نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

مصر

أطفال القاهرة: حياة شخصين: على بُعد ميلين

تم إطلاق تقرير اليونيسف الرئيسي، "وضع الأطفال في العالم 2012: الأطفال في عالم حضري"، في 28 فبراير/شباط، وهو يركز الاهتمام على الأطفال في المناطق الحضرية. يعيش مليار طفل في المناطق الحضرية، ويزداد هذا الرقم سريعاً. إلا أن التفاوتات داخل المدن تكشف أن الكثيرين منهم يفتقرون إلى المدارس والرعاية الصحية والصرف الصحي، على الرغم من أنهم يعيشون قريباً من هذه الخدمات. وهذا المقال هو جزء من سلسلة مقالات تقوم بتسليط الضوء على احتياجات هؤلاء الأطفال.

تؤدي مرافق المياه والصرف الصحي الردئية إلى تزايد مخاطر المرض والوفاة التي يتعرض لها الأطفال. لا يمكن لرحمة البالغة من العمر 9 سنوات أن تصدق أن بعض الناس لا يستطيعون الحصول على المياه بشكل منتظم في القاهرة، ولكن هذا هو الواقع بالنسبة لوفاء التي تعيش على بُعد مسافة قصيرة فقط.

 

بقلم هالة أبو خطوة وشهيرة أمين

القاهرة، مصر، 14 مارس/آذار 2012 – بداية يوم جديد يشرق على جبل عز في تل العقارب، أحد المناطق العشوائية االفقيرة فى قلب حي السيدة زينب بالقاهرة. هنا يبدو التناقض واضحا بين المنازل المتهالكة وأكوام القمامة المتناثرة داخل هذه التجمع السكنى العشوائي، البعيد تماما عن دائرة الاهتمام، وبين المبان الشاهقة، والكنائس، والمساجد المحيطة بالحي المزدحم.

يعيش سكان جبل عز في ظروف بائسة بأقل الإمكانيات. أسرة كاملة داخل غرفة واحدة، حيث يأكلون، ويطهون الطعام، وينامون ويشاهدون التلفاز. وكغالبية الأسرالأخرى القاطنة فى هذا الحى الفقير، لا تصل المياه داخل بيوتهم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/Egypt 2012/Yousry Aql
فاطمة، 7 سنوات، تقف امام بيتها. تعيش فاطمة مع والديها وأشقائها الثلاثة في العاصمة القاهرة. يحتوي منزلها على مرحاض مشترك ولكن لا يوجد مطبخ. يحرم حوالي 5 ملايين طفل مصري من ظروف السكن المناسبة (بما في ذلك المأوى والمياه والصرف الصحي).

كل صباح تستيقظ أم عبد الله مبكرا وتتوجه  لملء المياه من أقرب صنبورعمومى إلى بيتها، ولكن حتى فى هذا الصنبور، لا تتوافر المياه إلا لبضع ساعات يوميا، وتشكوأم عبد الله من أن هذه المهمة تستغرق وقتا طويلا كما أنها تنهك قواهها.. وأي تأخير من جانبها يعني ضياع فرصتها وحرمان الأسرة من المياه لمدة يوم كامل.

ريم إحدى سكان جبل عز، وصلت لتوها إلى منزلها حاملة نصيبها من المياه لهذا اليوم. هذه الكمية لغسل وجهها؛ والباقى للاستحمام، والطهى والأعمال المنزلية الأخرى.

ولا يقتصر الأمر على عدم وصول المياه لكثير من الأسر فى هذه المنطقة، بل هم يفتقرون كذلك إلى الصرف الصحي؛ مما أدى إلى استخدامهم لحفر فى الأرض كمرحاض للأسرة.

وتضطر أسر أخرى إلى استخدام مراحيض مشتركة. وتوضح العديد من الفتيات أنهن يترددن في استخدام المراحيض لأنها تستخدم كذلك من قبل الرجال غير المتزوجين في هذا الحى.

تقول وفاء التى تبلغ من العمر 17 عاما: "وبالمقارنة بغيرها من الأحياء مثل إمبابة حيث تصل المياه إلى المنازل، وتتوافر بعض المرافق الصحية الملائمة، يصعب على البعض تصور الوضع بالنسبة لسكان المناطق العشوائية مثل جبل عز."

تقول رحمة البالغة من العمر تسع سنوات: "وفي ظل النمو السكاني المتزايد ، ييقى الحصول على المياه النظيفة والمرافق الصحية المناسبة للجميع في مص ، أحد الأهداف الطموحة والتحديات الكبيرة."

وبينما تتميز هذه الأسرة بتوافر مرحاض خاص بهم، ألا أنه غير محمي ويجذب الذباب فى أغلب الأحيان، وبالتالى يشكل خطرا صحيا جسيما ولاسيما بالنسبة للأطفال.

 ومع عدم توافر إمدادات المرافق الصحية، تصبح الإصابة بالإسهال وغيره من الأمراض التي تنتقل بواسطة المياه أمرا شائعا.


 

 

إنضم وشارك معنا

ابحث