نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

برامج تعليم المهارات الحياتية تحسّن مستقبل اللاجئين في الجمهورية العربية السورية

بقلم: روب سيكسميث

دمشق، الجمهورية العربية السورية، 1 سبتمبر/أيلول 2010 – يعترف إبراهيم، وهو لاجئ عراقي، بأنه لم يشعر بالتوتر بهذه الطريقة منذ وصوله إلى سوريا. تتقلب عيناه في أرجاء الغرفة الكبيرة في قلب ضاحية جرمانا للاجئين، والمملؤة لآخر قدرتها على الاستيعاب باللاجئين الشباب الآخرين.

فيديو (بالإنجليزية) مع ترجمة بالعربية : تقرير اليونيسف حول التدريب على المهارات الحياتية المقدّم للاجئين العراقيين في الجمهورية العربية السورية

 

ثم يبدأ إيقاع الهيب هوب الصاخب وتزداد معه ثقة ابراهيم في نفسه. فيمسك مكبر الصوت، وينطلق في بروفة 'أغنية التخرّج' التي كتبها إبراهيم بمناسبة تخرّجه من دورة تعليم المهارات الحياتية التي تدعمها اليونيسف، والتي تعبّر كلماتها عن الأمل في المستقبل.

المهارات الحياتية

وقال ابراهيم: "لم يكن الماضي جيداً. لقد جئت من بغداد وقضيت سبع سنوات في سوريا. وبعد الحرب، لم يكن هناك تعليم أو مدارس. والآن لا أكاد أصدق أنني حصلت على فرصة للتخرج.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2010/Krzysiek
اللاجئ العراقي ابراهيم وأصدقاؤه يؤدون أغنية هيب هوب في حفل تخرجهم من برنامج تعليم المهارات الحياتية الذي تدعمه اليونيسف في سوريا.

وأضاف: "العراقيون مثلي يتغيرون بسبب مثل هذه المشاريع".

ومثله مثل العديد من اللاجئين العراقيين، إبراهيم وزملاؤه المتخرجون من دورة المهارات الحياتية كان لديهم العديد من الأسباب لعدم العودة إلى التعليم. وتعني الأعباء المالية أن الكثيرين يستسلمون لضرورة وجود وظيفة في الأعمال الغير رسمية المزدهرة للاجئين دمشق.

وهناك جيل كامل تقريباً من اللاجئين غاب عن التعليم – وهي أحد أهم المشاكل التي تواجه اللاجئين العراقيين في سوريا. وتعتبر الدورات المهنية، مثل دبلوم الكهرباء الذي أكمله إبراهيم، جانب واحد فقط في منهج اليونيسف متعدد الأوجه لإعادة إحياء التعليم هنا.

عوائق أمام التعليم

وكان مركز هذه الدَفعة هو نظام التعليم السوري الذي يدرس فيه بالفعل عدد كبير من اللاجئين العراقيين. ولكن هناك لاجئين آخرين لا يمكنهم دخول المدرسة، كما أن هناك عدد كبير من الطلاب الذين يتركون الدراسة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2010/Krzysiek
أحد المتخرجين من مركز التدريب المهني الذي تدعمه اليونيسف في سوريا.

وكان أحد أكبر العوائق التي تحول دون الدخول في التعليم هو الاختلاف بين المناهج الدراسية العراقية والسورية، وتفاقمت هذه المشكلة مع واقع أن العديد من اللاجئين تأخروا في دراستهم بسبب النزاع.

وقال سرور، 17 عاماً: "في البداية كان الأمر صعباً حيث أنني تركت التعليم لمدة أربع سنوات. كنا غرباء وكان النظام صعباً هنا، ولكن بعد ذلك أصبح لدينا فصول اضافية. وزادت جرأتي على التعلّم "

تم إنشاء فصول تقوية مصممة كجزء من مشروع مشترك بين اليونيسف والاتحاد الأوروبي لدعم المدارس السورية. والمشروع بدأه على أرض الواقع المجلس الدانمركي للاجئين، وهو شريك اليونيسف، وكان لفصول التقوية تأثير كبير.

منهج متعدد الأوجه

وقال اوليفييه بيوتشر، المدير القطري للمجلس الدانمركي للاجئين في سوريا: "رأينا أن الأطفال العراقيين يتسربون من المدارس. ولإبقائهم في التعليم، بدأنا فصول التقوية. واذا نظرت إلى درجات الأطفال في هذه الفصول، سترى تحسناً كبيراً "

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2010/Krzysiek
لاجئون عراقيون في سوريا يحتفلون بالشهادات الجديدة التي حصلوا عليها من برنامج تعليم المهارات الحياتية.

وتعمل اليونيسف مع عدة شركاء رئيسيين لضمان أن التعليم الجيد يصل إلى أولئك الذين يحتاجون إليه. والدورات المهنية – التي يستضيفها المعهد الأوروبي غير الحكومي للتعاون والتنمية، بتمويل من السفارة الدنماركية – تستهدف الطلاب الأكبر سناً، في حين يقوم الاتحاد الأوروبي بدعم صفوف التقوية في المدارس.

كما أن هذه الدورات هي أيضاً جزء من جهد لمساعدة العراق وسوريا على تحقيق الهدف المتعلق بالتعليم من  أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، وهي مجموعة من الغايات المعترف بها دولياً للحد من الفقر في العالم، وهي تدعو لضمان التعليم الابتدائي للجميع بحلول عام 2015.

وقال ابراهيم "أنا متحمس للغاية بشأن المستقبل. ترى الناس يقولون 'هذا رجل عظيم'. لم نكن نتوقع حدوث التخرج، ونحن فخورون جداً الآن. "


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

1 سبتمبر/أيلول 2010 : تقرير روب سيكسميث من اليونيسف عن التدريب على المهارات الحياتية المقدّم للاجئين العراقيين في الجمهورية العربية السورية.

 شاهد الفيديو

عالي الجودة | منخفض الجودة

ابحث