نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

العراق

التعليم الثانوي ضروري للشباب السوريين حتى لا يشعرون بالضياع

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Iraq/2013/von Groote
مولد وارفا مع أطفال في مخيم باهركا للاجئين، بشمال العراق. ويقول مولد وارفا: ”أن تكون لاجئاً هي واحدة من أكثر التجارب المهينة للكرامة الإنسانية التي يمكن لأي شخص المرور بها. فأنت تصل إلى نقطة لا تهتم فيها بأي شيء على الإطلاق.”

مولد وارفا من اليونيسف يتفقد مخيمات اللاجئين السوريين في كردستان العراق ويعرب عن تعاطفه ومخاوفه إزاء عدم وجود تعليم ثانوي.

أربيل، العراق، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2013 – إن زيارة مخيم للاجئين هو تجربة شخصية جداً بالنسبة لمولد وارفا.

ويقول: ”إنها مثل العودة إلى الماضي”.

وهو رئيس اليونيسف للمنطقة الجنوبية في العراق ومقره في البصرة، ولكنه جاء إلى الشمال للمساعدة مع تدفق أكثر من 61,000 لاجئ وصلوا من الجمهورية العربية السورية منذ منتصف أغسطس/آب.

عندما كان مولد في السابعة من عمره، اضطرت أسرته إلى مغادرة إثيوبيا وأصبحوا لاجئين في الصومال. وقد شكلت هذه التجربة حياته.

ويقول: "أن تكون لاجئاً هي واحدة من أكثر التجارب المهينة للكرامة الإنسانية التي يمكن لأي شخص المرور بها. فأنت تفقد خصوصيتك وحياتك وكرامتك. وتشعر بأنك لا أحد. وتصل إلى نقطة لا تهتم فيها بأي شيء على الإطلاق”.

وفي أحد أيام السبت التي يتوقع أن يكون يوم عطلته، يتواجد مولد في مخيم باهركا للاجئين. ويمضي ساعات في الحديث مع الأسر حول مخاوفهم، وهو يشعر بالامتنان لأنه قادر على المساعدة ببساطة عن طريق الاستماع.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Iraq/2013/von Groote
لاجئون في مخيم باهركا. ويساور السيد وارفا القلق إزاء عدم وجود تعليم ثانوي في المخيمات في أربيل. وقد أنشأت اليونيسف مدارس للأطفال في الصفوف من الأول إلى التاسع، ولكن هناك صفوفاً قليلة للأطفال الأكبر سنا.

واضاف”اشعر بآلامهم. وأفهم قصصهم كما أفهم قصتي. وأرى مشاعرهم، ويؤلمني حقاً ما يمرون به”.

لقد احتاج مولد وقتاً طويلاً للتغلب على وصمة العار التي لحقت به لكونه لاجئاً، ولكنه أصبح ينظر إلى تجاربه بشكل إيجابي. لقد جعلتني قوياً، وعرفت مدى صعوبة الحياة. لقد أصبحت حياتي أفضل لأنه لم يكن لدي شيء لأخسره”.

وبعد تفقد المخيمات في أربيل، يشعر مولد بالقلق إزاء عدم توافر التعليم الثانوي. وقد أنشأت اليونيسف مدارس للصفوف من الأول إلى التاسع، ولكن هناك صفوفاً قليلة للأطفال الأكبر سناً.

وقد حذرت اليونيسف من وجود 'جيل ضائع' إذا لم يتم دعم جميع احتياجات الأطفال السوريين بشكل أفضل. ويستخدم مولد القراصنة الصوماليين كمثال على ما يحدث عندما يكبر الأطفال ويشعرون أنه ليس لديهم خيار سوى الجريمة.

ويقول: “هناك حاجة ملحة للمدارس الثانوية والتدريب المهني. نحن بحاجة إلى إشراك الشباب حتى لا يشعرون بالضياع. إذا لم نفعل ذلك، ستكون هناك مشكلة كبيرة."


 

 

ابحث