نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

القطرة تصبح نهراً بينما ينطلق التلاميذ إلى الشوارع في يوم المياه العالمي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/SYR09359/Rob Sixsmith
طفلتان في شوارع دمشق تحملن رسائل توعوية حول ترشيد استهلاك المياه.

بقلم: روب سيكسميث

دمشق : 22 آذار 2010 "أريد أن أتحدث معهم. حتى يتمكن الناس من معرفة كيفية حفظ المياه " قالت أماني، 9 سنوات،  وهي عضو قديم في نادي أصدقاء المياه في إحدى مدارس دمشق، كما أنها أعدت نفسها لنشر المعلومات في اليوم العالمي للمياه في شوارع دمشق.

الاحتفال باليوم العالمي للمياه ليس ظاهرة جديدة في سوريا. ولكن رسالته لم تكن أبدا أكثر إلحاحاً من اليوم حيث عانت شمال البلاد على وجه الخصوص من حالات استثنائية من شح الأمطار في السنوات الأخيرة.  

 صرح السيد عمر غلاونجي وزير الاسكان والتعمير: "النمو السكانى المتزايد وتعرض سورية لشح مطرى خلال السنوات الماضية بالتزامن مع تزايد النشاط الاقتصادي والاستثماري والزراعي فيها جعل من تحدي المياه مشكلة لابد من مواجهتها عن طريق العمل الجماعى المشترك"

ترشيد استهلاك المياه

على الرغم من أن المطر قد عاد مؤخراً، لا تزال سوريا تواجه مشكلة بيئية حساسة.

إنَ إدراك طلاب مدرسة هالة بنت خويلد لخطورة المشكلة ظهر بشكل واضح عندما حملوا رسائل ترشيد استهلاك المياه الى شوارع دمشق مسلحين بكم هائل من الحماس والرغبة في المشاركة. مدرسة هالة بنت خويلد هي واحدة من أربع آلاف مدرسة في جميع المحافظات السورية، تم تزويدهم بمنشورات توعوية حول ترشيد استهلاك المياه من قبل اليونيسف ووزارة الاسكان وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/SYR09456/Rob Sixsmith
تلاميذ يجهزون منشورات توعوية حول ترشيد استهلاك المياه بمناسبة اليوم العالمي.

أبدى الجمهور استجابة واهتمام حيث أخذ المارة وقتاً من صخب اليوم الدمشقي لتبادل الأفكار البيئية مع الطلاب.

"أعجبني العمل الى جانب إشارات المرور. لأن هناك الكثير من الناس وكنا نحن الأطفال نعرف عن ترشيد المياه " قالت أماني. "وهم البالغين لا يعرفون ولذلك يشعرون بالخجل ولهذا سيقرؤون النشرات ويستمعون لي".

نشرالتوعية

وبالتأكيد عرف فريق التلاميذ كيفية التعبير عن أهمية الرسالة حتى لو كانت من حين لآخر بعض الإحصاءات مشكوك بها قليلا. "سألني الرجل عن ترشيد المياه، وقلت له إذا لم نعمل من أجل الحد من الإسراف سوف يموت ثلاثة أرباع العالم" ، قالت رهف وأضافت "لقد صدم. ولكن أعتقد أنني أقنعته ".
عند العودة الى الخلفية البيئية السابقة حول المياه في سوريا تبدو نشاطات نوادي أصدقاء المياه مثل قطرة في المحيط.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/SYR09360/Rob Sixsmith
تلميذة تحمل ملصق لليونيسف والإتحاد الاوروبي بمناسبة اليوم العالمي للمياه.

"لطالما درَّسنا الطلاب أنه يمكنهم تغيير الأشياء، كيف يمكنهم تغيير الناس من حولهم. كل هذا كان مجرد تعليم نظري، قالت الأنسة فاديا إحدى معلمات المدرسة وأضافت "لكن اليوم أدركوا أنهم يمكنهم فعلاً أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك".

العمل مع الشركاء

في طرف آخر من مدينة دمشق تقيم الجهات المعنية في الحكومة السورية أيضاً بمناسبة يوم المياه العالمي مهرجاناً لترشيد وتوفير استهلاك المياه وافتتاح سلسلة من المبادرات الجديدة الرامية إلى مكافحة ندرة المياه في البلاد.

 وبينما تبادلت جميع الأطراف والجهات المعنية والشركاء وجهات النظر وخطط المشاريع المختلفة خلال المهرجان الذي تمت تغطيته إعلامياً بشكل مكثَّف، كان أطفال مدرسة هالة بنت خويلد يعملون بشكل جوهري مع المارة فرداَ فرداَ.

لقد آمن اليونيسف والاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة بأن الوفرة من الأطفال يمكن أن يكون لها أثر إيجابي في المجتمع.

ساهمت رازان رشيدي في ترجمة المقال الى العربية


 

 

ابحث