نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

اليونيسف وشركاؤها في سباق مع الزمن لمساعدة الأطفال السوريين اللاجئين للعودة إلى الدراسة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2012/Rashidi
يافعون يشاركون في صف رسم في الهواء الطلق تدعمه اليونيسف في مدرسة يقيم فيها أشخاص نازحون داخلياً في دمشق. وتشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 150000 شخص نازح داخلياً في دمشق وريفها، نصفهم دون 18 عاماً

بقلم رزان رشيدي

دمشق، الجمهورية العربية السورية، 5 سبتمبر/أيلول 2012 - " إلى أين ستأخذوننا؟" "أين سيضعوننا؟" "ماذا سيحدث لنا؟"؟

هذه هي مخاوف النازحين داخلياً المقيمين في المدارس في الجمهورية العربية السورية. فمع اقتراب العام الدراسي، انتشرت شائعات بأنه سيتم نقل الأسر.

ويضم أحد مبانى مدرسة، في عفيف، بدمشق، 350 شخصاً، من بينهم 200 طفل. وهناك المزيد يصلون.

إعادة توطين الأسر النازحة وتعليم الأطفال

وقد قرر مجلس الوزراء السوري مؤخراً تشكيل لجنة وزارية لمتابعة أحوال الأسر النازحة على أرض الواقع، وذلك بهدف إعادة توطينهم. وتشمل المواقع المنازل السابقة للأسر، عندما يكون ذلك ممكناً. وسيتم توفير خدمات النقل.

وقال أحد المتطوعين في مدرسة تضم أشخاصاً نازحين داخلياً في دمشق: "لقد زادت وتيرة قدوم النازحين من الأحياء التي توجد بها اشتباكات مثل القدم وداريا وزملكا وجوبر خلال الأسبوع الماضي. ومن المهم أن نعرف ما هي الخيارات."

وقال ممثل اليونيسف في الجمهورية العربية السورية، يوسف عبد الجليل: "تعمل اليونيسف بنشاط مع مختلف الشركاء للتأكد من أن هذه الخطط ستضمن توفير ملاجئ مناسبة للأشخاص النازحين داخلياً واستئناف الدراسة لأطفالنا. إن كل الاطراف في سوريا مدينون لأطفال سوريا بالعودة إلى المدارس التي توفر ملاذات آمنة للسلام والتعلم،".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2012/Rashidi
غادر إياد، 9 سنوات، منزله مع أسرته منذ أكثر من شهر، ولجأ إلى مدرسة في دمشق. وهو يحضر دورات الأنشطة الترفيهية. ويصف المتطوعون التأثير "الهائل" الذي تتركه مثل هذه الأنشطة الإبداعية على حياة هؤلاء الأطفال.

الإسعافات الأولية النفسية

وفي الأسبوع الماضي، قامت اليونيسف بمساعدة منظمة غير حكومية تدعى "الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية" في تقديم تدريب على الإسعافات الأولية النفسية والاجتماعية إلى 70 متطوعاً. وأعقب التدريب تقديم الإسعافات الأولية النفسية والاجتماعية والأنشطة الترفيهية للأطفال، سواء من النازحين داخلياً أو من المجتمعات المضيفة في مناطق المزة وجرمانا وتبالة في دمشق وريفها.

أنشطة ترفيهية للأطفال

كما تدعم اليونيسف الشركاء الوطنيين والمنظمات غير الحكومية المحلية في تقديم أنشطة ترفيهية للأطفال واليافعين في المدارس مثل المدرسة الموجودة في عفيف.

ويتمتع الأطفال بمجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك دروس الرسم، والموسيقى، والمسرح، والمسرحيات التفاعلية والقصص. وقال أحد العاملين مع الشباب في واحدة من المنظمات الوطنية الشريكة: "إننا نأتي إلى هنا كل يوم، ونلعب مع الأطفال واليافعين. إنهم يأتون ركضاً عندما يرون المدربين داخلين إلى المدرسة، ويخبرون بعضهم البعض أن المدرسين قد وصلوا".

وأضاف واحد آخر من العاملين مع الشباب، والذي يدير جلسات الكتابة الإبداعية بدعم من اليونيسف والشركاء الوطنيين: "إن التأثير على حياة الأطفال واليافعين هائل. يمكنك أن ترى هنا، في المدرسة، أطفال مشتاقين إلى ديارهم وآباء وأمهات قلقين ومتوترين حول مستقبل غير مؤكد. لقد لاحظت مواهب مذهلة وإبداع. فمن خلال الفنون، يستطيع اليافعون التعبير عن أنفسهم وتخفيف القلق والتوتر".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syrian Arab Republic/2012/Rashidi
رشا، 11 عاماً، تعمل على عمل فني اوريغامي بطي الأوراق كجزء من دورات الأنشطة الترفيهية التي تعقد في المدارس التي تضم أشخاصاً نازحين داخلياً. وهي تطوي مغلفاً وتقول: "سوف أضع رسائل لإرسالها إلى أصدقائي."

مواهب مذهلة وإبداع

وصلت لونا، 14 عاماً، لتوها إلى عفيف مع أسرتها المكونة من ثمانية أفراد. فهذا الصباح، تركوا منزلهم في زملكا بسبب، "المظاهرات والقصف" بحسب تعبيرها.

وقد انضمت إلى صف الرسم. وهي ترسم صورة لنهر بردى. وتقول مبتسمة: "لقد قمنا برحلات قليلة إلى النهر، ولكن ما زلت أتذكر كل واحدة منها".

رشا، 11 عاماً، تحضر صف اوريغامي، حيث يتعلم الأطفال فن طي الورق الياباني. وهي تحمل مغلفاً قامت بطيه في الصف. وتقول بأسى: "سوف أضع رسائل لإرسالها إلى صديقتي: إيمان وندى. إنني أفتقدهما كثيراً ولا أعرف المكان الذي تعيشان فيه الآن، ربما في مدرسة مثل هذه أو ربما في منزل أحد الأقارب. لست متأكدة."

وتشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن هناك أكثر من مليون شخص من النازحين داخلياً في مختلف أنحاء الجمهورية العربية السورية، وأكثر من 150000 منهم في دمشق وريفها. وتشير التقديرات إلى أن نصفهم من الأطفال دون سن 18 عاماً.

ومن المتوقع أن يؤدي التدهور الأمني في البلاد، وفي منطقة دمشق على وجه الخصوص، إلى زيادة عدد الأشخاص النازحين داخلياً في دمشق وريفها. أما الآن، فإن الأطفال يجدون طرقاً للتعبير عن أنفسهم في أوقات مضطربة على نحو متزايد.


 

 

ابحث