نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

لبنان

لاجئون سوريون يشاركون أحزانهم مع سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة ميا فارو خلال زيارتها إلى لبنان

بقلم سهى بساط بستاني

وادي خالد، لبنان – قامت سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة، ميا فارو،  اليوم بزيارة بعض من اللاجئين السوريين المسجلين أو الذين ينتظرون التسجيل في لبنان والبالغ عددهم 200000 لاجيء.

تقرير اليونيسف عن كيفية مشاركة اللاجئين السوريين لما تصفه سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة ميا فارو بأنه "سلسلة متصلة من قصص الخسارة والحزن والحرمان والقلق والإحباط ودائماً الحنين للعودة إلى الوطن"، خلال زيارتها إلى لبنان.   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

ولبنان هو البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين من جراء الصراع الدائر في الجمهورية العربية السورية.

الثلوج تذكير صارخ

وعلى الطريق إلى وادي خالد، في شمال شرق لبنان على الحدود مع الجمهورية العربية السورية، وبعد مرور عدة أيام على هبوب العاصفة المدمرة التي ضربت المنطقة، كانت الثلوج ودرجات الحرارة القارسة، تمثل تذكيراً صارخاً بما يتحمله اللاجئون منذ فروا من ديارهم - وحياتهم - بسبب العنف والصراع.

قام رامي، وهو صبي يبلغ من العمر 10 أعوام وينتظر الذهاب إلى المدرسة، بتحية السيدة فارو في الصباح الباكر في هيكل منزل غير مكتمل البناء، يسميه الآن بيته. وقال بصوت خافت: "أنا ذاهب إلى المدرسة، ولكنني لست سعيداً، فقد فقدت والدي وأخي في سوريا".

وعلى الرغم من الأمان، فإن أقل ما يقال على الحياة هنا هو أنها صعبة. فالبيت هو الآن غرفة واحدة بدون نوافذ يتشارك فيها رامي مع أحد عشر فرداً من أفراد أسرته. وهنا يأكل وينام ويدرس - عندما يمكنه التركيز على الكتب.

قال: "لقد جئت إلى هنا مع أمي، واضطررت إلى السير لست ساعات في الظلام للوصول إلى لبنان. ولقد قالوا لي: لا تخطو على الألغام الأرضية – وإن بها زر أحمر، ورأيت اثنين منها." وأوضح أنه أبقى عينيه على الأرض لتجنب الألغام الأرضية

حاجة ملحة إلى الإمدادات

إن هناك أطفالاً كثيرين مثلهم مثل رامي يحتاجون إلى إمدادات منقذة للأرواح مثل المعاطف الثقيلة والبطانيات والأحذية والأدوية، حيث أن كل ممتلكاتهم قد فقدت أو تركت في الجمهورية العربية السورية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2013-0010/Ramoneda
سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة ميا فارو تلتقي بالأطفال السوريين اللاجئين في مكان ملائم للأطفال تدعمه اليونيسف.

وقالت ممثلة اليونيسف في لبنان، أناماريا لاوريني، والتي ترافق السيدة فارو في رحلتها: "إن الاحتياجات هائلة، وإننا نقوم بتوزيع الملابس الشتوية المطلوبة على وجه السرعة. كما أننا نبذل قصارى جهدنا للوصول ليس فقط إلى اللاجئين السوريين، ولكن أيضاً إلى الأسر اللبنانية المضيفة والتي أظهرت شعوراً مذهلاً بحسن الضيافة في الوقت الذي تعاني فيه هذه الأسر من ضعف مواردها."

"نريد السلام قبل كل شيء"

وفي مركز تدعمه اليونيسف حيث يتم تقديم الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية للنساء السوريات اللاجئات، التقت السيدة فارو بعدد من النساء أعربن عن حزنهن وخوفهن على مستقبل أطفالهن وأسرهن. وتحدثت النساء عن الشعور العارم باليأس وطلبن تقديم مساعدات عاجلة وفورية.

وقالت السيدة فارو، الممثلة والناشطة الإنسانية: "كان اليوم بمثابة سلسلة متصلة من قصص الخسارة والحزن والحرمان والقلق والإحباط ودائماً الحنين للعودة إلى الوطن."

ولقد كانت كلمات حسناء مؤثرة بشكل خاص.

فقد قالت للسيدة فارو، وهي تحمل طفلاً في حضنها: "لا أحد يفكر فينا. لقد أصبحنا أيتام العالم. إننا  نريد العودة إلى ديارنا – ونريد السلام قبل كل شيء".


 

 

ابحث