نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الأردن

لاجئ سوري في الأردن، يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً، يتحدث عن أفكاره التي لا تزال متعلقة بوطنه

تعرفوا على بشير، 13 عاماً، وهو لاجئ سوري يقيم منذ سبعة أشهر في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن.

تحميل تقرير عن فترة عامين من الصراع، أطفال سوريا: جيل ضائع؟ [PDF]

زيارة مركز موارد الأزمة السورية

الزعتري، الأردن، 15 مارس/آذار 2013 – فر بشير وأسرته من دارهم في درعا، بجنوب سوريا، قبل سبعة أشهر، ولكن، ومنذ اليوم الذي أصبح فيه القصف كثيفاً لدرجة يصعب معها البقاء في الديار، ظلت أفكار الصبي البالغ من العمر 13 عاماً متعلقة بوطنه.

تقرير اليونيسف حول التحديات المتمثلة في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، الأردن.

 

ويقول بشير: "إنني افتقد كل شيء في درعا. الحمد لله، العيش هنا في مخيم الزعتري لا بأس به، ولكن الحياة في سوريا أفضل. أنا لا أريد أي شيء - أريد فقط العودة إلى وطني."

المدرسة تمنح الأمل

كانت أسرة بشير من أوائل السكان الذين وصلوا إلى هذا المخيم الصحراوي القاحل الواقع في شمال الأردن، والذي يضم الآن ما يقدر بنحو 100,000 سوري. وقد انتقلوا من وقتها من خيمتهم إلى وحدة سكنية سابقة التجهيز، في إطار سياسة إعطاء الأولوية لأقدم النازحين. وغرفتهم الوحيدة هي ما يجب على الأسرة أن تسميه البيت، سواء في برد شتاء الحالي أو الحرارة المرتفعة في فصل الصيف القادم.

وقد منح افتتاح مدرسة المخيم في أكتوبر/تشرين الأول بشير ما يركز عليه وهو في أمس الحاجة إلى ذلك. وكان ذلك يعني أيضاً أنه قد فاته شهرين فقط من التعليم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Jordan/2013

ويضيف بشير بحماس: "أحب الذهاب إلى المدرسة لأتعلم، وأود أن أتعلم اللغة الإنجليزية. إنني أواصل دراستي هنا حتى لا يفوتني التعليم، وعندما نعود إلى سوريا، سأواصل تعليمي وسأنجح في المستقبل. إنني أريد أن أصبح طبيباً."

وبشير هو واحد من 5,400 طفل مسجل في المدرسة التي تدعمها اليونيسف في مخيم الزعتري. وفضلاً عن توفير التعليم، تجلب المدرسة إحساساً بالحياة الطبيعية إلى حياة الأطفال، بعد الضغوط التي تعرضوا لها.

ومع تزايد عدد اللاجئين الوافدين إلى الأردن يومياً - وفي فبراير/شباط وحده، وصل في المتوسط ما يقدر بنحو 2,200 سوري يومياً – فإن إنشاء مرافق تعليمية إضافية أمر بالغ الأهمية. ومن المتوقع أن تفتح مدرسة ثانية في الاسبوع القادم لخدمة 5,000  طفل إضافي. وقد بدأ العمل لإنشاء مدرسة ثالثة، لكنها قد لا تفتح إذا لم يتم توفير تمويل إضافي على وجه السرعة.

أنشطة مراكز الشباب

يقول بشير: "بدون مرافق، ينتشر الأطفال في جميع أنحاء المخيم، ويشعرون بالملل".

وعندما لا يدرس بشير، فإنه يذهب إلى أحد مراكز الشباب في المخيم. وهذه البيئة الحيوية تعمل على إشراك الأطفال والشباب في مجموعة من الأنشطة، من كرة القدم إلى كرة السلة إلى الرسم. ومعظم الأيام في فترات بعد الظهر، يركز بشير على تعلم كيفية استخدام الكمبيوتر مرة أخرى داخل كارافان المركز.

صورة خاصة باليونيسف

وبشير لديه فلسفة عندما يتعلق الأمر بالتعليم، ويقول: "العلم نور، والجهل ظلام".

الحاجة إلى مزيد من الدعم

بشير ليس الوحيد في الأسرة الذي يحاول أن يشغل نفسه. فوالده، نبيل، بدأ مشروعاً ناجحاً لبيع الفلافل على جانب الطريق الرئيسي في المخيم. وهناك آلاف الأشخاص يمرون يومياً على هذا الطريق والذي تحول إلى سوق سوري كبير. ويساعد دخل نبيل في دعم الأسرة ويوفر بعض المدخرات ترقباً لعودتهم إلى ديارهم.

ومع تزايد عدد اللاجئين، تواجه اليونيسف وشركاؤها مهمة صعبة لتوفير المياه النظيفة والآمنة، والتعليم، والخدمات الصحية، و خدمات حماية الطفل لأعداد السكان المتزايدة.

إلا أنه، قد ورد إلى اليونيسف أقل من 20 في المائة من التمويل اللازم للتدخلات المطلوبة في الأردن. ومع عجز ضخم كهذا، تصبح مهمة حماية بشير وغيره من الأطفال السوريين من أن يصبحوا جزءاً من جيل ضائع أكثر صعوبة.


 

 

ابحث