نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

الأندية المدرسية توفّر الإحساس بالحياة الطبيعية للأطفال المتضررين من الاضطرابات في سوريا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2011/Rashidi
مريم، 8 سنوات، تبتسم بعد فوزها في لعبة الكراسي الموسيقية، خلال الأنشطة الترفيهية في أحد الأندية المدرسية الصيفية في درعا بسوريا.

بقلم رزان رشيدي

دمشق، سوريا، 6 سبتمبر/أيلول 2011 – أدت الاضطرابات المدنية إلى تعطيل الحياة الطبيعية في سوريا منذ منتصف شهر مارس/آذار، مما أدى إلى إحداث أضرار نفسية جسيمة للأطفال بشكل خاص. وما بين العنف الذي يشهدونه وانقلاب حياتهم الأسرية وروتين حياتهم، يدفع الأطفال ثمناً باهظاً.

ولمنحهم فرصة لاستعادة فرص التعلم الضائعة وضمان رفاههم النفسي والاجتماعي، تقوم اليونيسف وشركاؤها – وزارة التربية والتعليم والهلال الأحمر العربي السوري – بدعم الأندية المدرسية الصيفية في المناطق المتضررة.

وقد بدأت الأندية في أغسطس/آب في خمس مدارس في محافظة درعا: ثلاثة في مدينة درعا، بما في ذلك مدرسة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وواحدة في جاسم، وواحدة في حارة.

"الإسعافات النفسية والاجتماعية"

وقد قالت ممثلة اليونيسف في سورية شهرزاد بوعالية، تعليقاً على الحاجة للأندية: "عندما يُترك الأطفال وحدهم بدون رعاية أو دعم أو أنشطة ترفيهية خلال الأوقات الصعبة، فقد يشعرون بالعزلة والمزيد من الأسى".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2011/Rashidi
أماني، 9 سنوات، ترسم صورة لوالديها خلال دورة للرسم في أحد الأندية المدرسية الصيفية في درعا .

وبالنسبة لموظفي الأندية المدرسية الصيفية، نظمت اليونيسف دورات تدريبية على الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، والإسعافات الأولية والصحة النفسية لمديري المدارس والمعلمين والمرشدين والمتطوعين من الهلال الأحمر العربي السوري من المناطق المتضررة مثل درعا واللاذقية وحمص وإدلب. وتعتبر أهم أولويات الأندية هي تقديم "الإسعافات النفسية والاجتماعية" من خلال الأنشطة الترفيهية واللعب.

وهناك أكثر من 750 ولداً وبنتاً يحضرون الأندية المدرسية الصيفية أربعة أيام في الأسبوع منذ افتتاحها. ويتمتع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و12 سنة بالأنشطة الترفيهية والعلاجية.

وقالت السيدة بوعالية: "إن حماس الأطفال وراحتهم لكونهم مع الأصدقاء وحصولهم على الاهتمام اللازم هو أمر لافت للنظر ويستحق دعماً أكثر استدامة من جميع الشركاء".

"أحب هذا المكان"

وقالت دينا*، وهي متطوعة في الهلال الأحمر العربي السوري عند التحدث إلى الزوار في مدرسة 7 نيسان في مدينة درعا: "أرى حالات لأطفال في حالة صدمة تامة".

وأضافت: "إنهم يتكلمون عما يحدث في مناطقهم. أستطيع رؤية التقدم في بعض الحالات، وكيف يزداد مستوى مشاركتهم يوماً بعد يوم. ويسعدني أن أكون جزءاً من هذه الأندية الصيفية. على الأقل، يمكنني أن أقدم شيئاً لمجتمعي".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2011/Rashidi
ريا، 7 سنوات، ترسم أشجاراً خلال دورة فنية في أحد الأندية المدرسية الصيفية في درعا بسوريا.

وقد شهدت تهامة، 12 عاماً، وهي إحدى المشاركات في النادي، مقتل ابن عمها البالغ 16 عاماً من العمر. وقد انضمت إلى النادي في مدرسة العروبة التي تبعد مسافة خمس دقائق من منزلها في درعا.

وقال تهامة: "أحب هذا المكان. إننا نغني ونلعب وحتى نمارس الرياضة. المكان هنا أفضل من البيت. فهناك، تصرخ والدتي طوال الوقت وتأمرني بترتيب غرفة المعيشة".

مخاوف أمنية

في هذا الوقت الصعب في سوريا، تقوم الشبكات المجتمعية أيضاً بتقديم الدعم والاهتمام للأطفال المعرضين للمخاطر وأسرهم.

قالت ريهام، وهي فتاة تبلغ 11 عاماً من العمر: "في البداية، لم يوافق والدي على أن أشارك في النادي، لأنه دائماً يقلق على سلامتي. ثم تحدثت جارتنا معه وتمكنت من إقناعه. إنني سعيدة للغاية".

وفي مدرسة 7 نيسان، هالة، متطوعة أخرى من الهلال الأحمر العربي السوري، توقفت أثناء لعب لعبة الكراسي الموسيقية مع الصغار الذين تهتم بهم. وللحظة، فكرت في المخاوف الأمنية التي ما زالت تواجه الناس هنا.

قالت هالة: "لقد ارتبطت بهؤلاء الأطفال. أشعر بالقلق كل صباح من ألا أتمكن من الوصول إلى المدرسة والالتقاء بهم".

تم تغيير أسماء جميع الأطفال والمتطوعين لحماية خصوصيتهم.


 

 

ابحث