نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

فرق صحية متنقلة تعالج الأطفال السوريين وأسرهم في الملاجيء

تستمع د. فداء شوفان باهتمام إلى كل أم تراها. وقد اضطرت هي أيضاً إلى ترك منزلها وعيادتها الخاصة، حيث دمر كلاهما خلال القتال. وهي تقيم مع أسرتها وأقارب آخرين في شقة مكتظة.

وتقول: "لقد تأثر الجميع نفسياً. ولكن المجتمع يدعم عملنا. وهذا يسهل عملنا كثيراً. وتضيف: "لا يمكنني أن أشكو".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
الفرق الصحية المتنقلة التي تدعمها اليونيسف تفحص الأطفال في حمص وتمنحهم الأدوية مجاناً.

بقلم إيمان موروكا

حمص، الجمهورية العربية السورية، 26 أبريل/نيسان 2013 – لستة أيام في الأسبوع، تقوم د. فداء شوفان برعاية الأطفال والنساء الذين يلتمسون المساعدة الطبية في عيادة تديرها منظمة محلية غير حكومية في مدينة حمص.

وتقع العيادة على مشارف حي تضرر أضراراً بالغة، وأمام مدرسة على واجهتها ثقوب كبيرة ومبنى مهدم كشف هيكله الحديدي. ومازالت النوافذ في الجزء الأمامي من مبنى العيادة مكسورة، على الرغم من أنه قد تم إجراء إصلاحات أخرى.

وبمساعدة قابلة، تقوم د. شوفان بفحص 30 إلى 40 طفلاً وامرأة يومياً. والمرضى هم في الغالب من الأسر النازحة في الحي.

فرق صحية تتنقل حيث يعيش الأطفال

وفي وقت لاحق من صباح اليوم، تقوم د. شوفان بزيارتها الروتينية للأسر النازحة. وهي عضوة في واحد من ثلاث فرق صحية متنقلة في مدينة حمص تتنقل من مأوى إلى مأوى لتقديم الخدمات الطبية حيث يعيش الأطفال.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
تتنقل الفرق الصحية إلى مأوى إلى مأوى في حمص لتقديم المساعدة الطبية للأطفال النازحين. وهنا يقوم عامل صحي من اليونيسف بفحص الأدوية التي وصفتها الفرق الطبية.

ويقول رئيس أحد فروع منظمة غير حكومية تعمل مع الفرق: "إنها ليست مجرد مسألة راحة للأسر، وإنما هي أيضاً مسألة كرامة. فعندما تذهب إلى الأسر، يشعرون بأنهم يتلقون الرعاية، وأنهم غير منسيين".

وتدعم اليونيسف 50 فرقة من هذه الفرق، في مختلف أنحاء الجمهورية العربية السورية، وقد قامت الفرق حتى الآن بتقديم المساعدة الطبية إلى أكثر من 44400 طفل.

وتقول د. شوفان: "إن نقص الأدوية يمثل تحدياً". ويتم شراء بعض الأدوية التي تقدم خلال هذه الزيارات بدعم مالي مقدم من اليونيسف. ومع ذلك، فالفرق تعتمد أساساً على الأدوية التي يقدمها أعضاء المجتمع المحلي. وتضيف د. شوفان: "لدينا نقص في المضادات الحيوية والعناصر المتخصصة مثل أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو. ولكن، بخلاف ذلك، يمد الجميع لنا يد العون ويحرصون على تسهيل عملنا. وحتى الأطفال يساعدوننا".

جولات د. شوفان

مجموعة من الأطفال والنساء تجمعوا في ممر ملجأ، وانتظروا خارج غرفة صغيرة. وفي كل مرة يزور الفريق الملجأ، يتم فحص حوالي 50 مريضاً وعادة يتم ذلك مرة أو مرتين في الأسبوع.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
طفل يتلقى الأغذية التكميلية الجاهزة للاستخدام والبسكويت عالي الطاقة لمنع سوء التغذية، في عيادة طبية في مدينة حمص.

جلبت امرأة ابنة أختها البالغة من العمر 11 شهراً ليتم فحصها. وتقول: "ليس لدينا أي دخل ولا يمكننا الذهاب إلى الأطباء من القطاع الخاص أو شراء الأدوية. تعاني البنت من أعراض الانفلونزا. ووالدتها ليست على ما يرام منذ فقد زوجها، ولا يعرف أحد ما إذا كان حياً أو ميتاً، لذلك لا يمكننا حتى الحصول على المساعدات المالية التي تعطى للأطفال الأيتام من قبل الجمعيات الخيرية. ولهذا السبب فإنني أقوم برعاية أطفال شقيقتي".

وجاءت امرأة أخرى بابنتها البالغة من العمر عاماً واحداً. وقد نزحت الأسرة عدة مرات منذ غادرت دارها لأول مرة منذ سنة. وتقول الأم للدكتورة شوفان: "إنها تعاني القيء والإسهال". وتسألها الطبيبة ما إذا كانت الطفلة تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، ثم تفحص صدرها ومعدتها. وتنصح د. شوفان الأم، قائلة: "إن لديها عدوى في المعدة، لذا عليك إعطاؤها هذا الدواء لعلاج الإسهال. ويمكنك إطعامها البطاطا المسلوقة والأرز المسلوق، وأعطها الكثير من السوائل".

وفي الأماكن المكتظة مثل الملاجئ الجماعية، ينتشر المرض بسرعة بين الأطفال. وتنتشر التهابات الجهاز التنفسي بين الأطفال النازحين، وكذلك الجرب والقمل. وتوضح د. شوفان: "تمثل النظافة الصحية مشكلة كبيرة، كما أن نقص المياه يسبب هذه المشكلات".

وتفوق الاحتياجات التمويل إلى حد كبير، واليونيسف هي في حاجة ماسة إلى تبرعات إضافية لتوسيع نطاق هذه الأنشطة والوصول إلى مزيد من الأطفال بالمساعدات المنقذة للحياة التي تشتد الحاجة إليها، بما في ذلك الأدوية.


 

 

ابحث