نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

"الأطفال بحاجة إلى مكان للتعلم"

بعد مرور عامين منذ اندلاع الأزمة في الجمهورية العربية السورية، ما زال الأطفال يدفعون الثمن الأكبر.

تحميل تقرير عن فترة عامين أطفال سوريا: جيل ضائع؟ [PDF]

بقلم إيمان موروكا

حمص، الجمهورية العربية السورية، 12 مارس/آذار 2013 – يرتدي التلاميذ السوريون المعاطف الشتوية ويجلسون في صف مزين بالرسومات الملونة، ويستمعون باهتمام إلى معلمتهم الشابة المتحمسة تشرح لهم قواعد اللغة العربية.

تقرير اليونيسف حول مواصلة تعليم أطفال سوريا وسط الصراع.   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

يقع الصف الدراسي في ملجأ في مدينة حمص حيث جاءت أسر للجوء، معظمها من مناطق أخرى من المدينة. لقد أصبحت العديد من الأحياء في مدينة حمص غير صالحة للسكن بسبب استمرار القتال وتدمير المنازل وسبل العيش.

صفوف التقوية

هناك أكثر من 4000 طفل في حمص حالياً يحضرون صفوف تقوية في 14 ملجأ يتم تشغيلها من خلال منظمة غير حكومية شريكة. تقدم الصفوف إلى تلاميذ المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 4 أعوام و12 عاماً في بيئة آمنة تمكنهم من تعويض ما فاتهم من التعليم، والانخراط في الأنشطة الترفيهية. وبعض الأطفال لم يذهبوا إلى المدارس الرسمية منذ سنة أو أكثر.

وتقول سهام*، وهي مدرسة لغة إنجليزية في صفوف التقوية: "إن جودة التعليم في المدارس آخذة في التدهور. ولهذا السبب فإننا بحاجة إلى صفوف إضافية مثل هذه. ومعظم الأطفال الذين يأتون إلى هنا لا يذهبون إلى المدارس الابتدائية إطلاقاً بسبب عدم اتساعها لجميع الأطفال."

وتضيف إن دروس بعد الظهر في المأوى هي الأكثر ازدحاماً، حيث ينبغي أن يشارك خمسة أطفال مقعد مدرسي واحد.

صورة خاصة باليونيسف
© NICEF/NYHQ2013-0131/Morooka
صفوف التقوية تساعد الأطفال النازحين في حمص، بالجمهورية العربية السورية، على مواصلة تعليمهم

نقص المدارس

وفقاً لوزارة التربية والتعليم، هناك 1899 من أصل 22000 مدرسة في البلاد تستخدم حالياً كملاجئ، وقد تضررت 2445 مدرسة أخرى. وهناك ضغط هائل على الفصول الدراسية التي لا تزال تعمل والتي تستوعب الآن ضعفين أو ثلاثة أضعاف العدد المعتاد من الطلاب.

وللتعامل مع هذا الوضع، تعمل المدارس على فترتين أو ثلاث فترات كل يوم، عن طريق خفض عدد الدروس وخفض بعض المواد.

وتقول سهام: "في بعض الحالات، لا ترغب الأسر في إرسال أبنائها خارج الملجأ لحضور المدرسة بسبب انعدام الأمن، ويفضلون أن يحضروا الصفوف داخل الملاجئ. ويندلع القتال حتى حول هذه المنطقة."

وهناك ثقوب من الرصاص على السطح الخارجي للمبنى.

الأطفال يحتاجون إلى مكان للتعلم

وتقول سهام: "الأطفال بحاجة إلى مكان للتعلم، ومكان لإبعاد تفكيرهم عن العنف وسفك الدماء." وسهام هي نفسها نازحة فرت مع أسرتها قبل نحو سنة، عندما سقط صاروخ دمر منزلهم.

وتقول شقيقتها البالغة من العمر 9 أعوام: "أعرف أنني كي أصبح طبيبة، ينبغي علي الحصول على الدرجات النهائية في دراستي. إنني أريد أن أصبح طبيبة للأطفال، لأني أريد أن أساعد في شفاء الأطفال المرضى."

صورة خاصة باليونيسف
© NICEF/NYHQ2012-0570/Romenzi
تعمل الصفوف على أربع فترات يومياً، وتقدم للأطفال من سن 4 سنوات إلى 12 سنة دروساً في اللغة العربية والرياضيات، فضلاً عن الأنشطة الترفيهية.أطفال يحضرن صفوف التقوية التي تعقد داخل بناية تؤوي أسراً نازحة في حمص، الجمهورية العربية السورية.

وقد لاحظت امرأة يحضر ابناها صفوف التقوية تغييراً طرأ عليهما: "إنهما يبدوان أكثر سعادة ويستمتعان بالذهاب إلى الصفوف، وأنا أشعر بالارتياح لأنهما مشغولان بشيء منتج. وآمل أن يتم إنشاء المزيد من هذه الصفوف للأطفال الآخرين. "

ويقول مدرس آخر: "بعض الأطفال، وخاصة عندما يبدأون حضور الصفوف لأول مرة، يكونون مترددين بشكل مفرط وخائفين من الاتصال مع الناس، ولا يمكنهم التعامل مع الأطفال الآخرين".

"ونحن نمنح هؤلاء الأطفال اهتماماً خاصاً، ومع بذل الجهد المستمر، يبدأون في التحسن. على سبيل المثال، هناك طفل كان خائفاً جداً في البداية ولم يرد حضور أي صف بدون أخيه. ولكنه اليوم جاء وحده. وهذه خطوة كبيرة إلى الأمام ".

النوادي المدرسية

وفضلاً عن صفوف التقوية غير الرسمية، تدعم اليونيسف أنشطة مماثلة تنظم من خلال النوادي المدرسية في المدارس الحكومية مع وزارة التربية والتعليم، في محاولة للوصول إلى الأطفال بالتعليم العلاجي والدعم النفسي. وقد وصلت اليونيسف إلى 250 مدرسة، وبلغ عدد الأطفال المستفيدين من النوادي المدرسية حوالي 70211 طفل (47 في المائة تقريباً من الأطفال المستهدفين والبالغ عددهم 150000 طفل)، ويتم التوسع لتغطية محافظات ريف دمشق، ودرعا، وطرطوس، واللاذقية، وحمص، وحماة، والقنيطرة.

وتدعم اليونيسف أيضاً تشغيل واستمرار المدارس الحكومية من خلال توفير لوازم التدريس والمواد التعليمية الحيوية وسط نقص حاد في المستلزمات المدرسية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المدارس المتضررة وتوفير مدارس جاهزة مؤقتة.

* تم تغيير الاسم


 

 

ابحث