نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

النيجر

قصة أيشاتو: المهارات الجديدة تحمي بائعة متجولة سابقة من الاستغلال في النيجر‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/Niger/2008/Bisin
أيشاتو محمدو، 19 سنة، بائعة متجولة سابقة في مارادي، النيجر، تدربت على الخياطة بدعم من اليونيسف.‏

بقلم: ساندرا‏‎ ‎بيسين‎

المؤتمر العالمي الثالث ضد الاستغلال الجنسي للأطفال، المقرر عقده خلال الفترة 25-28 تشرين ‏الثاني/نوفمبر 2008 في البرازيل، يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لاتخاذ إجراءات أكثر فعالية بشأن ‏الاستغلال الجنسي. فيما يلي واحدة من سلسلة من المقالات ذات الصلة.‏

مارادي، النيجر، 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 – خياطة محترمة في قريتها، تعيش أيشاتو اليوم حياة بعيدة ‏كل البعد عن الحياة التي كانت تعيشها منذ أكثر من عامين. ففي ذلك الوقت، كانت تعمل بائعة متجولة في بلدة ‏مارادي المزدحمة، في شرق النيجر على الحدود مع نيجيريا.‏

وتتذكر أشاتو قائلة: "كنت أعمل في شوارع مارادي، أبيع البطاطا وقصب السكر، منذ أن كنت في الخامسة أو ‏السادسة من عمري"، وتضيف، "في مجتمعنا المسلم، لا يفترض أن تتجول الفتيات في الشوارع. إذ ينظر ‏الرجال إليّ وكأني عاهرة، وكنت أشعر بالقلق والخجل". ‏

العمل في المنزل 

في ذلك الوقت، كانت أيشاتو تعمل 12 ساعة يومياً لكي تكسب مبلغاً قدره 60 سنتاً أو نحو ذلك.‏

أما الآن فهي تمضي أيامها في خياطة الملابس التقليدية الملونة مستخدمة آلة الخياطة الجديدة التي أصبحت ‏محور الكوخ الخشبي الذي تتقاسمه مع والديها وأخوتها وأخواتها الثمانية.‏

حتى الآن، فإن العمل جيد. وقالت بافتخار: "في هذه الأيام، يوجد لدي الكثير من الزبائن". ‏

عرضة للاستغلال 

إن النيجر واحدة من أفقر دول العالم، ولا تتوفر فيها سوى موارد متاحة قليلة لتلبية الاحتياجات الأساسية. ‏ويشكل الأطفال والشباب دون الخامسة عشرة من العمر أكثر من نصف عدد السكان في البلد. ويعمل قرابة 40 ‏في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و 14 سنة في عمل ما. ‏

كما أن نسبة الأطفال العاملين من الإناث عالية؛ وتعمل فتيات كثيرات في البيع في الشوارع في سن مبكرة. ‏ويتعرضن في الشوارع إلى المضايقات والاعتداء الجنسي، وتفتقر معظمهن إلى سبل المعرفة لحماية أنفسهن ‏من الإيدز أو غيره من الأمراض المنقولة جنسياً.‏

كما يتعرضن للاستغلال كثيراً. وتتحول الكثيرات منهن للعمل في الدعارة لكسب النقود التي يتوقع منهن أن ‏يجلبنها كل يوم. ‏

‏" أصبح الحلم حقيقة' 

بمساعدة اليونيسف، تمكنت عائشة من ترك العمل كبائعة في الشوارع والعمل في الخياطة. فقبل عامين، التحقت ‏هي و 24 فتاة صغيرة أخرى إلى برنامج التدريب الذي أجرته وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل بدعم من ‏اليونيسف. وتدربت على مدى عام على التفصيل والخياطة والحياكة اليدوية.‏

‏"عن طريق دعم برامج التدريب للبائعين المتجولين السابقين، لا تهدف اليونيسف إلى تزويدهم بالمهارات المهنية ‏فقط، بل كذلك بالتعليم غير النظامي الذي يساعدهم على الابتعاد عن مخاطر الشوارع، وتمكينهم من تطوير ‏الأنشطة المدرة للدخل الخاصة بهم وكسب دخل جيد"، قال أخيل أير، ممثل اليونيسف  في النيجر. ‏

وفي نهاية البرنامج التدريبي، أعطيت كل فتاة آلة خياطة وطاولة وكرسياً وقطعة قماش - كل ما يحتجنه لبدء ‏عمل تجاري صغير.‏

وتكسب أشاتو حالياً نحو 11 دولارا في الأسبوع. وتقول: "هذا أكثر بكثير مما كنت أكسبه كبائعة متجولة"، ‏وتضيف، "لم أكن أتصور أن أكون في هذه الحالة.. فقد أصبح لدي اليوم عمل رائع وأستطيع أن أعيل أسرتي. ‏لقد أصبح الحلم حقيقة".‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Niger/2008/Bisin
ممثل اليونيسف في النيجر‎ ‎أكهيل‎ ‎أيير يتحدث في الحفل الموسيقي بمناسبة إطلاق الحملة الإعلامية لتعزيز ‏تعليم الفتيات في النيجر. ‏

‏"الوضع حرج"‏‎

قال ممثل اليونيسف أخيل أيير: "عندما تتعلم الفتيات وتتاح لهن فرصة الدراسة، فإنهن يشاركن بنشاط في ‏تنمية بلدهن، ويصبح البلد أكثر ثراء"، وأضاف، "أما في النيجر فإن آلاف الفتيات يُحرمن من التعليم بسبب ‏الفقر والتحيز والمعتقدات الخاطئة عن النساء بصفة عامة، والفتيات بصفة خاصة".‏

وفي الواقع، فإن حوالي ثلث الفتيات ممن هن في سن الدراسة الابتدائية مسجلات في المدارس في النيجر، ‏و 6 في المائة فقط من الفتيات ممن هن في سن الدراسة الثانوية. بل إن عدداً أقل من ذلك يستطعن الدوام ‏على الدراسة بانتظام. ‏

‏"إن الوضع حرج"، قال السيد أيير، "لقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات إذا كنا نريد أن نحقق الهدف 2 من ‏الأهداف الإنمائية للألفية، الذي يتمثل في حصول الجميع على التعليم الابتدائي بحلول عام 2015".‏‎

التوعية على الصعيد الوطني ‏‎

بالإضافة إلى مبادرات أخرى تقدمها اليونيسف وحكومة النيجر، فإن حملة 'جميع الفتيات إلى المدرسة' ‏تهدف إلى تعبئة وسائل الإعلام الوطنية والعامة، والزعماء السياسيين والدينيين حول هذه المسألة ‏الأساسية. ‏‎

وتمثل المبادرة الإعلامية ذراع وسائل الإعلام في استراتيجية أوسع لتشجيع تعليم الفتيات. كما تبذل جهود ‏على الأرض في القرى المحلية، حيث يقوم مشرفون اجتماعيون مدربون بإدارة مناقشات جماعية حول ‏تسجيل الفتيات في المدارس. ‏‎

وتستخدم الحملة عدة وسائل للوصول إلى جمهورها، منها:‏‎

  • سلسلة مؤلفة من ست برامج تلفزيونية تبث على شبكة التلفزيون الوطني، وتلفزيون الساحل، ‏باللغة الفرنسية بالإضافة إلى لغتي الهوسا والزرما.‏
  • ‎ ‎برنامجان إذاعيان يبثا على المحطات الإذاعية الوطنية بتسع لغات
  •  برامج حوارية على محطة التلفزيون والمحطات الإذاعية الوطنية
  • الإعلانات في وسائل الإعلام المطبوعة.‏

وستدوم الحملة سنة واحدة، وستصل إلى المناطق الريفية والمراكز الحضرية في أنحاء البلد. والحملة ‏ثمرة شراكة بين اليونيسف والحكومة والمجتمع المدني والأوساط الفنية في النيجر والمجتمع الدولي. ‏


 

 

ابحث