نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

أحد موظفي اليونيسف يقول إن الأطفال السوريين يحتاجوننا اليوم

شاهد أخصائي حالات الطوارئ لدى اليونيسف، عبد القادر موسى، يتحدث عن خبراته أثناء العمل في الجمهورية العربية السورية.

 

أحد موظفي اليونيسف يتحدث حول الخسائر التي تكبدها أبناء القصير خلال الأزمة السورية - وعن أولئك الذين يعملون بلا كلل لتلبية احتياجاتهم المتزايدة.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 30 أغسطس/آب 2013 – مع تزايد المخاطر في الصراع السوري، يستعد أخصائي حالات الطوارئ لدى اليونيسف عبد القادر موسى للعودة إلى واحد من أكثر الأماكن خطورة على وجه الأرض.

وفي وقت سابق من هذا العام، أمضى السيد موسى ثلاثة أشهر في حمص، وهي المدينة التي شهدت صراعات عنيفة على نطاق واسع بسبب موقعها الاستراتيجي بين العاصمة دمشق وساحل سوريا على البحر المتوسط .

وقد واجه السيد موسى وموظفو اليونيسف الآخرون خطراً دائماً بينما كانوا يكافحون لتزويد الأسر على جميع جوانب الصراع بالدواء والغذاء والمياه والتعليم والمأوى، والأهم من ذلك كله السلامة.

وقال: "إنك لا ترى الدموع في عيونهم، ولكن يمكنك أن ترى أنهم يبكون في داخلهم، وهم ينظرون إلى عينيك [ قائلين] ’أرجوك ساعدنا‘  وكأنك تستطيع مساعدتهم."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2013-0130/Morooka
أطفال يحضرون صف تقوية، داخل مبنى إيواء للأسر النازحة في حمص. وتعمل الصفوف في أربع نوبات يومياً، وهي تزود الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و12 سنة بدروس في اللغة العربية والرياضيات، وكذلك بنشاط ترفيهي.

رحلة لتوصيل المياه العذبة

وعند وصفه لمحاولة يائسة وخطيرة لجلب مولد إلى القصير، وهي بلدة قرب حمص تعرضت لقصف إمدادات المياه، قال السيد موسى إن الرحلة التي كان ينبغي أن تأخذ ساعة واحدة استغرقت سبع ساعات.

وأضاف: "كنا نستطيع رؤية القنابل وهي تسقط غير بعيدة عنا. ورأينا طائرة تقصف بلدة، ورأينا المنازل وهي تحترق، ورأينا الدبابات تقوم بالقصف، وكان ذلك في الحقيقة مخيفاً جدا".

الرحلة، التي شملت وقوفاً مطولاً ومليئاً للجدل عند نقاط التفتيش الأمنية، انتهت بسلام. وفي اليوم التالي، بدأ المولد في ضخ المياه العذبة لمليون ونصف نسمة.

الخسائر البشرية

وفي وقت لاحق، رأى السيد موسى بعض من النتائج الإنسانية المدمرة للمعركة في مدينة القصير، حيث لم يسمح للنساء والأطفال بالمغادرة لالتماس الأمان.

وقال: "كنت في مدرسة حيث تم جلب طفلين على عربة يدوية، وكانت سيقان هذين الطفلين مكسورة من جراء شظايا القصف الجوي، ولم يتلقيا علاجاً لمدة أسبوع تقريباً. وكان بعض من زملائنا يبكون."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2013-0128/Morooka
السيد موسى يساعد فتاة على القراءة من كتابها، في فصل في إحدى المدارس الابتدائية الحكومية في حمص.

ويومياً، شهد السيد موسى شجاعة المتطوعين وموظفي اليونيسف في الجمهورية العربية السورية وفي منظمات مثل الهلال الأحمر السوري، تعمل بإصرار بمساعدة أشخاص هم أنفسهم، في كثير من الحالات، نازحين أو مكلومين، ويواجهون مخاطر إضافية بسبب انتماءاتهم الدينية أو العرقية.

وقال: "عندما يغادرون في فترة ما بعد الظهيرة، يقولون 'وداعاً'، ولا تعرف ما إذا كنت ستراهم غداً".

وصف السيد موسى، وهو أب لستة أطفال، واحداُ من لقاءاته المؤثرة مع طفلة جاءت اليه تطلب طلباً بسيطاً ولكنه موجع للقلب – وهو ملابس لتستطيع التغيير.

"وقالت إنها كانت ترتدي هذه الملابس لما يقرب من شهر ولم يكن لديها أي ملابس أخرى ترتديها. وأرادت تغيير ملابسها. كان ذلك كل ما طلبته".

إنهم يحتاجوننا اليوم

لماذا يقوم أب لستة أطفال بالمخاطرة بحياته والذهاب إلى مكان يفر منه ملايين الأشخاص في حالة من الرعب و اليأس؟

استناداً إلى الأزمات الإنسانية التي شهدها في الماضي، يؤمن السيد موسى بأن استمرار تواجد الأمم المتحدة أمر حيوي. ويقول إنه عندما يقارن حالة أطفاله بحالة الأطفال في الجمهورية العربية السورية، لا يكون لديه خيار.

"إن الوضع خطير، وإن الأطفال السوريون يحتاجون إلينا. وإنني سأذهب إلى هناك مرة أخرى حتى نكون مع الأطفال في الوقت الذي يحتاجون إلينا. وهو اليوم".


 

 

ابحث