نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

حملات التلقيح تشمل الأطفال الضعفاء في سورية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2006/ Noorani
مرشد صحي يُلقِّح طفلة رضيعة في المركز الصحي التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى في مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق.

قرحتا، سورية، 18 آذار/مارس 2008 – ورثت سندس التي لم تكد تبلغ من العمر 10 أشهر، لون عينيّ أمها عايدة: عينان بنيتان داكنتان، في وسطهما مسحة من اللون الفيروزي. وبينما تجلس في حضن أمها، تبدو سندس هادئة في وسط الصخب الذي يعم مركز التلقيح في قرحتا الذي يبعد مسافة 20 كم عن العاصمة السورية، دمشق.

"إني في غاية السعادة"، تقول عايدة، وهي تبتسم لطفلتها، "إذ توجد لديّ أمور عديدة تجعلني أشعر بالقلق بسببها. لكني أشعر الآن براحة البال بعد أن تم تلقيح سندس بجميع التلقيحات التي تحتاجها. فقد أصبحت الآن في مأمن من الأمراض الخطيرة التي يستطيع التلقيح أن يقيها من الإصابة بها بسهولة".

ففي كل شهر، ترسل وزارة الصحة السورية فريقاً متخصصاً إلى قرحتا لتلقيح الأطفال. ويعد الفريق جزءاً من الحملة التي تهدف إلى تلقيح جميع الأطفال دون سن الخامسة لوقايتهم من الإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها، مثل شلل الأطفال والكزاز والأنفلونزا والحصبة.

"لقد أنهينا مؤخراً الحملة ضد شلل الأطفال التي استهدفت المناطق التي تتواجد فيها نسبة عالية من الأطفال العراقيين المشردين"، تقول رئيسة وحدة الأطفال الصحية في محافظة ريف دمشق، الدكتورة جميلة الناعمة. وتضيف، "ورغم أنه أعلن في عام 1995 بأن سورية خالية من شلل الأطفال، فقد رأينا أنه من الأفضل أن نتخذ تدابير وقائية وذلك نتيجة الظروف المعيشية الصعبة وشدة الاكتظاظ التي يعاني منها العدد الكبير من الأطفال العراقيين".

دعم مبادرات التلقيح

تدعم اليونيسف وزارة الصحة في مبادرات التلقيح للحد من التفاوتات الصحية في أنحاء البلد.
 
ووفقا لما قاله مدير البرنامج الوطني للتلقيح ومدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، الدكتور خالد البرادعي، زادت فرق التلقيح المتنقلة والمراكز الصحية نسبة التلقيح لتغطي ما نسبته 95 في المائة.

"إن التزامنا شامل"، يقول الدكتور البرادعي، "فالنوعية والتوعية أمران جوهريان بالنسبة لنا. وفي هذا العام، نهدف إلى تلقيح 550.000 طفل".

فائدة مضافة

إن إحدى الفوائد المضافة لفرق التلقيح المتنقلة هي بث روح الثقة في المجتمع المحلي المتعلقة بخدمات الرعاية الصحية الأولية.

"لقد اعتادوا علينا الآن"، تقول عزيزة إسماعيل، الممرضة التي تشرف على إحدى فرق التلقيح، "فقد فهمت الأسر التي نقدم لها خدماتنا أهمية التلقيح".
 
وتعمل الفرق على نشر الوعي وتشجيع الأسر للاستفادة من المجيء إلى المراكز الصحية لتلقيح أطفالهم والحصول على الخدمات الأخرى مجاناً.

القضاء على المخاطر الصحية

"يتمثل هدفنا في القضاء على أكبر عدد ممكن من المخاطر الصحية"، تقول الاختصاصية ببقاء الطفل ونمائه في مكتب اليونيسف بسورية، الدكتورة إيمان بهنسي، وتضيف، "إن الوضع الحالي جيد، لكن لا تزال هناك مناطق ذات خطورة عالية، وخاصة في الريف".
 
بالإضافة إلى تزويد معدات سلسلة التبريد للحفاظ على اللقاحات، دعمت اليونيسف وزارة الصحة في سورية من خلال المساعدة في تدريب العاملين في القطاع الصحي، وإنتاج المواد الإعلامية لرفع مستوى الوعي بالتلقيح وبناء القدرات الفنية للإخصائيين من خلال دعم مشاركتهم في حلقات عمل دولية ومؤتمرات.

ويقول مسؤول عمليات التلقيح في مديرية صحة ريف دمشق يوسف مقبل: "يتمثل هدفنا في التأكد من توفير الحماية لجميع الأطفال في سورية، وبدون تمييز".


 

 

ابحث