نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

النيجر

اليونيسف وشركاؤها يقدمون المعونة للعمال الأطفال ويكافحون ضد الإتجار بهم في النيجر

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
إن رؤية الأطفال يكدحون في الشوارع جزء من المشهد اليومي في نيامي، عاصمة النيجر.

بقلم: سابين دولان

تحتفل اليونيسف هذا العام بيوم الطفل الأفريقي، 16 حزيران/يونيه، وذلك بتقديم الدعم للدعوة التي وجهها الاتحاد الأفريقي لوضع حد للاتجار بالطفل. نلقي هنا نظرة على الوضع في إحدى الدول الواقعة في غرب أفريقيا، وهي النيجر.

نيامي، النيجر، 15 حزيران/يونيه 2007 – يعد مشهد الأطفال وهم يكدحون في شوارع نيامي، عاصمة النيجر، جزءاً من المشهد اليومي المعتاد. ففي أحد أكثر البلدان فقراً في العالم، يعمل ثلثا الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة.

ويأتي هؤلاء الأطفال من جميع أرجاء البلد، بل ويأتون أحياناً من بلدان أخرى في المنطقة - وخاصة من نيجيريا وبنن وتوغو وغانا. ويتم الاتجار ببعض هؤلاء الأطفال، وينتهي الأمر بالكثيرين منهم في محطة الحافلات المركزية في العاصمة. ومن هناك، يتم استئجارهم للقيام بأعمال وضيعة مثل غسل الصحون وبيع ونقل سلع مختلفة.

وفي أرجاء القارة الإفريقية، يتم الاتجار بالأطفال للعمل في البغاء، ويتم تجنيدهم في الجماعات المسلحة إما كأطفال جنود أو للعمل كحمالين؛ وهم يوفرون يداً عاملة رخيصة، بل حتى العمل بدون أجر، وكثيراً ما يعملون خدماً في المنازل أو يصبحون متسولين.

 وعادة ما تتراوح أعمار هؤلاء الأطفال من 7 سنوات إلى 14 سنة. وفي معظم الحالات، تكون لديهم أسر – إلا أنها أسر مدقعة في الفقر.

مهارات جديدة للعمال الأطفال السابقين

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
زاكيكا حميدو، 14 سنة، كانت تعمل خادمة في نيامي، النيجر، حيث تتعلم الآن مهارات جديدة في خلال برنامج تدعمه اليونيسف.

كانت زاكيكا حميدو، 14 سنة، تعمل خادمة. وتعد قصتها نموذجية من قصص العمال الأطفال في النيجر. فهي تقول: "جاءت عمتي إلى قريتنا قرب لوغا، وأحضرتني للعمل في نيامي".

وتمكنت زاكيكا من ترك العمل كخادمة في المنازل، وهي تداوم حالياً في أحد مراكز التدريب الذي تدعمه اليونيسف وتديره منظمة غير حكومية، "العمل ضد استخدام الأطفال العمال". وبالإضافة إلى زهاء 50 فتاة أخرى في المركز، تتعلم زاكيكا مهارات كالرسم بالحنة وبذر البذور.

"ننظم تدريباً مهنياً يتلاءم مع الواقع المحلي لكي نتصدى لاستغلال الفتيات الصغيرات بشكل خاص"، تقول سوميالا كاتان، رئيسة مركز التدريب التابع لمنظمة العمل ضد استخدام الأطفال العمال، وتضيف، "هناك عدد كبير من الفتيات اللاتي يغادرن قراهن للعمل كخادمات في المدينة، وهو أمر يسبب الضرر لهن".

ويعد الفقر جذر المشكلة: فهو الوقود الذي يزود العمال الأطفال والاتجار بهم. إن استغلال الأطفال يحرمهم من حقهم في التعليم. وما إن يتم إعادة تأهيلهم، حتى يكونوا قد تجاوزا سن  العودة إلى المدرسة.

إن تزويد هؤلاء الشباب بمهارات مفيدة وتوعيتهم بحقوقهم يساعدهم في تحسين حياتهم ويعزز من رفاهيتهم.

إنفاذ القوانين، حماية الحقوق

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
في أفريقيا، يتم تجنيد الأطفال، الذين يتم الإتجار بهم من أجل البغاء، في الجماعات المسلحة، ويُرغمون على تقديم يد عاملة رخيصة، بل حتى بدون أجر، للعمل في خدمة المنازل.

إن الكثير من عمليات الاتجار في النيجر تحدث في شمال البلد، ولا سيما في المنطقة المحيطة بأغاديز. وإن إجراءات إنفاذ القانون الداخلية غير شديدة؛ إذ لا يمضي المتاجرون بالأطفال الذين يلقى القبض عليهم إلا بضعة أسابيع في السجن. لذلك تعمل اليونيسف وشركاؤها مع الحكومة لتعزيز القوانين التي تحمي الأطفال من الاتجار وإساءة المعاملة والاستغلال.

"أما الآن، فيوجد لدى اليونيسف مشروع كبير لمكافحة الاتجار بالبشر، وخاصة (الاتجار) بالنساء والأطفال"، تقول مسؤولة حماية الأطفال في مكتب اليونيسف بالنيجر، هاسيا عيسى. "كما ندعم الحكومة من أجل سن قوانين، وتوقيع اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف في إطار غرب أفريقيا".

بالإضافة إلى ذلك، تعمل اليونيسف مع رابطة حقوق الإنسان في النيجر لتدريب الشرطة وحرس الحدود وموظفي الجمارك على التعرف على عصابات الاتجار، والتحقيق في القضايا، ومساعدة الضحايا.

وتساعد اليونيسف أيضاً الأطفال على ترك الشوارع، والعودة إلى منازلهم وذلك بتزويدهم تدريباً خاصاً لتسهيل إعادة إدماجهم في المجتمع.

إن عمالة الأطفال والاتجار بهم يعرض الأطفال لأعمال العنف وغيرها من أشكال سوء المعاملة وحرمانهم من حقوقهم الأساسية. ففي أفريقيا وفي أنحاء العالم، يجب وقف هذه الممارسة، كي يتمكن الأطفال من استعادة كرامتهم وتعزيز نموهم وتطورهم.


 

 

فيديو

15 حزيران/يونيه 2007: بمناسبة يوم الطفل الأفريقي، تقدم مراسلة اليونيسف سابين دولان تقريراً عن عمالة الأطفال والاتجار بهم في النيجر وغرب أفريقيا.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث