نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

المستلزمات المدرسية الطارئة تشجع التعلم في خضم الأزمة التعليمية المتواصلة في الجمهورية العربية السورية

حملة العودة الى التعلم الجارية في الجمهورية العربية السورية وصلت إلى أكثر من 400,000 طفل، بمن فيهم محمد وشذى - ولكن هناك حاجة إلى مساعدات أكثر بكثير.

دمشق، الجمهورية العربية السورية، وعمان، الأردن، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2013 – حملة العودة إلى التعليم في الجمهورية العربية السورية وصلت إلى أكثر من 400,000 طفل متضرر من النزاع بالحقائب المدرسية والمستلزمات التعليمية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Halabi
أطفال في إحدى المدارس الابتدائية في محافظة ريف دمشق وهم من بين أكثر من 400,000 طفل حصلوا على الحقائب ولوازم التعلم كجزء من حملة العودة الى تعلم التي تدعمها اليونيسف. والتي تهدف للوصول إلى مليون طفل.

وعلى الرغم من أن الحملة قد حققت نجاحاً كبيراً وأنها ما زالت مستمرة. يقول نائب ممثل اليونيسف في الجمهورية العربية السورية، يوسف عبد الجليل: "إن الصعوبات الأمنية وصعوبات التواصل لا تزال تعيق وصول وتوزيع اللوازم المدرسية في بعض المناطق".

التعاون من أجل الأطفال

لقد أدى الصراع المستمر إلى تدمير 4000 مدرسة تقريباً - أو حوالي واحدة من كل خمس مدارس - أو استخدامها إيواء الأسر النازحة. لقد نزح حوالي مليوني طفل في البلاد. ويعتقد أنه كان هناك نحو مليون طفل خارج المدرسة داخل الجمهورية العربية السورية خلال العام الدراسي الماضي.

وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وغيرها من الشركاء في جميع أنحاء البلاد، تدعم اليونيسف حملة العودة إلى التعليم، التي تستهدف الوصول إلى مليون طفل متضررين من النزاع في سن الدراسة الابتدائية في جميع المحافظات الأربع عشرة.

وقد تم تسليم المستلزمات التعليمية، والتي تشمل بالإضافة إلى الحقائب المدرسية 5000 مجموعة تعليم وتعلم و3000 مجموعة ترفيهية و800 مجموعة من مجموعات التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى محافظات دمشق وحمص وإدلب وطرطوس والرقة ودير الزور والقنيطرة وريف دمشق.

ويعود جزء من الفضل في حملة العودة إلى التعلم إلى الدعم السخي من دولة الكويت، التي قدمت أكثر من 3 ملايين دولار أمريكي للحملة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Sonoda
أطفال نازحون يواصلون تعليمهم في فصول دراسية في خيمة مقدمة من اليونيسف في طرطوس. وقد أدى الصراع الدائر إلى تدمير 4000 مدرسة تقريباً - أو واحدة من كل خمس مدارس – أو استخدامها لإيواء الأسر النازحة.

إمدادات حيوية

كجزء من الحملة، يتلقى كل طفل حقيبة مدرسية من اليونيسف تحتوي على مستلزمات التعلم: دفاتر وأقلام حبر جاف وأقلام رصاص ومحايات وأقلام تلوين ومجموعة من المساطر.

وبالنسبة للأطفال النازحين من جراء النزاع، الذين تركوا ديارهم في عجلة من أمرهم بملابسهم وأغراض قليلة أخرى فقط، فإن هذه الإمدادات ضرورية بالنسبة لهم لمواصلة تعليمهم.

يقول محمد، 9 سنوات، الذي فر من حلب مع أسرته منذ سنة ويذهب الآن إلى المدرسة في طرطوس: "أنا سعيد لتلقي هذه الحقيبة. وعندما كنت في حلب، لم أستطع الذهاب إلى المدرسة. فقد تم إغلاق المدرسة من جراء الصراع."

التصدي لمشكلة الضغط على المدارس في طرطوس

طرطوس هي منطقة هادئة نسبياً في الغرب شهدت وصول موجات من الأطفال والأسر النازحة من جراء القتال الدائر في محافظات أخرى بما في ذلك حلب وحمص وإدلب.

يقول محمد: "هنا في طرطوس، أشعر بالأمان، لأنه ليس هناك ضجيج مخيف من القصف والغارات. ويمكنني الذهاب إلى المدرسة، لذلك أود الحياة هنا. المادة المفضلة عندي هي اللغة الإنجليزية. وأريد مواصلة الدراسة وأن أكون صحفياً جيداً في المستقبل ".

إن تدفق الأطفال على طرطوس يضع ضغطاً كبيراً على البنية التحتية للمدارس القائمة؛ فالعديد من الفصول مكتظة وتضطر إلى العمل على فترتين صباحية ومسائية. وهناك أيضا نقص في المعلمين والمواد التعليمية.

وللمساعدة على التخفيف من الضغط، قدمت اليونيسف 11 فصلاً جاهزاً في طرطوس، يستفيد منها حوالي 400 طالب وطالبة. كما يتم توفير خيام تستخدم كصفوف مؤقتة، حيثما كان ذلك ضرورياً.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Sonoda
فتيات نازحات من جراء الصراع يحضرن صفاً في واحد من أربعة فصول مسبقة الصنع قدمتها اليونيسف لمدرستهم في طرطوس. وتواصل التحديات الأمنية والتمويلية عرقلة الجهود الإنسانية في جميع أنحاء البلاد.

شذى تعود إلى المدرسة

نزحت شذى، 15 عاماً، من مدينة حلب. وهي تحضر الصفوف المسائية في مدرسة طرطوس، في واحد من الفصول الدراسية الجاهزة.

وتقول شذى: "مثلي مثل العديد من الطلاب النازحين من محافظات أخرى نأتي إلى الصف والدراسة معاً. ومع وصول العديد من الطلاب إلى المدرسة، تزدد الحاجة الى مزيد من المعلمين".

تتحدث شذى عن صعوبة الحياة في حلب. وتقول: "عانت أسرتي من نقص الغذاء والكهرباء والغاز. ولم يكن من السهل البقاء على قيد الحياة هناك.

"تعرضت العديد من المباني للهجمات، بما في ذلك المدارس، وأحرقت. عندما كنت أعيش في حلب، لم أتمكن من الذهاب إلى المدرسة. ولم يسمح للأطفال بالمشي في الخارج بحرية حيث كان هناك العديد من القناصة الذين كانوا يطلقون النار هناك كل يوم. لذلك، اضطررت الى البقاء في البيت. كان الأمن يزداد سوءاً يوما بعد يوم، وكان العنف جزءاً من حياتنا اليومية."

وتقول شذى إنها تقدر الدعم الذي يتلقاه الأطفال النازحون مثلها، لأنه يمكنهم من مواصلة تعليمهم والتطلع إلى المستقبل.

حاجة ماسة إلى الأموال والوصول

هناك حاجة إلى المزيد من الدعم المالي لتزويد المزيد من الأطفال داخل الجمهورية العربية السورية بإمكانية الحصول على التعليم. ومن أصل 33.4 مليون دولار أمريكي تحتاجها اليونيسف لدعم التعليم في البلاد، تم تقديم أقل من نصف هذه المبلغ فقط اي 16.5 مليون دولار أمريكي.

ويقول السيد عبد الجليل، "لا تزال اليونيسف، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة الأخرى، تنادي بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق البلاد حتى يمكن توصيل إمدادات الطوارئ التعليمية وغيرها إلى الأطفال الذين هم في أشد الحاجة إليها. "

قام تومويا سونودا مؤخراً بزيارة طرطوس، حيث تحدث مع الأطفال النازحين مثل محمد وشذى عن وضعهم. وقدم ديفيد يانغماير تقارير إضافية من عمان.


 

 

ابحث