نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

حسام وشيماء يحتميان مع أسرتيهما في مبانٍ في حمص

حسام* وشيماء*، يبلغان 12 عاماً من العمر. وكلاهما يحتميان مع أسرتيهما في مبانٍ في حمص. وهنا، يتحدثان عن كيف أدت الأزمة الدائرة في الجمهورية العربية السورية إلى تمزيق حياتهما.

تحميل تقرير عن فترة عامين من الصراع، أطفال سوريا: جيل ضائع؟ [PDF]

زيارة مركز موارد الأزمة السورية

بقلم إيمان موروكا

حمص، الجمهورية العربية السورية، 13 مارس/آذار 2013 - يعيش حسام، 12 عاماً، في مبنى مدرسة.

ويقول: "إنني أعيش هنا مع والدي، وزوجة أبي، وشقيقيّ وأختي الغير شقيقة منذ عام. ويعيش معنا هنا أيضاً جدي وعمي وأسرة عمتي."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
ملابس أطفال معلقة لتجف داخل مدرسة تستخدم كمأوى للأسر النازحة في حمص، بالجمهورية العربية السورية. لقد نزح العديد من الأطفال وأسرهم أكثر من مرة بسبب النزاع الجاري.

حسام

تم تحويل المدرسة إلى ملجأ للأسر النازحة في حمص. وقد انتقلت عائلة حسام من مكان إلى آخر بحثاً عن مكان يمكن للعائلة أن تبقى فيه معاً، مع الشعور ببعض الأمان، قبل أن يستقروا في المدرسة. وهم من منطقة في حمص أصبحت غير صالحة للسكن بسبب الهجمات الشرسة والدمار.

ولا يزال الأطفال وأسرهم في الجمهورية العربية السورية يضطرون إلى النزوح من جراء العنف – بعضهم اضطر للنزوح، أكثر من مرة، مع انتقال القتال من مكان إلى آخر.

ويوضح حسام: "في البداية، كنا نعيش مع جدي، ولكن، بسبب القتال، ولأن هناك أشخاصاً جاءوا وقتلوا الأطفال، ذهبنا للعيش مع عمتي في منطقة أخرى. ولكن هناك أيضاً بدأ القتال، ولذلك انتقلنا إلى قرية".

ويضيف: "ولكن حين أقمنا في القرية، افتقدنا أقاربنا. فدعونا جدي، ولكنه أخبرنا أنه انتقل إلى هذا الحي، ولذلك قررنا المجيء إلى هنا. "

التحق حسام بالمدرسة الابتدائية، كما أنه يحضر صفوف التقوية. ولكن هناك العديد من الأطفال خارج المدارس، أحياناً لمدة تصل إلى سنتين.

ويقول حسام: "لست سعيداً هنا. إنني افتقد بيتي حيث لا أحد يذلنا. هناك أطفال هنا لا يدعوننا نلعب بالكرة. وقد أخذوا كرتنا، وظلوا يركلونها بعنف حتى كُسرت." ويضيف أن بعض اليافعين الكبار في الملجأ يرهبون الأطفال الأصغر سناً. ويشرح: "إذا أردنا أن نجلس في الممر، فإنهم يضربوننا ويقولون لنا أن نعود إلى غرفنا. وهم لا يتركون الآخرين ليكونوا سعداء".

وفي الملاجئ الجماعية، حيث تسكن العائلات النازحة، وهي تكون في كثير من الأحيان مبانٍ عامة قديمة، أو مجمعات سكنية أو مدارس غير مكتملة البناء، يضطر غرباء إلى تقاسم الأماكن مع بعضهم البعض، وأحياناً حتى الغرفة الواحدة تُقسم بالبطانيات المعلقة فقط. ويضيف عدم وجود خصوصية إلى معاناة ساكني هذه المرافق التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل المياه الساخنة والتدفئة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2013/Morooka
مجمع المباني غير المكتمل هذا يستضيف الأسر النازحة في حمص. وفي هذه الملاجئ، تضطر الأسر في كثير من الأحيان لمشاركة المكان مع الغرباء وتفتقر إلى أساسيات مثل الماء الساخن. تقوم اليونيسف وشريكتها بتنظيم صفوف تقوية في الملاجئ للأطفال الذين توقف تعليمهم من جراء النزوح أو اكتظاظ المدارس.

شيماء

تخبرنا شيماء، 12 عاماً، إنها لم تذهب إلى المدرسة في هذا العام قط، وتقول "لم أدخل الصف السادس قط. لقد جئنا هنا عندما حدث قصف شديد في منطقتنا."

وقد نزحت أسرتها من إحدى المناطق الأكثر تضرراً من القتال العنيف في حمص، ولجأوا في أحد المباني السكنية الغير مكتملة البناء في مدينة حمص. ووضعوا بعض المراتب في الطابق السفلي من المبنى واستقروا هناك.

وتقول شيماء: "أنا لست سعيدة. لأن بيتنا كان أفضل بكثير. وكنا جميعاً نعيش معاً في منزل واحد. لقد فقدنا الكثير. "

ولقد قُتل عم شيماء واثنان من أبناء أعمامها من جراء القتال. ولا يزال بعض أقاربها محاصرين في إحدى مناطق الصراع في حمص. ويمكنهم التواصل معهم في المناسبات فقط، عن طريق الهاتف، عندما تعمل الخطوط الهاتفية.

ومنذ أربعة أسابيع، بدأت شيماء في حضور صفوف التقوية التي تدعمها اليونيسف. وتصف أيامها، قائلة: "أستيقظ في وقت مبكر وأذهب إلى المدرسة. تنتهي صفوفي في الظهيرة، فأعود إلى الملجأ وأساعد والدتي في أعمال المنزل. ثم أفعل واجباتي المنزلية وألعب مع أشقائي".

وعلى الرغم من الخوف والنزوح والخسارة العميقة التي شهدتها أسرتها، فإن شيماء تظهر عزيمة قوية بشأن مستقبلها، وتقول: "أريد أن أكون طبيبة - ممارسة عامة - لأساعد العالم. وبعون الله، أعتقد أنه يمكنني تحقيق ذلك. والأهم من ذلك كله، أني أريد أن أساعد اليتامى ".

"أريد العودة إلى بيتي"

عبّر الأطفال النازحون من جراء النزاع عن الشعور نفسه. فهم يتوقون للعودة إلى ديارهم، ويريدون استعادة حياتهم الطبيعية وجمع شملهم مع أفراد أسرهم وأقاربهم وأصدقائهم.

وعندما سئل حسام عن أكثر شيء يتمناه، أجاب: "أريد العودة إلى داري والعيش مع والدتي."

ولكن لسوء الحظ، ما دام العنف والدمار يواصلان تمزيق أوصال البلاد، فلن تتحقق رغبات حسام وأقرانه.

*تم تغيير الاسم.


 

 

ابحث