نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

معاناة الأطفال الصحية وعدم كفاية الرعاية الطبية، في مخيم لإيواء السوريين

الأمراض تتفشى بين الأطفال السوريين في مخيم باب السلامة للإيواء، على الحدود التركية. ولكن الرعاية الطبية المتوفرة لا يمكنها مواكبة الاحتياجات.

باب السلامة، الجمهورية العربية السورية، 28 مارس/آذار 2013 - في مخيم باب السلامة، تجلس خولة باكور بهدوء في الخيمة التي تحتمي بها أسرتها منذ سبعة أشهر.

تقرير مراسل اليونيسف حول الحاجة الملحة للمساعدات للأطفال السوريين في مخيم باب السلامة، بالجمهورية العربية السورية.   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

ويقع هذا المخيم الموحل، قبالة الحدود التركية في الجزء الشمالي من الجمهورية العربية السورية، ووفقاً لأطباء المخيم والإداريين، فإنه يضم 12000 شخص، بما في ذلك حوالي 7000 طفل.

وتعاني ابنة السيدة باكور، وفاء، البالغة من العمر  14 عاماً، من نقص في هرمون النمو. وقد دمر دواءها عندما تم قصف منزلهم في حلب. والآن، لا تستطيع السيدة باكور أن تجد العلاج الذي تحتاجه ابنتها، وهذا يعني أن الفتاة لم تستطع النمو بشكل صحيح خلال الأشهر السبعة الماضية.

وتقول السيدة باكور، وهي تمسك قارورة فارغة من عقار سوماتروبين، كانت الأخيرة لدى الأسرة: "قال الاطباء إن المرض لن يؤثر على دماغها، ولكنها كلما تقدمت في العمر، سيبقى جسدها صغيراً".

ووفاء هي واحدة من آلاف الأطفال السوريين اللاجئين الذين لا يحصلون على ما يكفي من الرعاية الطبية من الأمراض وحالات الاعتلال الجارية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Video
المخيم، الواقع على الحدود بين الجمهورية العربية السورية وتركيا، يضم 12000 شخص، بما في ذلك حوالي 7000 طفل، وفقاً لأطباء المخيم والإداريين.

الأمراض متفشية، والرعاية الطبية غير كافية

وفي كابينة مصنوعة من البلاستيك تقع على الجانب الآخر من المخيم، يقوم د. براء الناصر بوضع ضمادات على ذراع مكسورة لصبي يبكي. ويقول د. الناصر إنه بالإضافة إلى عدم توافر الأدوية، فإن سوء الصرف الصحي، وعدم كفاية مرافق الاستحمام والاكتظاظ لها تأثير رهيب على صحة الأطفال، حيث ينام بين خمسة وعشرة أطفال في كل خيمة.

ويقول: "إن المشكلة الرئيسية بالنسبة للأطفال في المخيم ... قد تكون المشاكل الجلدية. ربما جرب الليشمانيا، والعدوى الفطرية، لأنه لا توجد حمامات جيدة ولا مياه ولا صرف صحي، ولا التثقيف صحي، أيضاً."

وفي المتوسط، يمرض الأطفال لمدة 10 أيام من كل شهر.

ويضيف د. الناصر إن التبول اللا إرادي منتشر على نطاق واسع في المخيم بين الأطفال الذين تصل أعمارهم إلى 15 عاماً – وهو يعتقد أنه أحد أعراض الصدمة النفسية العميقة.

ويوضح: "يمكنك تخيل إذا كان عمرك يبلغ 5 سنوات وتسمع هذه الكمية الكبيرة من أصوات الانفجارات والصواريخ والرصاص، فإنك ستصاب بالخوف. إن صوت الطائرات الآن يصيب الأطفال باضطرابات هائلة. وإذا سمعت صوت طائرة الآن، فإن جميع  الأطفال سيهربون إلى الحدود التركية. إنهم خائفون. "

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Video
تفشي الأمراض بين الأطفال السوريين في المخيم ولكن الرعاية الطبية المتاحة لا يمكنها تلبية احتياجاتهم. على الرغم من وجود مدرسة في المخيم، تقول السلطات إن 40 في المائة فقط من الأطفال أصحاء نفسياً وبدنياً بما يمكنهم من الحضور.

هناك مدرسة في المخيم، ولكن سلطات المخيم تقول إن 40 في المائة فقط من الأطفال هم أصحاء عقلياً وبدنياً بما يمكنهم من الحضور.

حاجة ماسة إلى المساعدات

وفي حين أن الأوضاع في المخيمات في جميع أنحاء المنطقة صعبة، فإن داخل الجمهورية العربية السورية نفسها، الصراع المحتدم يسبب أزمة إنسانية ذات أبعاد متزايدة. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فهناك أربعة ملايين شخص على الأقل في الجمهورية العربية السورية هم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. نصفهم على الأقل من الأطفال.

وبينما يستمر العنف، قد ترتفع هذه الأرقام إلى أعلى من ذلك بكثير – مع ازدياد الاحتياجات يومياً.

وتقوم اليونيسف وشركاؤها بتقديم المساعدات الإنسانية إلى أجزاء مختلفة من البلاد، ولكن هناك حاجة إلى وصول أكبر  إلى جميع المحتاجين.

وبالعمل مع الشركاء، زودت اليونيسف أربعة ملايين شخص بمياه الشرب والمياه المنزلية في الجمهورية العربية السورية. وتم تطعيم 1.3 مليون طفل ضد الحصبة، كما تم تسجيل أكثر من 75000 طفل في برامج التعلم.

ولكن، نقص التمويل يعيق جهود الاغاثة بشدة. ولم تحصل اليونيسف سوى على 20 في المائة من التمويل الذي تحتاجه. وبدون هذا التمويل، سيكون من الصعب الوصول إلى المزيد من الأطفال والأسر السورية، وسيكون من اللازم أن تتوقف بعض الأنشطة المنقذة للحياة.


 

 

ابحث