نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الجمهورية العربية السورية

سوريا تشدد من إجراءات دخول اللاجئين العراقيين في الوقت الذي يزداد فيه حجم ضغوط الشعب

صورة خاصة باليونيسف
© Reuters/al-Hariri
لاجئة فلسطينية تعتني بطفلها الرضيع، داخل خيمة في مخيم الحول في شمال سوريا بالقرب من الحدود العراقية.
بقلم راشيل بونهام كارتر

نيويورك، الولايات المتحدة في 21 شباط/ فبراير 2007 ـ في الوقت الذي تقوم فيه سوريا بتشديد إجراءاتها التي تتعلق بدخول اللاجئين القادمين عبر الحدود من العراق، تواصل اليونيسف مع شركاءها الدعوة للنظر في استثناءات إنسانية لهذه القواعد.
 
ويقدر عدد الأشخاص الذين باتوا بدون مأوى من جراء العنف المستمر في العراق بحوالي أربعة ملايين. ولقد فرّ أكثر من نصفهم من البلاد، بحثا عن ملاذ كلاجئين في سوريا والأردن ولبنان ومصر وتركيا وإيران.

وقد استقبلت سوريا العدد الأكبر من اللاجئين حيث يفوق عددهم 000 700 لاجئ، وحسب معطيات الحكومة السورية فان هذا الرقم  يفوق مليون لاجئ. وتقدّر اليونيسف أن حوالي 50 في المئة منهم هم من الأطفال.

سوريا تشدد من إجراءاتها

وطبقا لما قاله ممثل اليونيسف في سوريا السيد أنيس سالم، فأن اللاجئين يدخلون البلاد منذ عام 2003، ولكن  تفاقم الوضع في الأثني عشر شهرا الماضية. 

ويقول السيد سالم،" إن مدخرات اللاجئين الذين جاؤوا بها من العراق قد بدأت تنفذ، وهم الآن يشكلون عبئا ثقيلا على سوق العمالة وبدأنا نرى أيضا حالات من السرقة والدعارة ـ والكثير من هذه الحالات تتناقلها الصحف وتخلق قلقا عامّا وتعمل على زيادة تصلب المواقف ضد اللاجئين.

ويضيف السيد سالم إن السلطات السورية تشعر أن المجتمع الدولي تخلى عنها لتواجه وحدها الأعداد المتزايدة من اللاجئين. ويقول إنها تعتقد أن تشديد الإجراءات هو الخيار الوحيد.

أزمة اللاجئين الفلسطينيين ـ العراقيين

حتى وقت قريب كانت الحكومة السورية ترحب باللاجئين العراقيين وتمنحهم  تصاريح إقامة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد من خلال إجراء بسيط يقضي بعبورهم الحدود. أما الآن وبناء على دراسة كل حالة على حدة  يمنح اللاجئون تصاريح إقامة لمدة خمسة عشر يوما ينبغي عليهم بعدها مغادرة البلاد لمدة شهر قبل العودة مرة أخرى.

يقول السيد سالم، "في الواقع لن تستقبل البلدان المجاورة لسوريا اللاجئين لمدة شهر، ولذلك فهم يجدون أنفسهم في معضلة لا حل له".

في زيارة أخيرة للمنطقة أشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إلى إن تفاقم الأزمة قد بعث على اندلاع أكبر موجة للنزوح في الشرق الأوسط منذ هجرة الفلسطينيين بعد إنشاء دولة إسرائيل في عام 1948.

الآن يجد الفلسطينيون الذين استقروا في العراق انفسهم مرة اخرى في مواجهة الضغوط. وقد فرّ ما يقارب من 000 20 من العراق غير انه لا يزال ما يقدر ب 000 15 هناك، اغلبهم في بغداد. وهنالك 700 عالقين على الحدود السورية التي ترفض السماح لهم بالدخول بناء على تعقيدات قانونية تتعلق باوضاعهم؛ ومما يذكر انهم كانوا يقيمون في العراق بتفويض من  مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين استجابة لطلب الحكومة العراقية.

" لقد نتج عن ذلك وضع سيء للغاية" يقول السيد سالم، " إن هؤلاء الأشخاص عالقين على الحدود بدون أي مساعدة تقريبا.

الحاجة إلى المساعدة الإنسانية

ويتلقى الفلسطينيون المقيمون في مخيمين بديلين مؤقتين بعض المساعدة المتمثلة في توفير المياه والصرف الصحي والتغذية وإمدادات الرعاية الصحية والتعليم، من اليونيسف و مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين والصليب الأحمر الدولي. وقد تم افتتاح خيمة مدرسية في أوائل هذا الشهر تتيح لحوالي 90 طفل البدء في حضور الفصول الدراسية مما يعد خطوة ايجابية في ظل الحيرة التي تحاصرهم. وتقوم اليونيسف بتوفير المواد التعليمية.

ويقول السيد سالم إن اليونيسف و شركاءها تطلب من الحكومة السورية السماح بدخول هذه المجموعة من الفلسطينيين كحالة إنسانية.

وخلال زيارته للمنطقة صرح السيد غوتيريس، من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بان المجتمع الدولي "أصيب بحالة شديدة من الارتباك" حيال حركة نزوح الأشخاص هناك ـ وينبغي العمل على زيادة الدعم للحكومات المضيفة والمنظمات الغير حكومية والتي تعاني من اجل التعامل مع هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين العراقيين.

وقد ردد السيد سالم هذا الرأي بقوله انه لم يستجب أي متبرع حتى الآن للدعوة لتوفير000 700 دولار أمريكي لتمويل برامج اليونيسف في سوريا في عام 2007، كما هو وارد في تقرير عمل اليونيسف الإنساني.


 

 

صوت بالإنجليزية

14 شباط/ فبراير 2007: ممثل اليونيسف في سوريا أنيس سالم يصف الجهود التي تبذل لمساعدة اللاجئين العراقيين ـ الفلسطينيين العالقين على الحدود السورية العراقية.
 إستمع للصوت
ابحث