نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

الأطفال يجدون مكاناً آمناً للتعلم في حمص التي مزقها الصراع الدائر بالجمهورية العربية السورية

شهدت مدينة حمص بعض أعنف المعارك في الصراع السوري. وقد قامت المديرة الإقليمية لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ماريا كاليفيس، مؤخراً بزيارة المدينة وقابلت الأسر المتضررة.

بقلم إيمان موروكا

حمص، الجمهورية العربية السورية، 25 مارس/آذار 2013، عانت حمص من بعض أعنف القتال الذي لا يهدأ في الصراع السوري. وقد تضررت العديد من الأحياء أو دمرت، وأصبح 600,000 شخص على الأقل من سكان المدينة في حاجة إلى مساعدات إنسانية، وفقاً لجمعية الهلال الأحمر العربي السوري ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

تقرير اليونيسف حول زيارة المديرة الإقليمية لليونيسف ماريا كاليفيس إلى حمص، بالجمهورية العربية السورية.   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

ونظراً لاستمرار العنف وتزايد النزوح هنا، فمن المتوقع أن يكون العدد أعلى من ذلك بكثير.

تعطل الخدمات الأساسية بشدة

وقد زارت مديرة اليونيسف الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ماريا كاليفيس، حمص في الاسبوع الماضي والتقت بالأسر المتضررة، وشاهدت بشكل مباشر الدمار الذي خلفه الصراع بالنسبة للسكان والاحتياجات الإنسانية المتزايدة. كما التقت السيدة كاليفيس مع شركاء اليونيسف والموظفين الميدانيين لبحث سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية لليونيسف والشراكات لصالح الأطفال المحتاجين.

وقالت السيدة كاليفيس: "بعد مرور عامين على الأزمة، تعطلت الخدمات الأساسية بشدة.  وتعرضت المباني والأحياء للدمار، وبعضها تحول الى ركام، مما اضطر السكان إلى الفرار من منازلهم ومصادر رزقهم. واضطرت بعض الأسر إلى التنقل أربع أو خمس مرات بحثاً عن الأمان. "

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
فتاة تصنع زهرة باستخدام كيس من البلاستيك في أحد الفصول الدراسية في مأوى للنازحين.

أماكن آمنة للتعلم واللعب

في مجمع سكني غير مكتمل في حي الوعر حيث تلجأ العديد من الأسر النازحة من أجزاء أخرى من حمص، راقبت السيدة كاليفيس صفوف التقوية التي تدعمها اليونيسف. جلس الفتيان والفتيات قريباً من بعضهم البعض في الغرف المدفأة، وترددت أصوات ضحكات الأطفال بين الجدران المزينة برسومات وملصقات تعليمية زاهية الألوان.

وهذه الفصول الدراسية المؤقتة هي غالباً شكل التعليم الوحيد المتاح للأطفال النازحين في حمص. وتقول علا، البالغة من العمر 8 أعوام: "أستيقظ كل صباح متحمسة للقدوم إلى الصف. أفتقد مدرستي القديمة. ولكن على الأقل يمكنني هنا التعلم والرسم واللعب مع أصدقائي."

ووفقاً لتقييم حديث لليونيسف، فقد حرم مئات الآلاف من الأطفال في جميع أنحاء البلاد من التعليم –وتضررت واحدة من كل خمس مدارس في الجمهورية العربية السورية، أو دمرت أو تستخدم لإيواء النازحين داخلياً. وفي المدن التي مزقها الصراع مثل حمص، لم يحضر العديد من الأطفال المدرسة لما يقرب من عامين.

وقالت السيدة كاليفيس: "إن توفير مساحة آمنة للأطفال من أجل التعلم واللعب والتغلب على الصدمات التي شهدوها - حتى لو لفترة قصيرة - أمر بالغ الأهمية، بالنسبة للأطفال وآبائهم." وحذرت من أنه إذا لم يتم جعل التعليم أولوية من قبل المجتمع الدولي، فإن "الأطفال في سوريا - ولا سيما الفتيات – يتعرضون لخطر أن يصبحوا "جيلاً ضائعاً"، مع عواقب وخيمة لمستقبل البلاد على المدى البعيد."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
فتاة سورية تحضر صفوف التقوية التي تدعمها اليونيسف والتي تقدمها منظمة غير حكومية شريكة في حمص في مأوى للنازحين داخلياَ. وهناك أكثر من 5000 طفل يستفيدون من هذه الصفوف.

التطعيم والمياه

وبالإضافة إلى توفير الخدمات التعليمية، بدأت اليونيسف حملة تطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والغدة النكافية وشلل الأطفال. وتستهدف الحملة حوالي 2.5 مليون طفل في المرافق المدرسية وملاجئ النازحين في حمص وغيرها من المواقع في الجمهورية العربية السورية.

وتدعم اليونيسف أيضاً تحسين وإصلاح شبكات المياه التي تشتد الحاجة إليها وتوفير إمدادات المياه النقية وتركيب خزانات المياه ومرافق الصرف الصحي في ملاجئ الأطفال النازحين وأسرهم. وفي العديد من مناطق حمص وغيرها من المدن في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية، تمتليء الشوارع والمباني بالقمامة، مما يشكل خطراً كبيراً على الأطفال - خاصة مع اقتراب الصيف الحار.

وأعربت السيدة كاليفيس عن مخاوف جدية حول مستوى التمويل المنخفض لدى اليونيسف، والذي يبلغ حالياً 20 في المائة فقط. وقالت "أدهشتني رؤية كيف تقوم اليونيسف وشركاؤها بإحداث تأثيرات ملموسة ومساعدة الأطفال على التكيف. ولكنني أشعر بقلق حقيقي فنظراً لنقص التمويل لدينا، سيكون علينا إيقاف عدد من الأنشطة المنقذة للحياة، مثل توفير المياه النظيفة والتطعيم ضد الأمراض الفتاكة، فضلاً عن الأماكن الآمنة لتعليم الأطفال. مما سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات التي تواجهها الأسر والأطفال النازحين داخل سوريا ".


 

 

ابحث