نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

في لمحة: إندونيسيا

إندونيسيا تكافح تفشي مرض شلل الأطفال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2005
طفل إندونيسي يتم تطعيمه ضد مرض شلل الأطفال، خلال حملة تحصين تدعمها اليونيسف في قرية سيبانينجاه، سوكابومي، بجافا الغربية.

بقلم كوم لي وكلاير حجاج

جافا الغربية، إندونيسيا، 6 أيار / مايو 2005، أكدت وزارة الصحة الإندونيسية اليوم إصابة طفل آخر بشلل الأطفال، وبذلك يصل العدد إلى خمسة أطفال في الاندلاع الحالي للمرض. وقد أعلم المسئولون اليونيسف أنه يجري حاليًا التحقيق في تسع حالات للإصابة بمرض شلل الأطفال مشتبه بها.

وقد صرح بودي سوبيانتو مسئوول الصحة الخاص باليونيسف بقوله: "يتضح من عينات الدم، أن الفيروس يحمل نفس البنية الوراثية التي يحملها فيروس شلل الأطفال في غرب إفريقيا، والذي اكتشف مؤخرًا في السعودية".

أما حالات شلل الأطفال المؤكدة فقد تم العثور عليها في ثلاث مناطق فرعية بالقرب من منطقة سوكابومي، التي تبعد 100 كم جنوب جاكرتا. والمناطق الفرعية هي سيداهو – التي تعتبر موقع اندلاع الفيروس الأصلي – والمنطقتان المجاورتان سيكارج وبيجونج جينتينج. وبالنسبة للحالات التسع المشتبه بها فتم العثور عليها في نفس المنطقة العامة.

يقوم مسئولو الصحة الإندونيسية بدعم من اليونيسف بتطعيم الأطفال في محاولة لمنع انتشار المرض. وفي غضون يومين فقط تم تحصين أكثر من 4000 طفل في سيداهو. وسوف يتم قريبًا تحصين أكثر من 1300 طفل في منطقة بيجونج جينتينج الفرعية.

وسوف تسهم اليونيسف بملغ 1.1 مليون دولار لشن حملة تحصين أكبر في أواخر هذا الشهر. حيث سيتم تطعيم ما يقدر بنحو 5.2 ملايين طفل في أنحاء جافا الغربية، بما في ذلك العاصمة جاكارتا، ضد مرض شلل الأطفال خلال هذه الحملة الشاملة.


صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2005/Fedriansyah
طفلة تظهر أصبعها المعلم بعد الحصول على التطعيم ضد مرض شلل الأطفال في قرية سيبانينجاه.

وتعد تلك أول حالة شلل أطفال تصيب إندونيسيا منذ عام 1995. ويقدر التحصين الروتيني ضد مرض شلل الأطفال في إندونيسيا بنحو 70 بالمائة، بالرغم من وجود بعض الأماكن ينخفض فيها التحصين بشكل كبير.

ويقول الدكتور بيتر سلامة مسئول التحصين الخاص باليونيسف: "يمثل هذا الاستيراد للفيروس مأساة للأطفال المعنيين، كما إنه يبرز معدل التعرض للإصابة بمرض شلل الأطفال في أي مكان يغفل فيه تحصين الأطفال". ويضيف قائلاً: "يظل العالم معرضًا للأمراض المعدية حتى يتوافر التحصين لكل الأطفال على السواء".

وتأتي إندونيسيا في المركز السادس عشر من حيث ترتيب الدول المصابة بتفشي مرض شلل الأطفال الحالي، والذي بدأ في غرب إفريقيا العام الماضي وانتشر من بعدها خارج القارة.

لقد أشعلت الشرارة في نيجيريا الغربية في أواخر عام 2003، عندما توقفت حملة التحصين ضد مرض شلل الأطفال بشكل مؤقت في واحدة من أكبر مستودعات المرض الأخيرة. وانتشر الفيروس بشكل سريع في أنحاء إفريقيا، وازداد تقدمه بانخفاض معدلات التحصين في العديد من الدول الإفريقية. كما لعب الصراع المدني دوره في تشاد والسودان وكوت ديفوار – والذي قضى على الأنظمة الصحية وحرم الأطفال من حملات التحصين ودفع بالجموع الغفيرة الهاربين من أوطانهم خارج الحدود.

وأضاف الدكتور سلامة قائلاً: "تعد هذه الظروف جيدة لانتشار الفيروسات المعدية مثل فيروس شلل الأطفال، الذي ينتشر في حالة انخفاض مستويات التحصين وفي الظروف الحياة غير الصحية".


صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2005/Fedriansyah
طفل يتلقى اللقاح ضد مرض شلل الأطفال في حين يتم وضع علامة على أصبعه.

ومن ناحية أخرى، تم تسجيل انتقال فيروس شلل الأطفال إلى إثيوبيا واليمن والسعودية. ويزداد القلق بشأن الدول الخالية من شلل الأطفال في الشرق الأوسط وخاصة دول القرن الإفريقي، حيث تنخفض معدلات التحصين ويزداد تعرض الأطفال للخطر.

ولقد استجابت إفريقيا بقوة على التهديد بفيروس شلل الأطفال. فاشتركت نحو 23 دولة على الأقل هذا العام في دورتين من حملات التحصين الشاملة المتزامنة، وذلك بهدف تحصين 100 مليون طفل في أكبر حدث للصحة العامة المشتركة يشهده العالم.

إلى جانب ذلك، صرح علماء الأوبئة بأنه يمكن إيقاف تفشي الأمراض كالذي شهدته إندونيسيا بشكل سريع من خلال حملات التحصين عالية الجودة والمراقبة الحازمة. ويظل التحدي الحقيقي قائمًا وهو إيقاف انتقال شلل الأطفال في ست دول مستوطن فيها المرض وهي نيجيريا والنيجر ومصر والهند وباكستان وأفغانستان. ومع ذلك فإن التوقعات مبشرة. لقد انخفض انتقال المرض عالميًا بمعدل 99 بالمائة نتيجة للحملات العالمية لاستئصال الفيروس، ومسئولو الصحة على ثقة بأنه يمكن إيقافه في القريب العاجل.

 


 

 

ابحث