نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

مذكرات ميدانية: تقديم مساعدات لأسر سورية في ريف إدلب

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Al Kaae
قافلة الإمدادات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة تعبر نقطة تفتيش أثناء مهمتها في منطقة نائية من ريف إدلب.

بقلم ميشيل القاعي

شارك موظف اليونيسف لحالات الطوارئ ميشيل القاعي في قافلة تابعة للأمم المتحدة قامت بتسليم إمدادات عاجلة إلى منطقة نائية في الجمهورية العربية السورية.

ريف إدلب، الجمهورية العربية السورية، 6 يناير/كانون الثاني 2014 - شاركتُ مؤخراً في قافلة تابعة للأمم المتحدة لتسليم إمدادات إغاثة ملحة إلى منطقة نائية من ريف إدلب، في الجزء الشمالي الغربي من الجمهورية العربية السورية.

وقد لجأ ما يقدر بنحو 40,000 نازح إلى مدينة خان شيخون، في الجزء الجنوبي من المحافظة، مما وضع ضغوطاً كبيرة على سكان المدينة البالغ عددهم حوالي 80,000 نسمة. ولقد جاءوا في الأساس فراراً من القتال الدائر في مناطق سكنهم في المناطق الريفية من محافظتي إدلب وحماه.

وبالنسبة لكثير من هؤلاء الأطفال والأسر المستضعفة، يعدّ الوضع الإنساني في خان شيخون سيئاً للغاية. فمياه الشرب شحيحة، وذلك بسبب عدم توافر كهرباء لتشغيل محطة الضخ. ونقص الوقود يعني أن المولدات الاحتياطية لا تعمل أيضاً. ونتيجة لذلك، يعتمد الناس على الآبار الخاصة للحصول على المياه. إلا أن جودة المياه غير مضمونة، مما يساهم في ارتفاع مخاطر تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه.

وحاليا لا توجد كهرباء على الإطلاق، ويذكر السكان المحليون أنهم ظلوا بدون كهرباء من الشبكة لأكثر من 18 شهراً. وقد أدى النقص في الكوادر الطبية وبعض الأدوية إلى أن يعمل المشفيان والعيادة بشكل جزئي فقط.

الغذاء متوافر، ولكن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، مما جعل بعض الأشياء العادية بعيدة عن متناول الأسر التي تكافح بالفعل للحصول على احتياجاتها الأساسية.

والمجتمع المحلي معزول فعلياً عن الاتصالات، حيث أن شبكة الهاتف المحمول والخطوط الثابتة والانترنت بالكاد تعمل أو غير متوفرة على الإطلاق. وفي حين لا تزال هناك نحو 27 مدرسة مفتوحة، فإنها في حاجة ماسة إلى اللوازم المدرسية، بما في ذلك المكاتب.

وواحدة من النقاط الإيجابية القليلة هي أنه، على الرغم من الصعوبات الفعلية، فقد تلقى الأطفال في البلدة التحصين ضد شلل الأطفال كجزء من حملة وطنية تقودها وزارة الصحة.

وقد ساهمت ست وكالات تابعة للأمم المتحدة - المنظمة الدولية للهجرة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية واليونيسف وادارة الأمن والسلامة في الأمم المتحدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي - في القافلة التي تتألف من 10 شاحنات محملة بالإمدادات. وكان من بينها حمولة شاحنتين من الإمدادات المقدمة من اليونيسف، تحتويان على صابون ومسحوق غسيل ومجموعات مياه للأسر. وتقدم كل مجموعة المياه إلى 10 أسر، وتحتوي على جراكن وأكواب، إلى جانب أقراص ’أكواتابس‘ لتنقية المياه. وتكفي الإمدادات 3,000 أسرة - أو حوالي 15,000 شخص لمدة شهر. وشملت الإمدادات الأخرى في القافلة الأغذية والبطانيات والفرش والأغطية البلاستيكية.

وقد سافرت القافلة لمدة يومين حتى تمكنت في نهاية المطاف من دخول خان شيخون.

وعلى الرغم من أن القتال الدائر أعاق توصيل الإمدادات الإنسانية، فقد كانت هذه القافلة خطوة إيجابية إلى الأمام. ليس فقط لأنها أسفرت عن توصيل الإمدادات الأساسية، ولكنها قدمت أيضاً فرصة للقاء قادة المجتمعات المحلية والحصول على صورة أفضل عن الوضع الإنساني والاحتياجات الملحة، بما في ذلك الحاجة للدعم التعليمي. وقد استجابت اليونيسف وتمكنت من تقديم المستلزمات المدرسية إلى 4000 طفل في منطقة خان شيخون: ولا سيما، الحقائب المدرسية التي تحتوي على الأدوات المكتبية والمستلزمات الترفيهية. وسيتم تسليم اللوازم المدرسية إلى 4000 طفل إضافي بمجرد أن يسمح الوضع الأمني.

بعثة خان شيخون هي جزء من حملة أكبر للوصول إلى المناطق النائية في هذه المحافظة ومحافظات أخرى في الجمهورية العربية السورية بمساعدات طارئة مستمرة.


 

 

ابحث