نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

شبان يعالجون مشاكل اجتماعية في مؤتمر للشباب في سورية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2009/Krzysiek
مريم البالغة من العمر 17 سنة، تدّون ملاحظات أثناء حلقة عمل في المؤتمر الدولي الخامس للأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حلب، سورية، 24 تموز/يوليه 2009 – هبة البالغة من العمر 15 سنة، تتفحص بهدوء وجوه الجمهور الذين اجتمعوا في فندق شيراتون في حلب، وهي تعبّر عن الاستنتاجات التي توصلت إليها بذلك المستوى من الثقة بالنفس والنضج.

ثم قالت: "لقد أتينا إلى هنا لنرفع صوتنا"، وأضافت، "لقد انتظرنا هذه اللحظة كثيراً، وصدقني أننا أتينا إلى هنا ونحن مستعدين تماماً".

وقد ضم المؤتمر الدولي الخامس للأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من 100 مراهق في مطلع هذا الشهر. إن تشجيع الشباب على المشاركة في المجتمع عنصر أساسي من عناصر برنامج مشاركة ونماء المراهقين في اليونيسف.

للشباب كلمتهم

"يتمثل هدفنا في الوصول إلى أعلى مستويات مشاركة الشباب من خلال التفاعل المباشر مع  صانعي القرار في هذا البلد"، قال مسؤول برنامج مشاركة ونماء المراهقين في اليونيسف، محمد قنواتي، "إننا هنا لنكفل أن تكون للمراهقين كلمتهم".

إن هذا المؤتمر الذي نظمه المعهد العربي لإنماء المدن في مدينة حلب، يمنح الشبان السوريين فرصة للتعبير عن شواغلهم ونقلها مباشرة إلى كبار المسؤولين الحكوميين. "نريد أن نوصل صوتنا إلى الحكومة وأن تصل الحكومة إلينا"، قالت سارين البالغة من العمر 17 سنة.

"إن الفكرة واضحة: إذ إن مشاكل الشباب في سورية ملحة على قدر متساو، سواء كانوا في دير الزور، أو في اللاذقية، أو في مخيم مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين"، قال فراس الشهابي، مدير مشروع المراهقين في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

فرصة للمناقشة

أثار المراهقون في المؤتمر قضايا هامة تتعلق بالتعليم، وسوق العمل، ودور الدولة في التعامل مع الشباب. ومن المواضيع التي جرى بحثها:

  • العمالة والبطالة في صفوف الشباب
  • التدريب المهني والمهارات التي يتطلبها سوق العمل
  • الانتقال من المدرسة إلى العمل
  • القضايا المتعلقة بنوع الجنس
  • الحواجز الاجتماعية وغيرها من العقبات التي تؤثر على الشباب من الفئات الضعيفة في المناطق الحضرية
  • تفعيل البرامج الموجهة للشباب والسياسات في النواحي والبلديات.
صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2009/Krzysiek
يوسف البالغ من العمر 15 سنة، يقدم وجهة نظره أثناء الجلسة النهائية التي عقدت مع صانعي القرار في مؤتمر الشباب في سورية.

وبدعم من ميسري مجموعة التركيز من اليونيسف واتحاد الشباب والهيئة السورية لشؤون الأسرة والأونروا، تناولت المناقشات الجوانب التي تراعي المجتمع السوري.

"إننا نعيش في ثقافة الحظر والأوامر والترهيب: لا تخرجي، لا تتأخري، ادرسي كثيراً لتحصلي على وظيفة جيدة، والأهم من ذلك، تزوجي مثل أخواتك... وماذا عن تطورنا نحن، وماذا عن حقنا في اختيار مستقبلنا، وعن حاجتنا في أن نكبر وننمو بينما كل ما نريد أن نفعله ممنوع؟" سألت هبة.

"لا شك في أن الضغط الاجتماعي هو المصدر الرئيسي لمشاكل الشباب في الثقافات العربية"، قالت لينا يونس، الميّسرة من اتحاد الشبيبة، التي تعمل مع برنامج مشاركة ونماء المراهقين في اليونيسف، وأضافت، "إن مسؤوليتنا كمؤسسات تعنى بأمور الشباب، تكمن في أن نؤكد للمراهقين بأنهم جزء هام في عملية التنمية الجارية في البلد".

الوصول إلى صانعي السياسات

تدعم اليونيسف بنشاط شبكة من مقدمي الخدمات للشباب، مثل اتحاد الشبيبة، ومنظمة الهلال الأحمر العربية السورية، والأونروا، لوضع استراتيجيات جديدة لتنمية الشباب ومشاركتهم.

"ومن خلال استراتيجية تقوم على الأدلة، يتمثل هدفنا في الوصول إلى واضعي السياسات الشباب وإمكانية التأثير عليهم"، قال السيد قنواتي من اليونيسف، "إنا نهدف إلى تطوير خدمات جديدة في العمل مع المراهقين، وإشاعة ثقافة المشاركة".

وينتهز المراهقون السوريون الفرصة لدفع رؤيتهم في الاتجاه الذي يجب أن يسير فيه بلدهم.

"أتوقع أن تحل المشاكل التي تطرقنا إليها، وأن تنفذ الحلول التي ناقشناها"، قالت أماني، 15سنة، "وأتوقع التوصل إلى تفاهم، وترك حيز لأفكاري، واحترام المتبادل من البالغين الذي يتعاملون معنا".


 

 

ابحث