نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

حملة للتحصين ضد شلل الأطفال تهدف للوصول إلى جميع الأطفال السوريين

صورة خاصة باليونيسف
© Ar-Raqqa Youth Volunteers organization/2013
طفل صغير يتلقى قطرات لقاح شلل الأطفال في مدينة الرقة، كجزء من حملة التحصين الوطنية التي تدعمها اليونيسف.

بقلم رزان رشيدي

دمشق، سوريا، 19 ديسمبر/كانون الأول 2013 – جرت مؤخراً أكبر حملة تحصين في الشرق الأوسط، وذلك بهدف تحصين أكثر من 23 مليون طفل ضد شلل الأطفال في المنطقة، بما في ذلك في الجمهورية العربية السورية، حيث تأكد ظهور 17 حالة إصابة بشلل الأطفال اعتباراً من نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

ولمنع انتشار الفيروس بشكل أكبر، انضمت الأطراف المعنية إلى حملة لتحصين جميع الأطفال دون سن الخامسة، سواء كانوا يعيشون في ديارهم أو نزحوا من جراء النزاع المستمر. وتهدف الخطة إلى الوصول إلى أكثر من مليوني طفل دون الخامسة من العمر، داخل الجمهورية العربية السورية.

وقال يوسف عبد الجليل، ممثل اليونيسف في سوريا: "من أولويات اليونيسف وجميع الشركاء الوطنيين الآخرين الوصول إلى جميع الأطفال داخل سوريا - بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في مناطق النزاع الذين فاتتهم الحملة السابقة"

"كيف يمكننا ألا نفعل أي شيء؟"

في الرقة، لم يمنع الطقس البارد والعاصف المتطوعين الشباب من الوصول إلى جميع الأطفال الذين يمكنهم الوصول إليهم في المدينة.

وقال عابد عيسى ال محمد، رئيس منظمة شباب الرقة: "هؤلاء أطفالنا - ويمثلوننا. كيف يمكننا ألا نفعل شيئاً؟ إننا نتابع أخبار الحملة عن كثب في جميع أنحاء سوريا لأننا نعرف أن كل جهودنا ستضيع إذا لم يحصل طفل واحد على جرعة اللقاح."

والمنظمة لديها أكثر من 30 شاباً يكرسون وقتهم وجهدهم ويعملون في ظروف صعبة للغاية.

وقال أحد المتطوعين: "بعض الأسر لا تملك الوسائل للوصول إلى المراكز الصحية التي لا تزال تعمل. ولهذا فإننا نصل إليهم حاملين مستقبلاً أفضل لأطفالهم."

وأضاف السيد ال محمد: "إن جميع الآباء والأمهات الذين التقينا بهم كانوا يريدون اللقاح. وهم يدركون مدى أهمية وضرورة التحصين بالنسبة لمستقبل أطفالهم".

ويشارك في الحملة أيضاً عاملون صحيون محليون، حيث أنهم محل ثقة في مجتمعاتهم. وقد تبرعت بعض الأسر بالوقود إلى منظمة الشباب للوصول الى القرى والبلدات في جميع أنحاء محافظة الرقة.

وقت حرج

وقالت د.  إيمان بهنسي، أخصائية الصحة في اليونيسف ومديرة حملة الاستجابة لتفشي شلل الأطفال: "إن هذا هو وقت حرج جداً بالنسبة لليونيسف وجميع الشركاء، ولكن القصص والأمثلة التي تأتي من مختلف أنحاء البلاد تثبت التزام المجتمع ووعيه وتعطينا الأمل".

صورة خاصة باليونيسف
© SARC/2013
عامل صحي من اليونيسف يعطي لقاح شلل الأطفال لصبي صغير في دير الزور.

وفي دير الزور، وهي المنطقة التي شهدت قتالاً عنيفاً لمدة سنتين تقريباً، يلعب المجتمع المحلي دوراً رئيسياً في تحصين الأطفال. وبالتعاون مع وزارة الصحة، تدعم اليونيسف المنظمات المحلية غير الحكومية والمرافق الصحية للوصول إلى جميع الأطفال دون سن الخامسة.

وقالت د. بهنسي: "لدينا تقارير تشير إلى تحصين أكثر من 80000 طفل في محافظة دير الزور، والتي ظهر بها أكبر عدد من الحالات المؤكدة للإصابة بشلل الأطفال. وليس من السهل الرصد والحصول على تقارير دقيقة عن تنفيذ الحملة، ولكننا نعمل عن كثب مع وزارة الصحة السورية للحصول على  الأرقام الأكثر دقة. "

ولا يزال هناك أطفال كثيرون في سوريا لا يمكننا الوصول إليهم، ولا سيما من المحاصرين في المناطق المحاصرة أو الذين يعيشون في مناطق النزاع.

حق لجميع الأطفال

خلال الأشهر المقبلة، تخطط اليونيسف لتقديم 10 ملايين جرعة من لقاح شلل الأطفال لسوريا. وقد وصلت أول شحنة تتكون من مليوني جرعة إلى دمشق في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني. وسيتم توفير اللقاحات في مواقع ثابتة في الأماكن المكتظة بالسكان أو عن طريق الانتقال من منزل إلى منزل، وهذا يتوقف على الظروف الأمنية وسهولة الوصول. وتقوم السلطات الصحية الوطنية والمحلية بتنفيذ الأنشطة بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر العربي السوري وشركاء آخرين.

وقال السيد عبد الجليل: "يجب الوصول إلى جميع الأطفال السوريين باللقاح، بغض النظر عن مكان وجودهم. إن جميع الأطفال لهم الحق في هذه الحماية، ويجب أن يظل تقديم الرعاية الصحية محايداً، بغض النظر عن السياق."


 

 

ابحث