نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

مدارس الأمم المتحدة في سورية تخدم آلاف اللاجئين الفلسطينيين‏

بقلم: مونيكا عوض 

دمشق، سورية، 2008 – يعاني الأطفال الفلسطينيون المقيمون في مخيم الحسينية من اكتظاظ في الفصول ‏الدراسية والمدارس التي تعمل في فترتين دراسيتين. وفي مواجهة تحديات مذهلة خارج الفصول ‏الدراسية، يتعرض الأطفال الآن لخطر فقدان حقهم في الحصول على تعليم جيد. ‏

© UNICEF video
‏7 أيلول/سبتمبر 2008: مراسل اليونيسف إدواردو كيور يتحدث عن أوضاع تلاميذ اللاجئين الفلسطينيين ‏في سورية.‏

 

يداوم قرابة 80 في المائة من 81000 طالب فلسطيني في المدارس الابتدائية التي تديرها وكالة الأمم ‏المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى؛‏‎ ‎‏(الأونروا)، في حين يداوم الـ 20 في ‏المائة الآخرون في مدارس حكومية أو خاصة. ‏

وبسبب العدد الكبير من الطلاب الذين يدرسون في مدارس الأونروا والعدد المحدود من المرافق ‏المدرسية، تعمل المدارس في نظام الفترتين لمدة تقل عن خمس ساعات. إن هذا الجدول الزمني واكتظاظ ‏المدارس، يجعل من الصعب على الطلاب التركيز والتعلم في الفصول الدراسية. ‏

‏"يوجد لدي زهاء 600 تلميذ في مدرسة الأقصى للبنين من الصف السابع إلى الصف التاسع"، قال مدير ‏المدرسة في دمشق، محمد قاسم، "وإن ارتفاع الكثافة في الفصول الدراسية يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لنا، ‏وللتلاميذ وأسرهم". ‏

النجاح على الرغم من التحديات 

إن تقديم تعليم جيد لهؤلاء الأطفال أمر حيوي للغاية. فعندما يُقلب عالم الطفل رأسا على عقب، يصبح ‏الذهاب إلى المدرسة أمراً يمكن الاعتماد عليه. ‏

وبالرغم من التحديات التي تواجهها مدارس الأونروا، فهي تتمتع بسمعة ممتازة. فقد بلغت معدلات نجاح ‏الطلاب في مدارس الأونروا الذين تقدموا إلى امتحانات الصف التاسع الحكومية في السنة الدراسية ‏‏2003-2004 نسبة 96 في المائة، مقارنة مع 64 في المائة في المدارس الحكومية. إن هذا المثال من ‏التفوق يظهر أن نوعية التعليم تستطيع وينبغي أن تتحقق خلال فترات النزاع. ‏

وفي مدرسة الأقصى، يدرس التلاميذ اللغة الإنكليزية والعلوم والرياضيات، بالإضافة إلى الدراسات ‏الاجتماعية والحواسيب والرياضة والفنون. 

‏"إن موضوعي المفضل هو اللغة العربية لأنها لغتي الأم"، قال جمال مصطفى، التلميذ في الصف السابع. 

وبالإضافة إلى المواضيع الأساسية، تشدد مدارس الأونروا على مناهج أخرى ذات قيمة للأطفال – تشمل ‏مواضيع في الاتصالات والمهارات القيادية وتعلم حقوقهم، ومسؤولياتهم، وكيفية حماية أنفسهم من سوء ‏المعاملة. 

المعارف والمهارات والتمكين

‏"لقد وضعنا حملة لمكافحة التدخين استفاد منها عدد كبير من الأطفال من فئتنا العمرية"، قال التلميذ محمد ‏فؤاد، البالغ من العمر 15 عاماً. ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
الاكتظاظ في مدرسة الأقصى للأطفال الفلسطينيين يرغم المدرسة على الدوام بنظام الفترتين لاستيعاب ‏جميع التلاميذ البالغ عددهم 600 تلميذ.‏

إن هذه الأنشطة لم تجهز الطلاب بالمعارف والمهارات فقط، بل مكنتهم أيضا لأن يكونوا قادرين على ‏إفادة مجتمعهم الصغير. إن الاستثمار في التعليم ينطوي على قيمة لا تقدر بثمن على المدى البعيد، ويكفل ‏أن يكون الجيل الجديد قادراً على بناء مستقبل مستقر خارج مخيم اللاجئين. ‏

‏"لقد كنت شخصاً خجولاً جداً. لكن بعد المشاركة في دورات تدريبية تحسنت، وأصبح لدي الآن بعض ‏المهارات القيادية حيث يمكنني أن أتواصل بحرية وأفعل أشياء كثيرة لم أكن أستطيع أن أفعلها في ‏الماضي"، أضاف محمد. 

أساس للمستقبل

إن هذه المبادرات جميعها عبارة عن عناصر من  معايير المدارس الملائمة للأطفال المتفق عليها بين ‏الأونروا ووزارة التربية. وتشمل المعايير منهجيه التعلم النشط، والبدائل المتاحة للعقاب، والحماية من ‏العنف، والحصول على مياه ذات نوعية جيدة، وخدمات الصرف الصحي ووجود رابطة للآباء والمعلمين. 

وبالتعاون مع الأونروا والهيئة العامة للاجئين العرب الفلسطينيين، تدعم اليونيسف تدريب المعلمين ‏والمشرفين والمستشارين في المدارس، وتقدم فصولاً دراسية علاجيه للطلاب المعرضين لخطر التسرب ‏من المدرسة. 

وبالنسبة للكثير من الأطفال الذين لا توجد لديهم فرصة السفر، أو حتى مغادرة المخيم الذي يدعونه ‏وطنهم، تعد هذه المدارس خطوة أولى نحو توسيع عالمهم، وبناء أساس مستقر لمستقبل أفضل. ‏

‏"لم أغادر مخيم الحسينية مطلقاً"، قال محمد، "لكني إذا فعلت ذلك، فإن أحلم بأن أزور إسبانيا لأنه توجد ‏فيها مواقع تاريخية إسلامية كثيرة".‏


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

‏7 أيلول/سبتمبر 2008: مراسل اليونيسف إدواردو كيور يتحدث عن أوضاع تلاميذ اللاجئين الفلسطينيين ‏في سورية.‏
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث