نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

الأردن

اليونيسف تدعم الأطفال منذ لحظة ولادتهم في ظل الظروف الصعبة في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

عمان، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 - كلما هبت الرياح يتحرك السقف القماشي للخيمة التي تسكن فيها الأسرة، وفاطمة * تضم ابنها إلى صدرها، وتبعد الغبار عن وجهه برفق.
تقرير اليونيسف عن تكيف أسر اللاجئين السورية على الحياة في مخيم الزعتري في شمال الأردن.   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

يبلغ عمر الابن 8 أسابيع فقط،  وهو من بين أصغر اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري في شمال الأردن.

أيام عصيبة ورحلة شاقة ومستقبل غامض

وبدافع التصميم على الوصول إلى بر الأمان، تمكنت فاطمة وزوجها منصف وأبناؤهما الستة من القيام برحلة شاقة من منزل الأسرة في جنوب الجمهورية العربية السورية عبر الحدود إلى الأردن.

وكانت حاملاً في شهرها التاسع. وتقول: "كنت أعتقدت أنه، إذا غادرنا  سوريا، فعلى الأقل سنتمكن من العيش بدون التفكير في الرعب والخوف الذي مررنا بهما في كل يوم وكل صباح وكل ظهيرة وكل مساء في وطننا. ففي سوريا، لم نستطيع أبدا التنبؤ بموعد بدء القصف. وقلت لنفسي: إذا غادرنا، فسأستطيع في النهاية أن أرتاح. "

وبعد تسعة أيام من وصولها إلى الزعتري، وضعت  فاطمة مولودها في واحدة من عيادات المخيم.

وفي إشارة إلى عدم الاطمئنان الذي تشعر به الأسرة بشأن مستقبلهم، لا يزال الطفل الرضيع بدون اسم.

ويعتري منصف القلق البالغ بشأن أصغر أبنائه.

ويقول: "أجد نفسي في حالة ذهول لنحو نصف ساعة كل يوم، وأفكر في وطني مع فكرة واحدة ثابتة في رأسي وهي الرغبة في العودة".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Video
واحد من أصغر اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري. ويضم المخيم آلاف اللاجئين الذين فروا من العنف في الجمهورية العربية السورية.

العناية بالمولود الجديد، في ظروف صعبة

وكما وجدت الكثير من الأسر التي لديها أطفال صغار، فإن رمال الصحراء الناعمة التي تحيط بالمخيم تمثل مشكلة خاصة. فالرضع يجدون صعوبة في التنفس أثناء العواصف الترابية، وتكافح الأمهات لإبقاء زجاجات الحليب الخاصة بالطفل وعقمة ولإبقاء أواني الطبخ النظيفة.

وقد تلقى وليد فاطمة ومنصف التطعيمات بالفعل. وفي الأسابيع المقبلة، ستقوم فرق اليونيسف برصد وزن الطفل ونموه عن كثب للكشف عن أي علامات على سوء التغذية.

وتقول دومينيك هايد، ممثلة اليونيسف في الأردن: "إنني أم، ولا أستطيع تخيل الحال عندما يولد طفل في مكان مثل هذا. إن اليونيسف تبذل قصارى جهدها لمساعدة هذه العائلات وتوفير اللقاحات وتغذية الرضع وتقديم الدعم الأساسي".

الأطفال يتطلعون إلى المدرسة

بالنسبة لأطفال الأسرة في سن المدرسة، فإن العودة إلى الصف في المخيم الجديد تساعد في الحد من الشعور بعدم اليقين.

تجلس نور،13 عاماً، مع زملائها في الصف في مدرسة المخيم التي تم فتحها مؤخراً، وتقول إنها تحب الرياضيات. وعندما بدأت دروسها، كان قد مر ما يقرب من عامين منذ آخر مرة حضرت فيها الصفوف. والمدرسة الآن هي شيء تتطلع إليه كل يوم.

وهناك حوالي 3000  طالب مسجل في المدرسة في مخيم  الزعتري. وتعمل المدرسة على فترتين، حيث تحضر الفتيات في فترة الصباح والفتيان في فترة الظهيرة. وتعمل اليونيسف وشركاؤها على توسيع المدرسة لاستيعاب 5000 طفل.

وبينما ينتظر دوره لحضور المدرسة، يحب محمد، 10 أعوام، اللعب مع الأصدقاء في المكان الملائم للأطفال القريب من خيمة الأسرة الذي أنشأته اليونيسف. ويعمل منصف هناك كمشرف من الآباء.

ويقول محمد إن العالم يمتلئ بالضحكات عندما يلعب.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Video
رمال الصحراء الناعمة التي تحيط بمخيم الزعتري تمثل مشكلة خاصة. وتقوم اليونيسف بتقديم اللقاحات والمواد الغذائية والدعم الأساسي للرضع.

ويحلم بأن يتمكن من العودة إلى داره في يوم من الأيام وأن يرى أصدقاءه، وخاصة أن يرى جدتيه.

ويقول: "عندما أعود إلى سوريا، سأذهب للاطمئنان على بيتي. ثم سأذهب لرؤية جدتي سعاد وجدتي حمدة، التي أصيبت بجروح بعد أن دمر صاروخان مطبخها. "

الاستعدادات لفصل الشتاء جارية

ويمثل اقتراب فصل الشتاء مصدر قلق كبير، وخاصة بالنسبة للأسر التي لديها أطفال حديثي الولادة والأطفال الرضع، حيث قد تنخفض درجات الحرارة في أشهر الشتاء إلى أقل من صفر فهرنهايت.

وتسرّع اليونيسف من وتيرة خطط إعداد الخيام المناسبة للشتاء وتثبيت السخانات والمطابخ المغطاة ومرافق الاستحمام بالمياه الساخنة في المخيم.

وستوفر اليونيسف أيضا البطانيات والأغطية والملابس الدافئة للأطفال الأصغر سناً والأضعف للتأكد من أنهم يستطيعون التكيف مع ظروف البرد التي تقترب بسرعة.

* تم تغيير الأسماء لحماية هويات اللاجئين.


 

 

ابحث