نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

لمحة عن : باكستان

سوء التغذية ينتشر بقوة في المناطق المتضررة من الفيضانات في باكستان بعد ستة أشهر على وقوع الكارثة

منذ ستة أشهر، وقعت أسوأ فيضانات في تاريخ باكستان، مما أدى إلى تضرر أكثر من 20 مليون شخص. وهذه قصة من سلسلة من القصص حول التأثيرات المستمرة للأزمة.

اقليم السند، باكستان، 27 يناير/كانون الثاني 2011: انحسرت مياه الفيضانات التي اجتاحت أنحاء باكستان قبل ستة أشهر لتكشف عن أزمة انسانية جديدة وهي سوء التغذية لدى الأطفال. وقد صرحت نائبة ممثل اليونيسف في باكستان كارين ألين، قائلة: "إنني لم أشهد مستويات سوء التغذية بهذا السوء منذ أسوأ المجاعات في أثيوبيا ودارفور وتشاد. انها صدمة، صدمة كبيرة! ".

فيديو: 21 يناير/كانون الثاني 2011 – تقرير مالكولم برابانت من اليونيسف حول الطفل أزمة التغذية في مناطق باكستان المتضررة من الفيضانات الهائلة التي ضربت منذ ستة أشهر. شاهد الفيديو في ريل بلاير   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

وحتى قبل حدوث الفيضانات  في أواخر يوليو/تموز 2010، أظهر مسح شامل أجري في المنطقة الأكثر تضرراً – وهي مقاطعة السند في جنوب باكستان – أن ما يقرب من ربع الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد. وعلى الرغم من أن سوء التغذية كان سائداً بشكل دائم في باكستان، فإن حجم المشكلة قد تفاقم من جراء الفيضانات.

'أبعاد مأساوية'

وقالت رئيسة مكتب اتصالات اليونيسف في باكستان، كريستين إلسبي، خلال زيارتها لمخيمات الاغاثة والمرافق الصحية في السند: "إننا نشهد الآن أزمة إنسانية ذات أبعاد مأساوية. فهناك الملايين من الأطفال المعرضين بشكل كبير لمخاطر الإصابة بسوء التغذية. كما أن الأطفال الرضع يموتون وتتعرض الأمهات لمخاطر الوفيات النفاسية."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
جدة عياذ، البالغ من العمر سنة واحدة، تعطيه حليباً ذو قيمة غذائية عالية في مركز أنشئ خصيصاً لعلاج للأطفال الذين يواجهون سوء التغذية في المناطق المتضررة من الفيضانات في باكستان.

وتعدّ الأزمة ناتجة عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الفقر المدقع وسوء التغذية واعتلال الصحة، والتعرض للأمراض وعدم كفاية المرافق الصحية ومرافق النظافة، فضلاً عن انعدام التعليم. وتعمل اليونيسف عن كثب مع الحكومة والشركاء لضمان الوصول للأطفال المصابين بسوء التغذية ومعالجتهم.

وتقول السيدة ألين: "لقد دفعت الفيضانات بالناس إلى الهاوية. إن الوضع سيء حقاً وهو يماثل ما رأيته في أسوأ حالات الطوارئ في العالم."

مراكز التغذية العلاجية

وفي مركز تحقيق الاستقرار الذي تدعمه اليونيسف في شاداتكوت بشمال إقليم السند، يرقد سليم بابار البالغ من العمر ستة أشهر في حضن أمه، حسنى، 40 عاماً، وهي تنتظر بصبر تقييم حالته. ويثبت سليم بصره على وجهها بعينيه البنيتان ويحرك فمه في نداء صامت طلباً للمساعدة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
قياس محيط ذراع طفل يعاني من سوء التغذية في باكستان لتقييم حالته الغذائية.

وقد ولد سليم في اليوم الذي بدأت فيه الفيضانات. ولم تستطع حسنى إرضاعه الرضاعة الطبيعية، وهو نحيف بشكل أليم ويعاني من نقص شديد في الوزن.

وقالت أمه: "عندما يمرض طفلي، أشعر بالألم يعتصر قلبي. وفي بعض الاحيان، يبقى مستيقظاً طوال الليل من جراء المرض، والعطس، والحمى .... ويقلقني أنه يتنفس بسرعة وبصوت عال. ولا أعرف السبب، ولا أعرف ماذا أفعل. "

إن سليم لديه فرصة للبقاء على قيد الحياة لأن والدته أدركت حالته وأحضرته إلى واحد من مراكز التغذية العلاجية الطارئة العديدة التي أنشئت منذ فاض نهر الإندوس وروافده. وهو يعتبر واحداً من المحظوظين، لأنه قد تم تشخيص حالته.

ويتعرض كثير من الأطفال الآخرين لخطر الموت، بسبب عدم  تشخيص حالاتهم أو علاجها. وبسبب الفقر وانعدام التعليم، ولا سيما في المناطق الريفية، لا يدرك والآباء في كثير من الأحيان أعراض سوء التغذية. فقد أصبحوا يعتبرون  الأطفال صغار الحجم الذين يعانون من التقزم أطفالاً عاديين.


 

 

ابحث