نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

موظف اليونيسف يشارك في بعثة توصيل إمدادات الإغاثة الحيوية إلى النازحين في شمال غرب سوريا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/Syria 2013/Bastien Vigneau
نزح آلاف الأطفال والأسر من ديارهم من جراء الصراع الدائر في سوريا وهم يقيمون في ملاجئ مؤقتة في مواقع بالقرب من الحدود التركية، بما فيها الكرامة، والقح، وعتمة.

شارك مستشار اليونيسف الإقليمي لحالات الطوارئ، باستيان فيغنو، في البعثة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة التي قدمت إمدادات الإغاثة الحيوية للنازحين في شمال غرب سوريا مؤخراً.

الجمهورية العربية السورية، 22 فبراير/شباط 2013 – منذ أيام قليلة، شاركت في بعثة الأمم المتحدة المشتركة إلى الكرامة، في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، لتقديم إمدادات الإغاثة التي يحتاجها آلاف النازحين بشكل عاجل.

ومن خلال هذه القافلة الأولى، والتي بدأت من دمشق وشاركت فيها ثماني وكالات للأمم المتحدة، قامت اليونيسف بتسليم دفعة أولى من مستلزمات النظافة الأسرية ومستلزمات النظافة الخاصة بالأطفال الرضع. كما ترسل اليونيسف إمدادات أخرى، بما في ذلك مجموعات ملابس الأطفال ومجموعات الأدوات المدرسية التي تحتوي على اللوازم التعليمية. وقدمت وكالات الأمم المتحدة الشقيقة إمدادات تشمل مواد غذائية وبطانيات ومستلزمات طبية.

وتشير التقديرات إلى أن هناك آلاف الأشخاص - الذين نزحوا من ديارهم بسبب النزاع الدائر في سوريا - يعيشون في ملاجئ مؤقتة في مواقع بالقرب من الحدود التركية، بما في ذلك الكرامة والقح وعتمة.  وقد كان الوضع الذي رأيته في الكرامة بائساً. ووفقاً لمنسق مخيم الكرامة، فإن المخيم ككل يستضيف حوالي 4500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال. ولقد رأيت بعض الأطفال يمشون حفاة في الوحل ولم يوجد أي مكان آمن يمكنهم اللعب فيه، حيث أن المنطقة كلها غارقة بسبب الامطار الغزيرة.

وعلى الرغم من تسليم بعض المساعدات من قبل (في أغلبها خيام وحصص غذائية وفراش)، فإن انعدام الأمن وصعوبة الوصول يحدان مما يمكن عمله. وإن الاحتياجات كبيرة، فالناس يفتقرون حتى إلى أبسط الإمدادات الأساسية.

هناك بعض الخيام التي تؤوي الأسر النازحة وسخانات قليلة جداً، ينفد وقودها بسرعة. وتفتقر الأسر إلى الأساسيات، بما في ذلك الغذاء والمياه النظيفة والبطانيات والملابس والمراحيض. كما أن النساء والأطفال، الذين فقدوا كل شيء، يعانون من ظروف معيشية قاسية، بما في ذلك درجات الحرارة الباردة.

هذا المخيم به ثمانية مراحيض فقط، وهي لا تكفي بأي حال من الأحوال لتلبية احتياجات آلاف الأشخاص. إن عدم توافر مرافق الصرف الصحي وسوء وضع هذه المرافق يضع الأطفال، على وجه الخصوص، في خطر كبير للغاية من الإصابة بالأمراض.

وأثناء البعثة، التقيت بوليد*، 15 عاماً، الذي يعيش في المخيم مع والديه وإخوته الخمسة منذ شهرين. وليد وأسرته أصلاً من ريف دمشق، في جنوب سوريا، ولكنهم فروا بسبب القتال العنيف. وكان شقيق وليد الأصغر يبلغ ثمانية أيام من العمر في ذلك الوقت.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/Syria 2013/Bastien Vigneau
مستشار اليونيسف الإقليمي لحالات الطوارئ، باستيان فيغنو، يتحدث مع أطفال نازحين من جراء النزاع في الكرامة، في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا. وقد سافرت قافلة مشتركة لوكالات الأمم المتحدة مؤخراً إلى الكرامة، في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، لتقديم دفعة أولى من مواد الإغاثة الحيوية والمنقذة للأرواح.

وعندما وصلوا إلى إدلب، لجأت الأسرة في البداية لدى أقاربهم. ولكن بسبب القتال الدائر في المنطقة، كان عليهم الانتقال مرة أخرى، وهذه المرة إلى مخيم الكرامة. في البداية، كانت لدى الأسرة خيمة خاصة بهم، ولكن قبل بضعة أيام، انضمت أسرة أخرى تتكون من ثمانية نازحين آخرين فروا أيضاً بسبب القتال. والآن يتكدس 16 شخصاً في خيمة واحدة. ويحصل كل منهم على وجبة واحدة فقط في اليوم لأنهم يتقاسمون الطعام القليل الذي لديهم.

ولكن وليد لا يشكو. ويقول انه سعيد لأن صديقه المقرب، الذي يبلغ 15 عاماً من العمر، قد انضم إليه في المخيم. وهما قادران على الحصول على بعض الراحة من الظروف الصعبة من خلال تقاسم ذكرياتهما عن الأيام السعيدة، بما في ذلك الوقت الذي كانا يقضيانه معاُ في المدرسة.

يخبرني وليد بأنه يشعر بالاحباط لأنه لم يعد قادراً على الذهاب إلى المدرسة: ويقول: "رغبتي هي أن أذهب إلى المدرسة. ولكن بما أن هذا غير ممكن، أريد أن العثور على وظيفة لمساعدة أسرتي ببعض الدخل. "

ويشاركني وليد في أمله في أن يصبح طبيباً حتى يمكنه إنقاذ الأرواح. ويريد أيضاً مساعدة شقيقه البالغ من العمر 7 أعوام والذي يعاني من الربو، ولكنه يفتقر إلى الدواء وغيره من الإمدادات التي من شأنها تخفيف حالته.

ويخبرني صديق وليد بأنه أيضاً يريد الذهاب إلى المدرسة، ولكن عندما يكبر، يريد الدفاع عن بلده. وعندما يعود السلام، يفكر في أن يصبح معلماً، على الرغم من انه لا يزال غير متأكد.

هناك قافلة ثانية ستتوجه إلى هذه المنطقة، وسوف تغادر دمشق الأسبوع المقبل وستواصل توفير الإمدادات الحيوية لعشرات الآلاف من الاشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة في هذه المنطقة الواسقعة في شمال غرب سوريا. وسوف أشارك في تلك البعثة أيضاً. وفي حين أن الوضع الأمني لا يزال يشكل تحدياً رئيسياً، فإننا ملتزمون بشكل كبير بالوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجين، أينما كانوا.

ولا يزال نقص التمويل يمثل مشكلة رئيسية لعمل اليونيسف على رفع مستوى استجابتها للاحتياجات الإنسانية في سوريا. وتناشد اليونيسف توفير 68 مليون دولار أمريكي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في سوريا من الإمدادات الصحية والمياه والصرف الصحي والتغذية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي، وذلك كجزء من نداء الأمم المتحدة الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وحتى الآن، ورد أقل من 20 في المائة من هذا المبلغ.

*تم تغيير الاسم


 

 

ابحث