نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الأردن

اليونيسف وشركاؤها يعملون على تحديد وحماية الأطفال السوريين الذين قاموا وحدهم برحلة محفوفة بالمخاطر إلى مخيم الزعتري

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Jordan/Noorani
أحمد (تم تغيير الاسم)، 12 عاماً، في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن. وهو واحد من أكثر من 1000 طفل غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم تم تحديدهم وتسجيلهم في المخيم منذ افتتاحه في يوليو/تموز 2012.

اليونيسف وشركاؤها يعملون على تحديد وحماية الأطفال السوريين الذين قاموا وحدهم برحلة محفوفة بالمخاطر إلى مخيم الزعتري للاجئين، بالأردن.

مخيم الزعتري للاجئين، الأردن، 17 سبتمبر/أيلول 2013 - في مركز حماية للأطفال السوريين الذين يصلون إلى مخيم الزعتري وحدهم، يبتسم أحمد*، البالغ من العمر 12 عاماً، ويفرك عينيه المتورمتين.

ويقول إن عينيه تضايقانه منذ كان صغيراً، بسبب العمل الذي كان يقوم به من قبل.

ويضيف: "لكنهم يقدمون لي الدواء هنا. وسوف تتحسنان."

وقبل بضعة أسابيع، كان أحمد يسير وحده، في أنحاء مخيم الزعتري، الذي يضم أكثر من 120,000 شخص، وهو ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Jordan/Noorani
أحمد، مع ميلاني شارب، أخصائية الاتصالات في اليونيسف في المخيم. وهو تحت الرعاية المستمرة من الأخصائيين الاجتماعيين، ويحضر أماكن ملائمة للشباب وقام بالتسجيل للذهاب إلى المدرسة هذا الشهر.

وسأل أحمد أشخاصاً كثيرين في المخيم كيف يمكنه حضور المكان الملائم للشباب، وهي أماكن آمنة تديرها اليونيسف وفيها يستطيع المراهقون التعلم واللعب وتلقي الدعم النفسي والاجتماعي.

وفي نهاية المطاف ، وجد طريقه إلى واحد من هذه الأماكن. وأحضره الأخصائيون الاجتماعيون إلى مركز اليونيسف المتخصص في حماية الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين الذي تديره لجنة الإنقاذ الدولية. ومنذ افتتاح الزعتري في يوليو/تموز 2012، تم تحديد أكثر من 1000 طفل غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم في الأردن، معظمهم في المخيم.

أحمد، وهو في الأصل من درعا بالجمهورية العربية السورية، ترك المدرسة بعد الانتهاء من روضة الأطفال للعمل مع والده.

ويقول: "لقد جئت إلى هنا، لأنني عندما كنت في المنزل، كان المنزل يهتز أربع أو خمس مرات في اليوم بسبب القنابل".

وأوضح أحمد أن والديه أوصلاه إلى اربد، وهي بلدة واقعة في شمال الأردن، للبقاء مع جدته. ثم عاد والداه إلى الجمهورية العربية السورية. ويقول: "أبي وأمي هما أهم شيء بالنسبة لي."

لا يقول أحمد لماذا ترك جدته، ولكنه سافر وحده بطريقة أو بأخرى مسافة 70 كم بالحافلة من إربد إلى مخيم الزعتري.

ويقول الصبي إن الأشياء المفضلة بالنسبة له هي السباحة ولعب كرة القدم.

والان أحمد في رعاية مستمرة من الأخصائيين الاجتماعيين. ويحضر أماكن ملائمة للشباب وتم تسجيله للذهاب إلى المدرسة هذا الشهر.

ويقول أحمد: "أود الذهاب إلى المدرسة. أريد مستقبلاً جيداً. أريد أن أصبح مدرساً أو طبيباً أو مهندساً."

جمع شمل حسن وبلال

وصل حسن إلى معسكر الزعتري منذ أقل من 24 ساعة. وقد وصل الصبي النحيل البالغ من العمر 16 سنة وحده.

وهو أصلاً من حمص، وقد  ترك حسن المدرسة في الصف الثامن وانتقل الى لبنان حيث كان يعمل في مطعم لإعالة نفسه وإرسال المال لأسرته.

وقد تغيرت حياته عندما بدأ القتال.

ويقول: "بدأوا قصف بلدتي، لذلك رحلت أسرتي من سوريا إلى الأردن. وبعد مغادرتهم، فقدنا الاتصال بهم. وكنت قلقا جداً عليهم لدرجة انني مرضت. وكان كل ما أردته هو المجيء إلى هنا والانضمام اليهم".

سافر حسن إلى الحدود الأردنية وحده. واستغرقت الرحلة ثلاثة أيام.

وقبل أن يغادر، أخبر حسن شقيقه بلال البالغ من العمر 21 سنة أنه كان في الطريق.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Jordan/Noorani
حسن (تم تغيير الاسم)، 16 عاما، مع طفل آخر غير مصحوب في مخيم الزعتري. وقد تم تحديد مكان الأخ الأكبر لحسن في المخيم، ويضع الأخصائيون الاجتماعيون اللمسات الأخيرة على عملية جمع شملهما.

ويقول بلال: "اتصل بي موظفون من لجنة الإنقاذ الدولية ليلة أمس وقالوا لي إن أخي هنا. آخر مرة رأيته كانت قبل ثلاثة أشهر. أنا سعيد أنه هنا. وسوف أرعاه جيداً جداً الآن".

سيبقى حسن في مركز حماية لجنة الإنقاذ الدولية/اليونيسف لمدة 24 ساعة القادمة حتى يقوم الأخصائيون الاجتماعيون بوضع اللمسات الأخيرة على عملية جمع شمل الأسرة - لضمان أن حسن آمن في رعاية شقيقه.

حماية على مدار الساعة

هناك مجموعة متنوعة من الأسباب لفرار الأطفال السوريين وحدهم.

البعض يخافون التجنيد في الجماعات المسلحة أو إلقاء القبض عليهم لأن أفراد أسرهم منخرطون في القتال. بعض الأطفال يرغبون في الابتعاد عن العنف المستمر أو انفصلوا قسرا عن أسرهم - أو لقي أقاربهم حتفهم.

وتقول ممثلة اليونيسف في الأردن، دومينيك هايد: "لقد حددنا أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 9 سنوات يصلون وحدهم. لقد شهدوا فظائع رهيبة وواجهوا مخاطر هائلة أثتاء الفرار من النزاع بدون أسرة. وهؤلاء الأطفال معرضون بشكل بالغ للإساءة والاستغلال".

توفر اليونيسف ولجنة الإنقاذ الدولية الدعم المتخصص على مدار الساعة لتحديد ورعاية هؤلاء الأطفال.

ومن خلال عملية صارمة، يتم التحقق من الروابط العائلية قبل أن يتم جمع شمل الأطفال مع أقاربهم. في الحالات التي لا يمكن فيها تعقب أفراد الأسرة، يتم وضع الأطفال مع أسر حاضنة داخل مخيم الزعتري، ويتم تحديد الأسر وفحصها وتدريبها والموافقة عليها. ويتابع الأخصائيون الاجتماعيون هؤلاء الأطفال على أساس يومي.

ومع استمرار أزمة اللاجئين في جميع أنحاء المنطقة، هناك مزيد من الأطفال مثل أحمد وحسن يقومون بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر - وحدهم.

وتعمل اليونيسف وشركاؤها على ضمان أن هؤلاء الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر يجدون الحماية، وأن رحلتهم المحفوفة بالمخاطر تنتهي بأمان.

*تم تغيير أسماء الأطفال.


 

 

ابحث