نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

لمحة عن : باكستان

باكستان: نشر قواعد النظافة بين الناجين من الزلزال بتشجيع السلوكيات الصحية وتوفير الماء الساخن

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2006/Kulkarni
في مقدمة الصورة محمد إشفاق، 7 سنوات، وهو يغني للأطفال في مخيم هافليان للناجين من الزلزال في باكستان خلال دورة تدريبية حول قواعد النظافة بإدارة شانا هال، مساعدة الصحة العمومية.

بقلم جوليا سبراي ـ ليفرتون

مظفر أباد، باكستان، 15 شباط/فبراير 2006 ـ تعمل اليونيسف على إنجاز مشروعين جديدين هامين لتعزيز الممارسات الصحية بالجزء الخاضع للإدارة الباكستانية من كشمير وفي الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، حيث يعيش أكثر من 000 136 شخص من الناجين من الزلزال في مخيمات. ويتمثل أول هذين المشروعين في برنامج تربوي لتشجيع العادات المتعلقة بالنظافة؛ أما الثاني فهو إدخال المياه الساخنة لكي يستمر الناس في الاغتسال خلال أشهر الشتاء.

الأوضاع في هذه المخيمات قاسية. إذ تقيم أسر قد يصل عدد أفراد الواحدة منها إلى عشرة أفراد في خيمة واحدة. والكثيرون منهم قرويون لاجؤون من الجبال اعتادوا على حياة منعزلة. ومن بين التغييرات الكثيرة التي يواجهونها ضرورة استخدام المراحيض، التي لم تكن قبل ذلك تشكل جزءاً من عاداتهم. ويُخشى في مواقف كهذه انتشار الأمراض المعدية ـ بسبب عدم اتباع القواعد الصحية ـ ومن ثم تحولها إلى وباء. ويعتبر الأطفال أشد الفئات تعرضاً للخطر ـ فهم دائماً أول من يقعون فريسة للأمراض مثل الكوليرا.

فوزية منالله فنانة شابة ومصممة رسوم من إسلام أباد تعمل في مخيم هافليان، بإقليم مانسيهرا بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي، للمساعدة على شن حملة مبتكرة للغاية مستعينة بمهاراتها الفوتوغرافية.

وتقول منالله: "إنني ألتقط الصور لأشخاص يقومون بممارسات غير صحية، كالطهو دون غسل أيديهم أو عدم الاغتسال بالماء والصابون بعد استعمال المراحيض. وحين نتحدث إلى المجتمعات الصغيرة نلاحظ كيف أنها تكون أكثر تجاوباً فيما لو عُرضت عليها صور لأشخاص يعرفونهم".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2005/Marroquin
الفنانة ومصممة الرسوم فوزية منالله تتجول بالكاميرا في أنحاء المخيم، وتلتقط الصور للممارسات الصحية وغير الصحية تمهيداً لمناقشتها مع سكان المخيم.

ويجري إنجاز برنامج آخر ـ وهو يركز تحديداً على الأطفال ـ في مخيم جابا القريب، الذي يقيم فيه 990 2 شخصا. ويمسك محمد إشفاق، وعمره 7 سنوات، بمكبر للصوت ويتغني بكلمات القصيدة المعروفة "مورغا"، بينما يقوم الأطفال بالتصفيق حسب الإيقاع.

ويلي ذلك توجيه الأسئلة المتعلقة بالقواعد الصحية، فتسأل مساعدة الصحة العمومية شانا هال: "لماذا يجب أن تغسلوا أيديكم؟" يرفع معظم الأطفال أيديهم وتجيب إحدى الصغيرات بوضوح: "لكي نتخلص من الجراثيم". ثم تقوم بمحاكاة كيفية غسل اليدين بعناية باستخدام الماء والصابون.
وتوضح شانا قائلة: "من الأسهل التأثير في مواقف الأطفال، لأن الممارسات لم تترسخ في ذهنهم بعد في هذا السن، فضلاً عن أننا نعلم أنهم يمكن أن يحدثوا فارقاً كبيراً حينما يعودون بهذه المعارف والسلوكيات إلى أوليائهم".

الماء الساخن للتشجيع على الاغتسال في الشتاء

يقول بينت كيليراب، المسؤول عن برنامج المياه والصرف الصحي باليونيسف: "إن هذا الزلزال، بخلاف معظم حالات الطوارئ المعقدة التي تحدث في المناطق الاستوائية، وقع في منطقة تشتد فيها البرودة في الشتاء"، ويضيف قائلاً إن هذا معناه عدم توفر أمثلة سابقة عن كيفية توفير الماء الساخن في حالات الطوارئ.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2005/Marroquin
امرأة في مخيم ثوري بارك بالقرب من مظفر أباد تضيف الماء إلى نموذج أوّلي لبرميل للماء الساخن، وهو الأول في مجموعة من 60 برميلاً تأمل اليونيسف أن تشجع الناجين من الزلزال على مواصلة الاغتسال خلال أشهر الشتاء الباردة.

وسيكون مخيم ثوري بارك بالقرب من مظفر أباد أول مخيم تتوافر فيه إمدادات الماء الساخن في غرف الاغتسال الجماعية. وقبل ذلك كانت أماكن الاغتسال عبارة عن مساحة محاطة بستار من المشمع وبها صنبور واحد للماء البارد. ومع بلوغ الشتاء ذروته وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بكثير أثناء الليل، أخذ سكان المخيم يقللون شيئاً فشيئاً من استحمامهم نظراً لاقتصارهم على استخدام الماء شديد البرودة.

كما افتُتح مؤخراً في هاسا، بحافظ أباد، ملجآن للاستحمام بالماء الساخن.

ويشرح الدكتور هربرت رايجميكرز، المسؤول عن برنامج الصحة باليونيسف في مظفر أباد، الوضع قائلاً:ً "الأمراض الجلدية هي من الشواغل الكبرى هنا. فالطفح الجلدي المثير للحكة الناجم عن الجرب يشكل إحدى المشاكل الرئيسية التي يبلغ عنها الأهالي. وتوفير الماء الساخن سيساعدهم على الشفاء من الطفح ـ كما أننا سنشرح لهم كيف أن احترام القواعد الصحية يمكن أن يحسن صحة الأسرة بشكل عام".

تجرب اليونيسف حاليا طريقة فعالة منخفضة التكلفة لتوفير الماء الساخن باستخدام المواد المحلية. ويمثل صهريج ثوري بارك نموذجاً أولياً يستخدم الوقود في تسخين برميل من الماء. وهو أول صهريج من 60 صهريجاً تعكف اليونيسف والمنظمات الشريكة لها على توفيرها.

بعد الاستحمام بنصف دلو من الماء الساخن، يتوجه كل من ساجد، 12 عاماً، وميشال، 4 سنوات، بشعر مبلل ووجه لامع نحو مدرسة المخيم التي أقيمت داخل خيمة. ويقول منير، 12 عاماً، وهو يجفف وجهه ورقبته بمنشفة: "كنا كثيراً ما نستحم بالماء الساخن في بيتنا، ولكن هذا أول حمام ساخن لنا منذ وقوع الزلزال".

استناداً إلى تقارير ميدانية من خافيير ماروكين وأميتا كولكارني.


 

 

ابحث