مخيمات اللاجئين في الأردن، دعمت اليونيسف استخدم شاحنات نقل المياه كأحد التدخلات في حالات الطوارئ. ويتم العمل حاليا على توصيل المياه من مصادرها داخل المخيم للحد من الاعتماد على الشاحنات والكلفة المتأتية عنها.

يقول مدير برنامج المياه، والصرف الصحي والنظافة العامة في اليونيسف، السيد اسماعيل إبراهيم في هذا الصدد: "يجب أن نذهب إلى ما هو أبعد من توفير المياه النظيفة لنغطي جانب الصرف الصحي أيضا. فالصلة بين الصرف الصحي والماء في الوقاية من الأمراض واضحة".

فآلاف الأطفال في العالم يصابون بالمرض أو يموتون كل يوم بسبب عدم توفر خدمات المياه الآمنة والصرف الصحي المصحوبة بانخفاض مستوى ممارسات النظافة العامة. وللتصدي لذلك، تقوم اليونيسف يوميا بجمع المخلفات الصلبة من مخيمات اللاجئين والتخلص منها. حيث يتم بالمعدل جمع 800 متر مكعب من المخلفات الصلبة والتخلص منها. كما قامت اليونيسف ببناء مراحيض ووحدات عامة للمياه والصرف الصحي والنظافة لضمان أن يكون مجتمع اللاجئين النابض هذا مسؤولا عن نظافته.

وفي هذا الصدد يقول إسماعيل إبراهيم: " تتضمن خططنا المستقبلية إنشاء شبكة لتوزيع المياه، الأمر الذي سيحد من استغلال البنية التحتية الحالية بشكل غير قانوني، ويعزز الإنصاف في توزيع المياه في مخيم الزعتري".

 


 

 

ابحث