نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الأردن

حملة تحصين ضد شلل الأطفال في الأردن تركز على الأطفال السوريين اللاجئين

 

وقوع حالات شلل الأطفال مؤخراً في الجمهورية العربية السورية يسلط الضوء على الأهمية الحاسمة للتحصينات الروتينية. وفي الأردن، بدأت استجابة بالتحصين ضد شلل الأطفال في مخيم الزعتري للاجئين، كجزء من حملة وطنية لتوفير اللقاحات ضد الحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال، وكذلك مكملات فيتامين ألف، لحماية جميع المجتمعات المحلية.

مخيم الزعتري، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 - رائحة القهوة تخترق هواء مخيم الزعتري المترب والخامل. وداخل الكارفان، تجهز هناء 19 عاماً المشروب العربي القوي. بينما تلعب ابنتها آية، البالغة من العمر  18 شهراً، الكرة مع والدها.

لقد فرت الأسرة من مدينة بصرى الشام في جنوب سوريا بعد أن دمر منزلهم. وخلال التسعة أشهر الماضية، عاشت في هذا المخيم الصحراوي المزدحم الذي يضم أكثر من 110,000 شخص، وهو ثاني أكبر مستوطنة للاجئين في العالم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Jordan/2013/Lyon

على الرغم من أن هناء نفسها قد عبرت مرحلة الطفولة بالكاد، فهي أم، وحامل مرة أخرى. وهي لا تحافظ فقط على صحتها، ولكنها أيضا تعتني بابنتها. وهذا يشمل ضمان حصولها على التحصينات الروتينية الحيوية في السنوات الأولى من العمر.

وتقول هناء: "سمعنا أن شلل الأطفال ظهر في سوريا. والحمد لله، يتلقى أطفالنا التحصين من هذا المرض."

وأد تفشي شلل الأطفال في مهده

عقب تأكيد ظهور 10 حالات للإصابة بشلل الأطفال داخل الجمهورية العربية السورية – وهي الحالات الأولى من نوعها في البلاد منذ 14 عاماً – تم تقديم موعد حملة التحصين المقررة للمخيم عدة أيام. كجزء من استراتيجية الاستجابة الإقليمية الكبرى، تهدف الحملة إلى الوصول إلى جميع الأطفال دون الخامسة من العمر.

منصور، البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، هو واحد من 120 متطوعاً في مجال الصحة في المخيم وهو ينتقل من باب إلى باب لإعطاء قطرات شلل الأطفال. وهو مصمم على حماية صحة الأطفال في الزعتري.

ويقول منصور: "هذا العمل مهم لأن هذا المرض خطير جداً - فأي طفل يصاب بالمرض قد ينقله إلى 20 طفلاً أو أكثر من المحيطين به. وهذا العمل مهم نظراً لخطورة هذا المرض."

منصور هو طبيب أسنان من درعا، في جنوب الجمهورية العربية السورية، وهو يغطي المنطقة التي تعيش فيها آية. وتحصل البنت على قطرات التحصين ضد شلل الأطفال مع قليل من الضجة. وهناك آخرون لا يأبهون.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Jordan/2013/Lyon

وفي خلال ثلاثة أيام، تلقى حوالي 19,000 طفل دون سن الخامسة قطرات لقاح شلل الأطفال. وستجرى الجولة الثانية في غضون شهر، إلى جانب حقن لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر إلى 20 سنة، ومكملات فيتامين ألف للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى 5 سنوات من العمر.

تغطية وطنية لحماية جميع المجتمعات

في مخيم الزعتري، حيث يعيش عشرات الآلاف من الأشخاص في ظروف مزدحمة، يعتبر وقف أي تفشي للأمراض أمر بالغ الأهمية. ومع ذلك، فعندما يتعلق الأمر بفيروسات مثل شلل الأطفال، لا توجد حدود. وفي بيئة من النزوح واسع النطاق، وتحركات السكان المستمرة، فإن ظهور حالة واحدة من شلل الأطفال يشكل تهديداً خطيراً في جميع أنحاء المنطقة.

وفي الأردن، تجري حملة وطنية لمدة ثلاثة أسابيع تستهدف ما يقرب من 3.4 مليون شخص بلقاحات الحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال، وكذلك مكملات فيتامين ألف لدعم نمو الطفل والمساعدة على مكافحة العدوى. وهذا يشمل استهداف 920,000 طفل دون سن الخامسة بالتحصين ضد شلل الأطفال. وتجرى الجولة الثانية للتحصين من شلل الأطفال في منتصف ديسمبر/كانون الاول.

وفي حفل الإطلاق في العيادة الصحية في عمان، أشادت القائمة بأعمال ممثل اليونيسف روزان شارلتون بالحكومة الأردنية لتغطيتها العالية بالتحصين. كما سلطت الضوء على الأهمية الكبيرة لبرنامج التحصين الروتيني، لا سيما في أعقاب تفشي مرض الحصبة في وقت سابق من العام وظهور حالات إصابة بشلل الأطفال مؤخراً داخل الجمهورية العربية السورية.

واستعداداً للإطلاق، تم إجراء حملة توعية مكثفة من خلال وسائل الإعلام المحلية، مع الملصقات والنشرات. كما تم فتح خطي هاتف ساخنين مخصصين على مدار 24 ساعة في اليوم.

ويجري تقديم التحصينات في 1200 موقع ثابت، بما في ذلك عيادات صحية ومدارس وجامعات، إضافة إلى 300 فرقة متنقلة تستهدف المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وتقود وزارة الصحة الأردنية الحملة الوطنية للتحصين، بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، وشركاء آخرين.


 

 

ابحث