نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

التحصين

الصورة العامة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ02-0238/Geenen
بعد تلقي التطعيمات ضد الحصبة، يلوح الأطفال ببطاقات حملتهم ليبينوا أنهم قد تلقوا التطعيم.

التحصين هو أحد تدخلات الصحة العامة الأكثر نجاحاً وفعالية من حيث التكلفة. ووفقاً لأحدث البيانات، ففي عام 2008، حققت الجهود العالمية لتحصين الأطفال باللقاحات ضد الأمراض المهددة للحياة رقماً قياسياً، حيث وصلت إلى 82% من الأطفال الصغار (106 مليون)، وساهمت في تجنب أكثر من 2.1 مليون حالة وفاة فضلاً عن تفادي عدد لا يحصى من حالات المرض والإعاقة سنوياً.

إلا أنه، وعلى الرغم من تحقيق مكاسب كبيرة في السنوات الأخيرة، فإن هناك حوالي 23.5 مليون طفل (حوالي 20% من الأطفال الذين يولدون سنوياً)، لا يتم تحصينهم مما يعرضهم للإعاقات أو الوفاة المبكرة. ومن بين الأطفال المحصنين، يعيش حوالي 70% في  أكبر 10 بلدان من حيث الكثافة السكانية – وأضعف هياكل للتحصين في العالم.

التحصين لديه أيضاً القدرة على دفع عجلة تنمية البلاد. وأظهرت العديد من التحليلات التي تقارن تكاليف التحصين مقابل فوائده تأثيراً اقتصادياً إيجابياً. وفضلاً عن ذلك، توفر البنية التحتية لبرامج التحصين وإدارتها وقبولها منصة لتوصيل تدخلات صحية وتغذوية متكاملة أخرى.

وتعمل اللقاحات من خلال تقديم شكل غير ضار من البكتيريا أو السم أو الفيروس إلى النظام المناعي، فيتعرف عليه جسم الشخص السليم على أنه غير عادي ويستجيب عن طريق إنتاج مناعة ضده.

وينعكس المعيار الأكثر تطبيقاً للتغطية التحصينية الروتينية في العالم في تلقي الفرد لثلاث جرعات من اللقاح الثلاثي (الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي)، أو DTP3. وتُظهر أحدث التقديرات لعام 2008 استمرار هذا الاتجاه الايجابي في التغطية العالمية بلقاح DTP3، والذي حصل عليه 82% من الأطفال دون سنة واحدة من العمر في عام 2008.

صورة خاصة باليونيسف

وتوجد تفاوتات في التغطية بالتحصين داخل الأقاليم والبلدان وفيما بينها. وفي حين تبلغ التغطية باللقاح الثلاثي DTP3 نسبة 96% في البلدان الصناعية، لم تستطع أي من أقاليم جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تحقيق مثل هذه التغطية العالية، مما يترك نسبة كبيرة من السكان بدون تحصين في البلدان الأقل نمواً. وما يزيد الوضع سوءاً هو عدم الإنصاف في التغطية داخل العديد من البلدان، ولا سيما البلدان النامية.

وتقوم اليونيسف والمنظمات الشريكة لها بالاستجابة للتحدي بالدفع على المستوى العالمي لضمان تحصين أصعب الأطفال في الوصول إليهم - ومعظمهم في أفريقيا وآسيا. وتجري مبادرات رئيسية لتسريع تطوير ونشر لقاحات جديدة وقليلة الاستخدام، على سبيل المثال لقاح الالتهاب الكبدي من النوع ب (Hep B)، وانفلونزا هيموفيليس من النوع ب (Hib).

لقد تم إحراز تقدم كبير في خفض معدلات الوفيات والاعتلال الناجمة عن الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل شلل الأطفال والحصبة والتيتانوس لدى الأمهات والمواليد من خلال أنشطة التحصين التكميلي أو الحملات، بالإضافة إلى برامج التحصين الروتينية. وتوفر هذه الحملات فرص ثمينة للوصول للأطفال من الفئات العمرية الأكبر بالمقارنة بالتحصين الروتيني، ولإدخال تدخلات أخرى عالية التأثير ومنقذة للحياة مثل أقراص فيتامين (أ) والناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية وأقراص التخلص من الديدان.

وبغض النظر عن الإنجازات، هناك تحديات هائلة في تحصين جميع الأطفال المستهدفين، ليس أقلها ارتفاع التكلفة. فيمكن أن يتكلف تقديم اللقاحات التقليدية والجديدة (مثل لقاح الالتهاب الكبدي ب ولقاح ا نفلونزا هيموفيليس) ما يتراوح بين 20 دولاراً إلى 40 دولاراً للطفل الواحد. وتشمل العقبات الأخرى التي تواجه زيادة التغطية باللقاحات عدم توافر موارد مستدامة وضعف نظم الإدارة والخدمات اللوجستية وعدم الإنصاف في تقديم الخدمات وعدم المشاركة المجتمعية.


 

 

ابحث