نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

النيجر

مطلوب اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة سوء التغذية بين الأطفال في النيجر

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Niger/2012/Tidey
طلاب يدرسون في صف في مدرسة في بيغورا توندو، بمقاطعة تيلابيري، النيجر.
مارادي، النيجر، 13 فبراير/شباط 2012 – كانت بصيرة البالغة من العمر أربع سنوات راقدة بلا حراك في سريرها في المستشفى، بينما يمر أنبوب عبر أنفها لتزويدها بالحليب العلاجي الغني بالعناصر المغذية لعلاج سوء التغذية الحاد والشديد.

ولقد أحضرتها والدتها إلى مركز التغذية العلاجية هذا خارج مارادي، وقد كانت بصيرة تعاني بالفعل من سوء التغذية، ثم أصيبت بالملاريا، فراحت في غيبوبة. وكان ذلك قبل 12 يوماً.

ولقد خرجت بصيرة من حالة الغيبوبة، وعلى الرغم من أنها لا تزال ضعيفة للغاية ولا تستطيع تناول الطعام، فإنها تسترد عافيتها تدريجياً. ويتوقع الطبيب والعامل الصحي من منظمة فورساني، وهي منظمة محلية غير حكومية، أن تتماثل للشفاء التام.

وللأسف، قد تكون التجربة التي تواجه بصيرة بمثابة نذير بأمور قد تحدث في المستقبل. فبعد الجفاف والحصاد الضئيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية في مناطق واسعة من إقليم غرب ووسط أفريقيا ومنطقة الساحل، هناك أزمة تغذية تلوح في الأفق. وسيكون من المطلوب تقديم استجابة طارئة على مستوى الإقليم لعلاج أكثر من مليون طفل من المتوقع إصابتهم بسوء التغذية الحاد والشديد في عام 2012.

أسوأ بالنسبة للأطفال

وفي النيجر، وهو البلد الذي واجه أزمات مماثلة في عامي 2005 و2010، انخفض المحصول بنسبة 14 في المائة عن اللازم لتلبية احتياجات البلاد الموسمية.

وتعاني النيجر من معدلات سوء التغذية المرتفعة بشكل مزمن حتى في الظروف العادية. لكن الآن، تشير التقديرات إلى أن هناك حالياً ما لا يقل عن 5.4 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يمثل تقريبا 35 في المائة من إجمالي سكان البلاد.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Niger/2012/Tidey
زينة تحمل أنبوباً يوصل الحليب العلاجي لابنتها، بصيرة، 4 سنوات. وقد قامت زينة بإحضار بصيرة إلى مركز التغذية العلاجية بعد أن راحت في غيبوبة.

وهذا مثير للقلق بشكل خاص بالنسبة للأطفال – وخاصة الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات – فهم الأكثر عرضة لحدوث مضاعفات صحية مدمرة مرتبطة بسوء التغذية، بما في ذلك مخاطر متزايدة من الأمراض الانتهازية مثل الاسهال والالتهابات الجلدية والتهابات الجهاز التنفسي. وتقدر اليونيسف وشركاؤها أن هناك ما يقرب من 331000 طفل دون سن الخامسة في النيجر سيكونون بحاجة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد والشديد خلال هذه السنة.

وقد أدت زيادة الطلب على المواد الغذائية الأساسية إلى ارتفاع أسعار الأغذية، فقد ارتفع سعر الكيلو غرام الواحد من الدخن بنسبة 28 في المائة. ووفقاً للتجار في سوق مارادي، فإن هذه الأسعار مرتفعة الآن كما كانت في يونيو/حزيران 2010 – في ذروة الأزمة الغذائية في تلك السنة. وفي بلد يعيش 66 في المائة من سكانه تحت خط الفقر البالغ 1.25 دولار أمريكي في اليوم الواحد، تكافح الأسر التي لا يمكنها زراعة ما يكفي من الغذاء لتلبية احتياجاتها للحصول على الغذاء لتعويض النقص.

أوقات عصيبة

هذه أوقات عصيبة لقرى مثل واما في منطقة تيلابيري في النيجر، حيث تأكل العديد من الأسر الآن الدوالا والأنزة، وهي نباتات محلية، لمجرد البقاء على قيد الحياة.

وتشرح بلقيسة هيلورا وهي أم وحيدة لثلاثة أطفال تبلغ ثلاثين عاماً: "هذه هي المرة الأولى في حياتي التي نضطر فيها لأكل الدوالا في هذا الوقت المبكر من العام، أولادي يطلبون شيئاً آخر، أي شيء ... ولكن ليس هناك أي شيء. إنني لم أر أبداً مثل هذا الوضع الخطير، لا في عام 2005 ولا في عام 2010 ".

ويوافق أخصائي التغذية اليونيسف، ساني الصيادي: "عندما يلجأ الناس إلى تناول الدوالا أو الأنزة، فإنها علامة على اليأس ومؤشراً سيئاً بالنسبة لحالة الأمن الغذائي بشكل عام".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Niger/2012/Tidey
طحينة البالغة من العمر تسعة أعوام تطعم أختها أسانة البالغة من العمر 9 أشهر الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام. وتستخدم المواد الغذائية، المقدمة من اليونيسف، لعلاج سوء التغذية الحاد في النيجر.
وفي أعقاب الأزمة الأخيرة في عام 2010، عملت حكومة النيجر، بدعم من اليونيسف والشركاء في المجال الإنساني، على تعزيز قدرة نظام الرعاية الصحية في البلاد. وتعدّ النيجر الآن أفضل استعداداً للتعامل مع التحديات المطروحة، بما في ذلك الزيادة الكبيرة في حالات سوء التغذية. كما أن الأطباء والممرضات والحكومة والشركاء الميدانيين في المجال الإنساني واثقون من أن النيجر يمكنها السيطرة على الكارثة – إذا توافر التمويل النقدي والإمدادات اللازمة.

تجنب وقوع كارثة

تعمل اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي معاً لدعم إدارة سوء التغذية لدى الأطفال. كما تعمل اليونيسف على منع سوء التغذية من خلال برنامج التغذية الشاملة الذي يستهدف الأطفال والنساء المرضعات في المناطق الأكثر تضرراً.

وتقوم اليونيسف أيضا بزيادة فرص الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي لمنع انتشار الأمراض الانتهازية، ومساعدة النساء والأطفال المهاجرين، ودعم برنامج مجتمعي لتحسين ممارسات النظافة والصحة والتغذية الأساسية للأمهات وأطفالهن.

وتحتاج اليونيسف إلى 30 مليون دولار أمريكي من التمويل لمواصلة استجابتها للوضع في النيجر. وتدعو اليونيسف وشركاؤها المجتمع الدولي إلى زيادة تدفق الإمدادات والخدمات المنقذة للأرواح للتأكد من تجنب هذا الخطر الذي يهدد أرواح مئات الآلاف من الأطفال.

ما زالت الفرصة سانحة، ولكن يجب علينا أن نعمل الآن.


 

 

إنضم وشارك معنا على تويتر

ابحث