اليونيسف في حالات الطوارئ

دور اليونيسف في العمل الإنساني

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2011-2138/Palasi

تتمتع اليونيسف بتاريخ طويل من العمل في حالات الطوارئ وفي السياقات الإنسانية، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان. وفي الأصل كانت المنظمة تدعى ’صندوق طوارئ الأمم المتحدة للطفولة‘، وقد تم إنشاء المنظمة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الأطفال الذين يعيشون في عالم قطعت الحرب العالمية الثانية أوصاله. ولقد تغيرت أمور كثيرة منذ ذلك الحين، ولكن مهمة اليونيسف الأساسية لم تتغير.

يواجه المجتمع الدولي أزمات إنسانية معقدة تعرض الأطفال والنساء إلى مخاطر كبيرة. وفي المتوسط، تقوم اليونيسف بالاستجابة لأكثر من مائتي حالة طوارئ في كل عام، وتقوم بتنظيم وتشكيل هذه التدخلات باعتبارها المنظمة الرائدة عالمياً في العمل من أجل الأطفال.

وسيواصل  عبء العمل الإنساني التزايد، مما يمثل تحدياً لقدرات اليونيسف وقدرات المنظومة الإنسانية بأسرها. وسيكون ذلك نتيجة لمزيج من المحركات القديمة للاحتياجات الإنسانية مثل الصراعات والكوارث التي تتفاقم بفعل التأثير المشترك لتغير المناخ وزيادة التحضر. كما ستتزايد الاحتياجات بتزايد أعداد الأطفال والصدمات المحتملة المتعلقة بالأسعار والأسواق المالية والموارد الطبيعية.

وفي الوقت نفسه، عززت بلدان كثيرة إلى حد كبير قدراتها الوطنية على إدارة الكوارث وتنسيق المساعدات الإنسانية. واستثمرت في النظم والهياكل التي تحد من التضرر من المخاطر بمرور الزمن. وقد ازداد عدد المنظمات الوطنية غير الحكومية وظهر تنوع ثقافي/جغرافي بارز بين المنظمات الدولية غير الحكومية. وقد تمّ تعلّم الكثير في السنوات الأخيرة حول الاستجابة للأزمات الإنسانية واسعة النطاق وتكييف الأساليب التقليدية لتقديم الدعم الفعال إلى البلدان التي تعاني من الأزمات المزمنة أو تلك التي تمر بمرحلة انتقالية أو تلك التي تتعرض بشدة لمخاطر الكوارث.

ولقد قامت اليونيسف بتكييف وتبسيط إجراءاتها الخاصة بالاستجابة لحالات الطوارئ على أساس الاستفادة من خبراتها مؤخراً في حالات الطوارئ واسعة النطاق، بما في ذلك نظم بدء العمل المبكر. كما أنشأت قدرات دائمة ومكرسة لملء الفجوات وإصلاح أوجه القصور التي تم تحديدها في حالات الإنسانية في الماضي، ولا سيما فيما يتعلق بالموارد البشرية. وهذه الإصلاحات جارية ولكنها لا تزال تتطلب اهتماماً خاصاً وتركيزاً.

ولقد شهدت المنظومة الإنسانية العديد من التغيرات في السنوات الأخيرة. وعززت العديد من البلدان إلى حد كبير قدراتها الوطنية على إدارة الكوارث وتنسيق المساعدات الإنسانية. وزادت المنظمات غير الحكومية الوطنية عدداً وحجماً ونفوذاً وحدث تنوع ثقافي/جغرافي بارز بين المنظمات الدولية غير الحكومية. وقد سعى جدول الأعمال الجديد للجنة الدائمة اﻟﻤﺸﺘرﮐﺔ بين اﻟوﮐﺎﻻت إلى معالجة بعض أوجه القصور في النظم وتطبيق الدروس المستفادة من الكوارث الكبرى التي وقعت في عام 2010. ويتأثر العمل الإنساني أيضاً بالتغيرات التي تطرأ على نظام المساعدة الإنمائية واتجاهات ولايات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك تطوير النظم والأدوات لدعم التحولات تمشياً مع التوصيات السابقة والجديدة للاستعراض الشامل للسياسات الذي يجري كل أربع سنوات وهندسة بناء السلام وبعثات الأمم المتحدة المتكاملة، وجدول أعمال حماية المدنيين.

ويهدف العمل الإنساني لليونيسف إلى الاستجابة بفعالية لتأثيرات هذه الاتجاهات على عملها ومواردها. وفي هذا السياق، سيتواصل تنسيق العمل الإنساني ضمن برامج اليونيسف الشاملة على المستوى العالمي والقطري لأنه يتيح فرصاً فريدة لتحقيق ترابط أفضل بين الاستجابة الإنسانية وبرامج التنمية وذلك لتعزيز القدرة على الصمود ودعم تحقيق الانتعاش السريع والتحول، وخصوصاً في البلدان التي تعاني من الصراعات والبلدان الهشة أو المعرضة للتضرر من الكوارث.


 

 

ابحث