نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

المديرة الإقليمية ترى التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية بالعدالة والإنصاف في سوريا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2011/Rashidi
المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهيدة أظفر تقوم بزيارة الفصول الدراسية في مدرسة ابن كثير الملائمة للأطفال خلال رحلتها إلى سوريا.

بقلم رزان رشيدي

دمشق، الجمهورية العربية السورية، 1 فبراير/شباط 2011 – تحرز سوريا تقدماً جديراً بالثناء في تحقيق الأهداف الإنمائية للالفية بحلول موعدها المستهدف لعام 2015، وفقاً للمديرة الإقليمية لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهيدة اظفر، التي زارت دمشق وضواحيها مؤخراً.

وتتمثل الأهداف الإنمائية للألفية في القضاء على الفقر المدقع والجوع وتحقيق تعميم التعليم الابتدائي وتعزيز المساواة بين الجنسين وتخفيض معدل وفيات الطفل وتحسين الصحة النفاسية ومكافحة فيروس المناعة البشرية وكفالة الاستدامة البيئية وإقامة شراكة عالمية

ولكن السيدة اظفر أشارت إلى أن زيادة التركيز على الفئات الأكثر ضعفاً، من خلال توسيع نطاق الشراكات، هي أمر ضروري لضمان تحقيق تقدم عادل ومنصف لجميع الأطفال في سوريا.

وقد انخفضت وفيات الرضع والأطفال دون سن الخامسة بدرجة كبيرة في البلاد بين عامي 1990 و2008، ولكن سوء التغذية لا يزال يمثل تحدياً كبيراً هنا. على سبيل المثال، أظهر المسح العنقودي متعدد المؤشرات لعام 2006 في سوريا، أن نحو ربع الأطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزم بسبب سوء التغذية.

وتتم مواجهة هذا التحدي من خلال إشراك المنظمات المحلية. وفي أثناء تواجدها في دمشق، زارت السيدة اظفر مركز الحسينية للرعاية الصحية الأساسية، حيث التقت بفريق من المتطوعات العراقيين الذين عملوا جنباً إلى جنب مع مسؤولي الصحة لزيادة الوعي بالخدمات المقدمة. ونتيجة لذلك، فقد زاد استخدام خدمات المركز لتحسين صحة الطفل بنسبة 300 في المائة.

المدارس الصديقة للأطفال

وفي مجال التعليم، تعدّ معدلات الالتحاق بالمدارس في سوريا مرتفعة، حيث بلغت 95 في المائة في المدارس الابتدائية. ومع ذلك، فإن معدل التسرب في نهاية الصف الخامس، والذي يبلغ 5 في المائة على الصعيد الوطني، يحتاج إلى معالجة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2011/Rashidi
فتاة ترسم في مكان ملائم للأطفال تديره جمعية الهلال الأحمر العربي السوري بدعم من اليونيسف في مركز تسجيل المفوضية العليا للاجئين التابع للأمم المتحدة في دوما، بالقرب من دمشق.

ومن مناهج تحقيق ذلك إنشاء المدارس الصديقة للأطفال. وفي إطار نموذج المدارس الصديقة للأطفال، تعمل المدارس لصالح الأطفال – في بيئات تعليمية آمنة وصحية وداعمة، كما يتم تدريب المعلمين وتوفير موارد كافية وظروف مادية ونفسية واجتماعية مواتية للتعلم.

وقد قالت السيدة اظفر في زيارة لمدرسة ابن كثير الصديقة للأطفال: "إن نموذج المدارس الصديقة للطفولة في جميع أنحاء البلاد لا يوفر فقط بيئة تعليمية ممتعة أكثر يريد الأطفال التواجد فيها. بل يضمن تعلم أفضل من جميع الجوانب، وفي وقت لاحق موارد بشرية أفضل للبلاد."

مراكز للدعم

إن المكان الصديقة للأطفال في مركز تسجيل المفوضية العليا للاجئين التابع للامم المتحدة في دوما، بالقرب من دمشق، هو واحد من سبعة أماكن تديرها جمعية الهلال الأحمر العربي السوري بدعم من اليونيسف. وهو يوفر بيئة توفر الحماية للفتيات والفتيان من اللاجئين العراقيين وأفراد أسرهم، مع توفير خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي.

وقال متطوع يعمل في المركز: "بينما يقوم الآباء بتجهيز أوراقهم الإدارية مع المفوضية، نرحب بالأطفال ونعمل معهم عن كثب. ومن الجيد جداً رؤيتهم يضحكون".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2011/Rashidi
المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهيدة أظفر تتحدث مع طبيبة ومريض صغير في مركز الحسينية الصحي في سوريا.

ومنذ عام 2007، استفاد أكثر من 20000 طفل من اللاجئين العراقيين في سوريا من خدمات مماثلة في أماكن ملائمة للأطفال.

العمل مع الشركاء

وفي أثناء زيارتها للحسينية، وهو مخيم غير رسمي للاجئين يبعد 14 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من دمشق، التقت السيدة اظفر مع الشباب العراقيين والفلسطينيين في مكان ملائم للمراهقين.

وقالت لمياء، وهي فتاة في المخيم: "لقد استفدت كثيراً من هذا المشروع، وأتمنى أن يكون اليافعون في العراق قادرين على الحصول على مثل هذا النوع من الفرص."

هنا وفي مواقع أخرى قامت بزيارتها في سوريا، شهدت السيدة اظفر مجموعة من الشركاء – بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة والوزارات الحكومية وجمعية الهلال الأحمر العربي السوري، والهيئة السورية لشؤون الاسرة والمنظمات غير الحكومية والجمعيات المحلية – التي تعمل مع اليونيسف لتنفيذ عدد كبير من المبادرات الموجهة نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بالعدالة والإنصاف. 


 

 

ابحث