نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

استدامة الالتزام بمنع ضياع جيل من الأطفال السوريين

 

بقلم بروني ألكسندرا

على الرغم من الوضع الإنساني المتدهور واستمرار الصراع في الجمهورية العربية السورية وفي المناطق المجاورة، فقد استفاد 770,000 طفل إضافي من الأطفال المتأثرين بالأزمة السورية من شكل من أشكال التعليم وتمتع 660,000 طفل ببرامج للدعم النفسي.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 24 سبتمبر/أيلول 2014 - اجتمع شركاء مبادرة لا لضياع جيل اليوم، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقييم التقدم المحرز منذ إطلاق المبادرة في أكتوبر 2013 للمساعدة على حماية مستقبل جيل من الأطفال المتضررين من الأزمة السورية، ومن أجل الاتفاق على المرحلة المقبلة من استراتيجية هاته المبادرة.

وقد أدى الصراع المستمر إلى مزيد من النزوح البشري وتدهور الظروف المعيشية للعديد من الأسر.

ومنذ ذلك الحين قامت الحكومات والمجتمعات المضيفة وشركاء اخرين بإحراز تقدم ملموس لتوفير خدمات الحماية والتعليم لعدد أكبر من الأطفال رغم النزاع المستمر والنزوح المتزايد وظروف المعيشة المتدهورة التي تعاني منها عائلات كثيرة:

• ارتفعت معدلات الالتحاق بالتعليم الرسمي وغير الرسمي من 169,500 في 2013 إلى 489,000  في 2014 في دول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين.
• تمكن 128,000 طالب من ارتياد النوادي المدرسية في مناطق النزاع داخل سوريا.
• في 2014، تم توفير الدعم النفسي والاجتماعي لما يقارب 72,000 طفل داخل سوريا و587,000 طفل لاجئ يعيشون في الدول المضيفة.
• انتفع 200,000 مقدم رعاية في لبنان من برامج لتعزيز بيئة توفر الرعاية وتمنع إساءة معاملة الأطفال.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2014-1665/Markisz
المدير التنفيذي لليونيسف، آنتوني ليك، يتحدث في الجلسة الافتتاحية لمبادرة "لا لضياع جيل" بعد مرور عام، خلال اجتماع رفيع المستوى بمقر اليونيسف في نيويورك.

ثلاث سنوات ونصف من الصراع، شتتت أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري بين لبنان والأردن والعراق وتركيا ومصر، وشردت 6.5 ملايين شخص آخر داخل سوريا. أكثر من نصف هؤلاء اللاجئين هم أطفال. إجمالا، تأثر 6.5 ملايين من الأطفال بالأزمة.

إن مبادرة لا لضياع الجيل، التي أطلقتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية والمنظمات الحكومية، تؤكد بأن الدعم الإنساني مثل المأوى والمساعدة الطبية هو أمر ضروري، ولكن إعداد جيل كامل من الأطفال السوريين لإعادة بناء ومصالحة أمتهم يتطلب التزاما أكبر.

وتهم المبادرة الجمهورية العربية السورية والبلدان المضيفة للاجئين السوريين وتهدف إلى توسيع نطاق الحصول على التعليم والمهارات؛ لتوفير بيئة واقية، بما في ذلك الدعم للتغلب على الضغط النفسي والصدمات النفسية. وتوسيع فرص الأطفال والمراهقين من خلال تدريس المهارات الحياتية وطرق بناء السلام.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2014-1666/Markisz
يخاطب مدير وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، الدكتور راجيف شاه، المشاركين في الجلسة الافتتاحية لمبادرة لا الجيل الضائع "بعد مرور عام، خلال اجتماع رفيع المستوى بمقر اليونيسف في نيويورك.

 خلق الفرص

يعتبر الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة أكبر مجموعة سكانية بين اللاجئين السوريين، وتواجههم عقبات عديدة للوصول إلى التعليم. ونتيجة ذلك، كثير هم خارج المدرسة، وكثير يشعرون بانعدام الأمن والأمل والحزن والقلق على مستقبلهم.

 إن الغضب والإحباط الذي يشعرون به نتيجة المحنة التي يعيشونها يجعل استدراجهم من قبل المجموعات المسلحة أمرا سهل.

وقد لوحظ أيضا ارتفاع في عمالة الأطفال بين أطفال اللاجئين السوريين، خاصة الأولاد، وارتفاع في معدلات زواج الأطفال في جميع البلدان المضيفة.

ويقول آنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف، في هذا الصدد: "إن مساعدة أطفال سوريا يمثل استثمارا في مستقبل بلدهم لأن أطفال اليوم هم أطباء وأساتذة ومحامو وقادة الغد. الاستثمار في هذا الجيل سيساعدهم على اكتساب القدرات والمعرفة التي هم بحاجة اليها من اجل اعادة إعمار مجتمعاتهم عندما يعود السلام. نحن في حاجة إلى أن تتعافى قلوبهم وعقولهم، ولا بدّ من فعل المزيد."

للرد على الاحتياجات المتزايدة لملايين الأطفال المتضررين من النزاع، تخطط مبادرة لا لضياع جيل إلى الاستمرار في بناء البرامج الحالية مع التركيز على تعزيز المؤسسات الوطنية والخدمات العامة في الجمهورية العربية السورية والبلدان المضيفة؛ بناء القدرة على التكيف لدى المجتمعات المتضررة؛ الاستثمار في نظم التعليم لمساعدة البلدان المضيفة على استيعاب العدد الهائل من الطلاب الجدد، التركيز بشكل خاص على استراتيجيات تعليم اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة. تعزيز خدمات حماية الطفل؛ تعزيز جمع بيانات الحماية والتعليم؛ وإصلاح السياسات التي تمنع الأطفال من إكمال تعليمهم في البلدان المضيفة.

رحبت المبادرة بمبلغ 347 مليون دولار أمريكي في التزامات جديدة للتمويل من طرف المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين، والذي سوف يساعد على تقليل من فجوة 585 مليون دولار أمريكي التي عرفتها المبادرة لبلوغ 885 مليون دولار أمريكي لتمويل برامج التعليم والحماية في سوريا والدول المضيفة.


 

 

ابحث