نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

موظف لليونيسف يشارك قصة فتاة صغيرة في طرطوس، الجمهورية العربية السورية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria 2013/ Hala Darwish
مستشار اليونيسف في حالات الطوارئ، باستيان فيغنو، يتحدث مع الأطفال النازحين من جراء النزاع، في موقع التوزيع في طرطوس حيث تقوم منظمة شريكة لليونيسف بتوزيع مجموعات النظافة الأسرية.

مستشار اليونيسف الإقليمي في حالات الطوارئ باستيان فيغنو تحدث مؤخراً مع أحد المراسلين عن الوضع في ميناء طرطوس في الجمهورية العربية السورية. وهنا، في موقع التوزيع، يقابل فتاة صغيرة تحلم بحياة طبيعية.

بقلم باستيان فيغنو

طرطوس، الجمهورية العربية السورية، 14 فبراير/شباط 2013 - خلال زيارتي الأخيرة إلى طرطوس، حيث يوجد حوالي 200000 شخص في حاجة إلى المساعدات الإنسانية، ذهبت للمساعدة في توزيع مستلزمات النظافة الأسرية على الأسر المتضررة. وقامت بتنفيذ التوزيع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري شريكة اليونيسف المحلية.

قصة فاطمة

في موقع التوزيع، قابلت فاطمة*، 11 عاماً، التي تعيش في أحد المراكز الجماعية العديدة للأشخاص النازحين داخلياً في المحافظة. وقد نزحت مع والدتها من حلب قبل خمسة أشهر بسبب القتال.

ولقد تغيرت حياتها تماماً، فهي لا تزال تكافح للتكيف مع الظروف المعيشية الجديدة. المركز الجماعي الذي يقيمون فيه يضم حوالي 50 أسرة، أو حوالي 300 شخص، نصفهم من الأطفال. والمركز هو مبنى عام قديم لم يكن مصمماً لاستيعاب هذا العدد الكبير من الأسر، وهناك حمام واحد فقط في كل طابق.

قالت فاطمة: "أفتقد زملائي في المدرسة، ولكني أحب الأسر الموجودة هنا في الملجأ. نحن جميعاً نعرف بعضنا البعض، وأنا أحبهم، فهم لطفاء معي."

المبنى لا توجد به مياه للشرب، ولذلك ينبغي على أم فاطمة شراء المياه من إحدى القرى القريبة. وليس هناك ماء ساخن، ولا مرافق للطبخ في الملجأ، ولكن فاطمة لا تشكو.

تقول فاطمة إنها تحب لون البحر في طرطوس، والذي رأته لأول مرة عندما جاءت إلى المدينة، ولكن ما يجعلها حزينة هو عدم تمكنها من الذهاب إلى المدرسة. وتوضح: "ذهبت إلى مدرسة عندما وصلت هنا لأول مرة، ولكن بعد ثلاثة أيام رفضني الأطفال الآخرون، وكنت خائفة لأنهم كانوا عنيفين معي. وإنني لا أريد العودة إليها مرة أخرى."

'الشعور بعدم الأمان والنبذ'

بعد أن تحدثت مع بعض الأطفال الآخرين، أدركت أنهم، أيضاً، قد عانوا من وصمة العار نفسها لأنهم من "خارج المدينة". وأكدت لي ردود فعل الأطفال حالة الانقسام والاضطراب التي تمر بها البلاد. وعندما سألت فاطمة عما تفعله خلال النهار، أجابت بأنها تلعب طوال اليوم مع صديقاتها، ولكن فقط في محيط مسكنهم، فهم يخافون المعاملة القاسية من الأطفال الآخرين.

وبينما ركضت فاطمة نحو شاحنة الإمدادات لاستلام مستلزمات النظافة، جاءت والدتها للتحدث معي، وطلبت من اليونيسف توفير المزيد من الملابس ومن الدعم لتحسين ظروفهم المعيشية. وقالت إن لديهم شعوراً بعدم الأمان والنبذ، وأنهم يرغبون في وجود مدرسة داخل المركز حتى تتمكن ابنتها من التعلم في بيئة آمنة.

الفراش والملابس والدعم

وبعد فترة وجيزة، قامت اليونيسف، مع شريكتها منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، بتوزيع ألحفة دافئة وملابس شتوية للأطفال في هذا المركز.

وخلال شهر يناير/كانون الثاني، دعمت اليونيسف توزيع نحو 3000 مجموعة نظافة أسرية، و4000 لحاف و5000 مجموعة من ملابس الأطفال للنازحين في طرطوس.

وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نناقش مع مديرية التربية والتعليم المحلية والبلدية طرق زيادة فرص حصول الأطفال النازحين على التعليم. ووفقاً لمدير التربية والتعليم في المحافظة، فقد تم حتى الآن تسجيل حوالي 30000 طفل نازح في المدارس في طرطوس. وتقوم البلدية بتشييد مدارس جديدة لمواكبة الطلب المتزايد، وتقوم اليونيسف بتوزيع الحقائب المدرسية على 5000 طفل نازح.

وإننا ندعم أيضا 33 من ’النوادي المدرسية‘ في المنطقة، حيث يتلقى 4500 طفل متضرر دروس التقوية والدعم النفسي والاجتماعي ويشاركون في الأنشطة الترفيهية. وقال لنا الآباء والمعلمون إن الأطفال الذين يشاركون في الأنشطة الترفيهية والتعليمية في ’النوادي المدرسية‘  قد أظهروا تحسناً كبيراً، من حيث رفاههم العام. ولاستيعاب المزيد من الأطفال في هذا البرنامج، نخطط لإنشاء 15 نادياً مدرسياً جديداً في المنطقة.

وبعد توصيل مجموعة النظافة التي حصلت عليها إلى غرفتها في المبنى القديم، خرجت فاطمة مرة أخرى للتحدث معنا. وقالت: "أود العودة إلى داري حتى أكون آمنة وحتى لا نحتاج إلى اليونيسف أو أي شخص آخر ليدعمنا بعد الآن. أريد أن تكون كل الأمور على ما يرام مرة أخرى."

*تم تغيير الاسم لحماية هويتها.


 

 

ابحث