نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

التدريب على المهارات الحياتية يمنح الشبان الفلسطينيين أملاً جديداً ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2009/Dukman
ثلاث شابات يشاركن في برنامج التدريب على المهارات الحياتية للفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات ‏اللاجئين في سوريا. ‏

دمشق، سوريا، 24 آذار/مارس 2009 - بالنسبة للشبان الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين ‏في سوريا، تبدو الحياة أحياناً لا شيء سوى مصاعب وتحديات. ومع أنهم يعيشون في وضع أفضل من ‏الكثير من المواطنين في المنطقة – إذ إن حقوقهم المدنية تكاد تكون متساوية مع حقوق المواطنين ‏السوريين – فإن مشاكل مثل الفقر والعنف والإدمان على الكحول شائعة. وغالباً ما يفتقر المراهقون إلى ‏فرص هامة لتطوير مهاراتهم. 

وفي عام 2004، بدأت اليونيسف برنامج المهارات الحياتية للمساعدة في تعزيز الإبداع والتفكير النقدي، ‏والوعي الذاتي، وحل المشاكل، والاتصال. ويعمل البرنامج في الأماكن الصديقة للمراهقين في المخيمات ‏الفلسطينية، لكن اليونيسف تأمل في توسيع برنامجها ليشمل المنهاج الدراسي في سوريا.‏

التعرف على المشاكل 

إن تدريس المهارات الحياتية يتطلب نهجاً مختلفاً عن التعليم التقليدي في سوريا. "إن نظام التعليم في ‏سوريا تقليدي ولا يوجد فيه نهج يقوم على المشاركة"، يقول مسؤول اليونيسف محمد قنواتي، "إذ يتوجه ‏الطلاب إلى صفوفهم ويستمعون إلى المدرس، لا يوجد ثمة تفاعل. إن مهارات الحياة تجعلك مشاركاً ‏نشطاً". 

بعد الأيام الأربعة من التدريب على المهارات الحياتية، يشارك الطلاب في مشاريع يستطيعون أن يطبقوا ‏فيها المهارات التي تعلموها حديثاً. 

سعيد، 18 سنة، يقرّ بأنه كان عصبياً لأنه لم يكن يعرف أحداً. "لكن في الأيام الأربعة الأولى، عندما ‏أجرينا التدريب على المهارات الحياتية، قمنا أيضاً بأنشطة كسر الجليد، وسرعان ما أصبحنا مثل الأخوة ‏والأخوات". 

وقال: "ظننت أنها مثل المدرسة لكنها كانت شيئاً آخر، شيئاً عظيماً، أشبه بجو عائلي. وأفضل جزء فيها ‏التقاؤك بهذا العدد الكبير من الناس، والكثير من الأصدقاء الجدد!". 

‏" كما لو كنت نائماً واستيقظت"

‏"بدأت أتعرف على المشاكل في مجتمعي"، قال محمد، 25 سنة، "لقد تعلمت مواطن القوة والضعف لديّ، ‏وبدأت أشعر أنه أصبح بإمكاني أن أفعل شيئاً لأساعد مجتمعي".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2009/Dukman
إن التدريب على المهارات الحياتية للشبان الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في سوريا ‏ينطوي على نهج تشاركي أكثر مما يتضمنه نظام التعليم التقليدي في سوريا. ‏

ويطرح منصور، 20 سنة ، مسألة أخرى حددها المتدربون في المهارات الحياتية. فقد قال: "إن الانقطاع ‏عن الدراسة مشكلة كبيرة. أحد الأصدقاء هرب من المدرسة لأن المعلم سخر منه. تحدثنا إلى المعلم وقال ‏إنه لم يكن يدرك أنه ارتكب خطأ. اعتذر وعاد صديقي إلى المدرسة".

أصبح الكثير من المراهقين الذين يقارب عددهم 400 مراهق الذين شاركوا في برنامج المهارات الحياتية ‏مدربين. حتى أن رنيم  بدأت تدرب الأطفال، وتسعى جاهدة لدمج نهج مهارات الحياة في المناهج ‏المدرسية النظامية. 

‏"لا يتوقف الأمر على جميع الأصدقاء الجدد الذين تلتقي بهم، أو المشاريع الترفيهية، لكنك تصبح تدرك ‏نفسك. تفهم أفكارك ومشاعرك، وتبدأ ترى مجتمعك. إنه شيء وكأنك تستيقظ"، قالت رنيم.‏


 

 

ابحث