نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

العراق

حماية الأطفال في مخيم دوميز للاجئين بالعراق

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Canada/2013
صبي صغير يحمل كتاب تلوين للتوعية بمخاطر الألغام الأرضية في مخيم دوميز، بالعراق. وقد كتب الرئيس والمدير التنفيذي لليونيسف كندا، ديفيد مورلي: "يا له من عالم هذا الذي نعيش فيه، عندما يحتاج الأطفال كتب تلوين لمعرفة كيفية تجنب التعرض للقتل أو التشويه من جراء انفجار لغم أرضي".

قام الرئيس والمدير التنفيذي لليونيسف كندا، ديفيد مورلي، مؤخراً بزيارة مخيم دوميز للاجئين في العراق.

مخيم دوميز، العراق، 27 يونيو/حزيران 2013 – يجب أن تقود سيارتك عبر الجبال التي تحيط بمدينة دهوك، ثم يبدأ مخيم دوميز للاجئين في الظهور أمامك – إنه مجتمع يتكون من 45,000 شخص لم يكن موجوداً قبل عام واحد.

تتمتع الجبال المحيطة بمدينة دهوك بجمال مذهل. قلت لويندي، أخصائية الاتصالات في حالات الطوارئ الخاصة بنا هنا.

فأجابت: "هذا ما فكرت فيه أيضاً. ولكن كردستان مليئة بالألغام الأرضية - وليس من المأمون الذهاب إلى هناك."

مكان ملائم للأطفال والأسر

المكان الملائم للأطفال في المخيم هو بالتأكيد مكان آمن – وبالطبع هذا هو الهدف منه. فهنا، يمكن للأطفال اللعب والقراءة والتلاقي معاً . إنها مساحة آمنة حيث يمكن للأطفال استعادة الإحساس بالحياة الطبيعية، مما يساعد على تعافيهم النفسي والاجتماعي.  إنه مثل حضانة للأطفال أو مركز لرعاية الأطفال بعد المدرسة - وذلك يعتمد على الوقت. ولقد كنا هناك للتعرف على نشطة الأطفال الصغار.

أخرج الأطفال كتبهم - وكانت هناك كتب عن الديناصورات والرياضة، ولكن أغلبهم كانوا يعملون على كتب تلوين للتوعية بمخاطر الألغام الأرضية. وأظهروا لي صوراً للرموز، التي تدل على وجود حقل ألغام والأشكال المختلفة للألغام والذخائر غير المنفجرة.

يا له من عالم هذا الذي نعيش فيه، عندما يحتاج الأطفال كتب تلوين لمعرفة كيفية تجنب التعرض للقتل أو التشويه من جراء انفجار لغم أرضي.

حماية الطفل

ولكن هذا هو مجرد جزء من برنامج حماية الطفل لدينا، الذي شرحته لي جولي، أخصائية حماية الطفل في اليونيسف، بعد ظهر هذا اليوم، قائلة: " إنه ليس من السهل عليهم بعد أن فروا من سوريا والعيش في مخيم للاجئين بدون معرفة ما يخبئه المستقبل

" لقد تمزقت حياة الناس هنا، وتركوا العديد من أفراد أسرهم ودمرت منازلهم واستخدموا مدخراتهم للسفر هنا، ويعاني المخيم من الإكتظاظ الشديد وفي بعض الأحيان تعيش كل أسرتين في خيمة واحدة. في مثل هذه الحالات الغير مؤكدة والمجهدة، فالآباء والأمهات قلقون على ما تركوا وراءهم، فيما يقومون بإعادة بناء حياتهم هنا في كردستان، أنهم يشعرون بقلق حول الحاضر والمستقبل. كل هذه الأمور تجعل من الصعب عليهمأن يوفروا الراحة والرعاية والاستقرار لتساعد الأطفال على إستعادة حياتهم".

وتقول جولي بأن الأطفال واليافعين يقولون بأن الشيء الأكثر صعوبة هوعدم تمكنهم من الذهاب إلى المدرسة، وبالرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع الإنساني وحكومة كردستان لاقامة مدارس في المخيم، لا يحصل كل طفل على فرصة التعليم، ويعتبر الذهاب إلى المدرسة واحداً من أهم طرق حماية الأطفال - فهو يعطي هيكلاً لليوم ويبني المستقبل.

ولكن لا يذهب كل الأطفال إلى المدرسة، ولم يتم فتح  مدرسة ثانوية حتى الآن. هناك خطط لإنشاء مدرسة جديدة، ولكن الموارد الضعيفة أصلاً لحكومة كردستان لا تكفي، وهناك فجوة كبيرة في التمويل.

إن الألغام الأرضية هي العلامة الأكثر وضوحاً للضرر الذي يمكن وقع وتأثيره على الأطفال في هذا الجزء من العالم. إلا أن، التأثيرات طويلة المدى لعدم وجود مدرسة ووطأة الظروف المعيشية الحالية جنبا إلى جنب مع مستقبل غير مؤكد الذي لا يزال يواجه السوريين قد تكون تحمل الكثير من الأضرار.


 

 

ابحث