نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

مصر

شباب مصر يلعبون دوراً حاسماً في الدفاع عن الحقوق وصياغة المستقبل

يركز تقرير اليونيسف الرئيسي، 'وضع الأطفال في العالم 2011 – المراهقة: مرحلة الفرص'، على نماء وحقوق أكثر من مليار طفل تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات حتي 19 سنة في جميع أنحاء العالم. وتسعى هذه السلسلة من المقالات والقصص وعروض الوسائط المتعددة إلى تسريع ودفع ‘كفاح اليافعين ضد عدم المساواة والفقر والتمييز بين الجنسين’. وفيما يلي واحدة من هذه القصص.

بقلم شهيرة امين

القاهرة، مصر، 2 مارس/آذار 2011 – متحمسون وناضجون وفخورون ومؤثرون. هذه بعض الكلمات المستخدمة لوصف الشباب الذين قادوا الانتفاضة الأخيرة في مصر. وتظهر تصرفاتهم جيلاً جديداً من الشباب الذين ينشطون في الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم.

تتحدث هالة أبو خطوة من اليونيسف عن الأطفال الذين تضرروا بسبب أعمال العنف خلال الانتفاضة الأخيرة في مصر وعن قيام اليونيسف وشركاء مصريين آخرين بإطلاق برنامج نفسي واجتماعي لمساعدة الأطفال المتضررين في أنحاء البلد على مواجهة الضيق النفساني الذي تعرضوا له.   شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

 

وتقول أميرة، 18 عاماً، وهي طالبة في المدرسة الثانوية: "الآن أستطيع أن أحلم بأن أكون جزءاً من التنمية في بلدي – لدينا روح جديدة، ومصر جديدة. سيقود الشباب هذا البلد بعقول وأفكار جديدة وباستخدام أحدث التقنيات."

وهناك عشرون في المائة من سكان مصر تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و19 سنة. وقد لعب اليافعون دوراً حاسماً وفعالأً، ليس فقط في التظاهرات، ولكن أيضاً في منع عمليات النهب والسطو بعد انهيار الأمن.

حماية المنازل والتراث

وبعد تخلي قوات الشرطة عن مواقعها وانسحابها من الشوارع يوم 28 يناير/كانون الثاني، قام الشباب بحماية الأحياء والمنازل من آلاف السجناء الفارين.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Egypt/2011
عشرون في المائة من سكان مصر تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و19 سنة. وهنا، فتاة صغيرة وقد رسمت ألوان العلم المصري على وجهها تقوم بطلاء جدار في العاصمة القاهرة.

وقد نظموا ما يطلق عليه 'اللجان الشعبية' لحراسة المنازل والممتلكات. وقد عسكر بعضهم في الليل أمام المباني وعلى جوانب الشوارع لفحص بطاقات الهوية والاحتراز من البلطجية والمجرمين.

وقال حسن مرسي (19 عاما) المقيم في المعادي، إحدى ضواحي القاهرة، إن مشاركته كعضو في 'اللجنة الشعبية' في حيه مكنته من التعرف على جيرانه وتكوين صداقات جديدة. وأضاف: "لقد قربنا ذلك من بعضنا البعض.".

حملات التنظيف

وقد أظهر الشباب المصريون أيضاً قدراً كبيراً من الشجاعة والاعتزاز بحماية الكنوز الوطنية. فمع تصاعد الاحتجاجات، شكلوا سلسلة بشرية حول المتحف المصري في وسط القاهرة لمنع اللصوص من الهرب بالقطع الأثرية التي لا تقدر بثمن. كما شكل الشباب أيضاً سلسلة بشرية حول مكتبة الإسكندرية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Egypt/2011
مجموعة من اليافعين متطوعين كأعضاء في 'اللجان الشعبية' لمنع أعمال النهب والسطو في مدينة الاسكندرية، مصر.

وحتى الآن بعد انتهاء الاحتجاجات، أصبح من المألوف مشاهدة الشباب – وخاصة اليافعين – يشاركون في حملات تنظيف في جميع أنحاء المدينة.

ومن أمثلة ذلك سماح يحيى، 17 عاماً، مع 13 من زملائها وأصدقائها. وقد جلبوا معهم المكانس والممسحات والدلاء والفرش لتنظيف جزء من القاهرة عقب ليلة الاحتفالات السابقة. وتقول سماح إنها استخدمت مدخراتها لشراء ثلاث علب من الطلاء، فيما وصفته بأنه "مساهمة صغيرة" في التغيرات التي تحدث في بلدها.

'دعونا نتحد كمجتمع'

وليس العمل التطوعي جديداً على الشباب المصري. فلقد دأبت اليونيسف مصر، إلى جانب الشركاء الوطنيين، على دعم البرامج الرامية إلى تعزيز المشاركة المدنية النشطة في أوساط الشباب. وفي السنوات الأخيرة، كان العديد من الشباب ينادون بتغيير السلوكيات داخل مجتمعاتهم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Egypt/2011
العديد من الشباب واليافعين ينظفون شوارع القاهرة، مصر.

والآن، تسعى اليونيسف إلى زيادة الاستجابة لتطلعات الشباب المصري من خلال توفير المزيد من الآليات والفرص للتواصل والتفاعل.

وقال سفير اليونيسف الوطني في مصر، خالد أبو النجا: "يجب علينا الاستفادة من هذه الفرصة المتميزة للبناء على الروح الثورية العظيمة التي تم اكتشافها مؤخراً والتي خلقها الشباب المصري. دعونا نتحد كمجتمع لتوجيه هذه الطاقة نحو إعادة بناء مصر حرة وحديثة وعزيزة وتمتع بالعدالة الاجتماعية بمشاركة شبابنا الأذكياء".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Egypt/2011
اثنان من الشباب المصريين يحملان العلم الوطني خلال مظاهرة في مدينة الاسكندرية.

حوار من أجل مستقبل جديد

وقد قام العديد من الشباب المصريين – في مواجهة عدم توافر وسائل للتعبير عن شكاواهم وهمومهم – باستخدام وسائل التواصل الاجتماعية، مثل فيس بوك، لتنسيق الانتفاضة. ولكن دور وسائل التواصل الاجتماعية لا يقتصر على تنظيم الاحتجاجات والتخطيط لها.

وتقوم العديد من المجموعات الشبابية الآن باستخدام وسائل التواصل الاجتماعية لمناقشة رؤيتهم لمستقبل مصر. ويرجى أن تتم ترجمة الأفكار المتبادلة والمناقشات الحية عبر الانترنت إلى زيادة مشاركة الشباب في بناء مصر جديدة.


 

 

ابحث