نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

اليونيسف في سوريا تدعم مركز للتدريب المهني للاجئين المراهقين المعرضين للخطر

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2010/Krzysiek
فتاة مراهقة تحضر دورة الكمبيوتر التي يقدمها مركز التدريب المهني للاجئين والذي تدعمه اليونيسف في دمشق بسوريا

بقلم: باول كرزيسيك

دمشق، الجمهورية العربية السورية، 22 يونيو/حزيران 2010 – جاءت رنا إلى سوريا في عام 2005. وانضمت هي وأسرتها إلى الجالية العراقية المتزايدة في ضواحي جرمانا في دمشق. وبسبب اعتماد الأسرة بشكل كبير على المساعدات الانسانية والحرمان من وجود دخل منتظم، استنفدت الأسرة مدخراتها في العام الماضي. واضطر والدا رنا إلى العودة إلى العراق بشكل مؤقت.

وتتذكر رنا: "نفدت الأموال وسافر والدي إلى بغداد لبيع ما تبقى من ممتلكاتنا العقارية، وبقيت هنا مع أخي لأن  العودة ما زالت خطيرة جداً بالنسبة لنا".

وبسبب الحرمان من فرص العمل الرسمية وفي مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، يكافح العديد من اللاجئين العراقيين في سوريا – مثل رنا وعائلتها – من أجل البقاء على قيد الحياة. فالحالة المادية الصعبة وضعف الرقابة الأبوية داخل مجتمع اللاجئين العراقيين يعرض المراهقين لخطر الإيذاء والاستغلال. وبسبب التوترات التي أصابتهم من جراء تجاربهم الماضية، ومحاولة التأقلم مع الإحباط الذي أصاب أسرهم، تُرك العديد منهم ليعيشوا حياتهم وحيدين فعلياً في سوريا.

'خلق فرص جديدة'

وفي تحدٍ لهذا الوضع الراهن، قامت اليونيسف، والهلال الأحمر العربي السوري ( (SARCوالمعهد الفرنسي الأوروبي للتعاون والتنمية (IECD) في العام الماضي بتدشين مركز التدريب المهني للاجئين المراهقين في سوريا وهم الأكثر عرضة للأخطار.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2010/Krzysiek
مركز التدريب المهني للاجئين في دمشق بسوريا يستخدم نظام الإحالة لتحديد المراهقين المعرضين للخطر والذين يمكنهم الاستفادة من خدماته

وبدعم إضافي من السفارة الدانمركية، يقدم مركز التدريب المهني للاجئين التدريب المهني والدعم النفسي والاجتماعي. وهو جزء من برنامج تمكين المراهقين التابع لليونيسف، وهو برنامج تدخّل متكامل يقوم على تعليم الأقران.

يقول مسئول برنامج تنمية ومشاركة المراهقين التابع لليونيسف، محمد قنواتي: "إننا نمكن اللاجئين المراهقين من خلال خلق فرص جديدة لتنميتهم ولمشاركتهم. إنها آلية وقائية تهدف إلى تحدي شعور المراهقين بعدم الأمن والخوف والقلق والحيرة وانعدام الأهداف الواضحة".

وتتمثل مهمة المركز في زيادة الفرص المهنية للمراهقين لدى عودتهم إلى العراق أو إعادة توطينهم في بلد ثالث. وتقول سمر (19 عاماً) وهي طالبة في دورة السكرتارية التي يقدمها المركز: "أعرف أنني  في يوم من الأيام لن أكون لاجئة، ولقد جئت إلى هنا لأنني أريد أن أتعلم أشياء جديدة تساعدني على الحياة."

ووفقا لمديرة مشروع المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية (IECD) بنديكت جيليت-بورجون، فإن برنامج التدريب المهني يوفر فرصة فريدة لتحسين مهارات المراهقين بينما يختلطون مع أقرانهم. وتقول السيدة جيليت-بورجون: "يقوم عملنا على منهج تعليم المهارات. ونقدم التدريب المهني في بيئة داعمة وملائمة للمراهقين تهدف إلى إعدادهم للمستقبل".

مساحة للإبداع

ومع منهج دراسي معتمد من قبل الهلال الأحمر العربي السوري واليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، يعمل المركز أيضاً على مشاركة المراهقين الفلسطينيين في تقديم دورات التدريب على المهارات الحياتية، كما يوفر مساحة للمبادرات التي يقودها الشباب.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2010/Krzysiek
الشباب المشتركون في مركز التدريب المهني للاجئين في العاصمة السورية يعبرون عن أفكارهم من خلال أغاني الراب والعروض والأفلام الوثائقية

وتقول السيدة جيليت-بورجون: "الشباب يريدون المشاركة. إنهم يأتون إلينا بعد نهاية التدريب ويسألون كيف يمكنهم أن يستمروا في المشاركة. ومن المدهش أن نرى التزامهم هذا ".

ومن أجل توصيل أصوات الشباب اللاجئين خارج جدران المركز، ينتج الطلاب أفلاماً وثائقية قصيرة ويؤدون أغاني الراب حول تحديات حياة المراهقين وأهدافهم في المستقبل.

رنا عضوة في فرقة زهرة بيضاء، وهي واحدة من المجموعات الموسيقية التي شكلت في المركز. وقد قالت بعد أدائها الأول أمام الجمهور: "أشعر بأنني قوية من الداخل. في بعض الاحيان عندما نبقى في البيت، لا ندرك الأفكار الكثيرة التي لدينا."

ويضيف والدها: "كنت فخوراً بابنتي عندما رأيتها على المسرح. وأنا أتفق أنها في سن صعبة وأن هناك تحديات كثيرة جداً، ولكن دعمنا لها هو أكثر شيء تحتاجه منا. "


 

 

ابحث